Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح

A A
زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الأخيرة لفرنسا، تثبت أنَّ إمكانيات السعوديَّة تُدار بجدارة وتركز على مبدأ المرونةِ في تبادل المصالح، التي تعزِّز الشراكة المبنيَّة على منفعة الشركاء، من منطلق المساواة والنديَّة بما يقدِّمه كل طرف للآخر عن قناعة بجدوى التَّعامل بعيد المدى، وليست مجرَّد صفقات وقتيَّة سريعة الرِّبح ومحدودة الأفق الزمنيِّ.
فرنسا بلدٌ صناعيٌّ لديه عمقٌ محليٌّ، وانتشارٌ مؤثِِّرٌ في الأسواق العالميَّة.. والسعوديَّةَ تملك زمام الطاقة البتروليَّة عالميًّا وتوظِّف عوائدها لتنمية شاملة وتأسيس بنية تحتيَّة في شتَّى المجالات، حيث انطلقت المشروعات الجبَّارة في وقت قصير، وما يراه الزائر في العاصمة السعوديَّة (الرياض) التي أصبحت في فترةً وجيزة مترو بولتن عالميَّة بامتياز، يشهد بذلك الواقع. ولا تعتمد على القروض والمعونات الخارجيَّة وترحّب بالاستثمارات من الخارج بما تقدِّمه من جدوى الاستثمار، وسرعة التعامل والإنجاز لصالح طرفَي معادلة الجدوى الاقتصاديَّة المحليِّ والأجنبيِّ. وسرُّ جاذبيَّة التعامل مع السعوديَّة أنَّ وليَّ العهد الأمير محمد بن سلمان مهندس رُوية 2030 على رأس العمل، يفوِّض ويتَّخذ القرارات المدعومة بدراساتٍ موثوقةٍ واضحةِ الأبعاد الآنيَّة والمستقبليَّة، وتحاكي نبض حاجة الوطن والمواطن لرفع مستوى الخدمات، وتحسين مستوى الحياة من خلال البحث عن شراكات محليَّة وأجنبيَّة تفيد وتستفيد في مجالات التَّصنيع والبيئة والرياضة والتعليم والطب، وإنجاح أهداف رُوية 2030 في كل مناطق المملكة، وكل القطاعات بدون استثناء.
وزيارة وليِّ العهد لباريس لم تكن عابرةً ترفيهيَّةً، بل إنَّها عمليَّةٌ واستطلاعيَّةٌ لتبادل مصالح تستند على إرثٍ معلوماتيٍّ ثريٍّ موثوقٍ بمصداقيَّة تجذب الباحث المهتم بتاريخ فرنسا، والجزيرة العربيَّة مهد الدِّيانات، ومقصد الباحثين من فرنسا، وعموم أوروبا وقارات العالم الأخرى، بتأصيلٍ تاريخيٍّ لا ينقطعُ عبر مراحل الدول السعوديَّة الثلاث. وكذلك تمثِّل الزيارة الاستمرار لتحقيق نقلةٍ نوعيَّةٍ لصالح فرنسا قلب أوروبا، وللمملكة العربيَّة السعوديَّة أكبر مصدر للطاقة من بداية عصر النفط، وما ينبغي أنْ تكون التنمية السعوديّة المستهدَفة بقيادتها الرشيدة والتحوُّل إلى مجتمع التَّصنيع وفق رُؤية 2030 وما بعدها؛ للحدِّ من إسراف الاستهلاك الذي يعتمد على الاستيراد من الخارج. وهذا تأكيد لديناميكيَّة السياسة السعوديَّة المبنيَّة على التعاون وتبادل المصالح مع الدول المتقدِّمة.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store