هيبة التعليم والمعلم والمدرسة

هيبة التعليم والمعلم والمدرسة
كتبت في الأسبوعين الماضيين عن ضعف القراءة والتعبير عند الطلاب بعد إلغاء تدريس مادتي القراءة والتعبير اللتين تُدرِّبان الطلبة على مهارتي الاستيعاب والقدرة على الكتابة موازنًا بين طالب الأمس عند بداية التعليم في بلادنا وطالب اليوم الذي لا يحسن قراءة ولا كتابة في الأغلب. مع تطور وسائل التعليم، وكتبت مقالًا آخر عن الغياب الجماعي للطلاب في بداية العام الدراسي ونهايته، وفي الإجازات مما أفقد الموظف فيما بعد الحرص على أداء الدوام كاملًا.أعود اليوم للكتابة عن التعليم فهو أساس كل نشاط في الحياة العملية، هو الذي يربي ويعلم الوزير والمهندس والطبيب والعسكري وأستاذ الجامعة وكل من تسند إليه مسؤولية وطنية، وإذا جاد التعليم جاد عمل الموظف فيما بعد، فالتعليم هو قاعدة الجودة، إن كانت قوية جاء البناء قويًا وإن ضعفت انهار البناء.كان للمعلم وللمدرسة وللمدير وللموجِّه هيبة إلى عهد د. عبدالعزيز الخويطر رحمه الله، وبالرغم مما وُجّه له من ملحوظات على صرامته إلا أنه كان محافظًا على هيبة المدرسة، ومديرها، ومعلمها، ثم بدأ التقليل من هيبة أولئك بزعم إعطاء الطالب حرية، والطالب له حق التقدير والتربية السليمة، ولكن ليس بالتقليل من هيبة أولئك، حتى صار المعلم لا أهمية له عند بعض الطلاب، بل قد يتعرض للضرر، في حين كان الطلاب يقومون وقوفًا عند دخول المعلم الفصل في بداية التعليم حتى مُنع ذلك وقلّ الاهتمام بغرس تقدير المعلم في نفوس الطلاب.ليس التعليم والتربية في حشو الذهن بالمعلومات بل التربية تساوي التعليم: التربية على بر الوالدين، واحترام المعلم، وتقدير المدير، وصيانة مبنى المدرسة وأدواتها، وحب الوطن، ومن حبه احترام رجاله، وبخاصة رجال التعليم ومنجزاته ومنها مباني المدارس وما فيها من وسائل التعليم.غرس الهيبة والاحترام للمدرسة ومدرسيها وللتعليم ورجاله جزء من العملية التربوية، وغرس الهيبة لساعات الدراسة غرس للأداء الجيد، وتعليم لاستثمار وقت الدوام إذا صار الطالب مسؤولًا، إذا أردنا صناعة رجال ونساء يخدمون الوطن فلنصنع رجالًا ونساء كما كنا في بداية التعليم، وقسوة معلم الماضي لا تبيح التساهل في تقدير المعلم والمعلمة وكل رجل تعليم، فلا قسوة الماضي بالضرب تصنع أجيالًا ناجحة، ولا التساهل والتهوين سيُخرِّجان أجيالًا تبني الوطن.لنعد إلى مسلك غرس احترام المؤسسة التعليمية ورجالها ونسائها في نفوس الناشئة، فذلك ما يفيد الطالب قبل المعلم والمدرسة والمؤسسة التعليمية.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي