الماء في المملكة.. الواقع والحلول

عنوان هذا المقال هو عنوان ندوة منتدى الأمير عبدالرحمن بن أحمد السديري للدراسات السعودية الذي عقد في الجوف يوم 26/2/1438هـ - 26/11/2016م، بهدف الإسهام في دراسة مشكلة المياه في المملكة وتسليط الضوء على واقع مصادر المياه واستخدامها في المملكة، ومحاولة الوصول إلى مقترحات علمية وعملية استراتيجية لمواجهة المشكلة.تناولت الندوة محورين الأول هو واقع المخزون المائي ومصادر المياه في المملكة، والثاني الحلول والتقنيات الحديثة، وقد قدم خبراء متخصصون بحوثاً وأوراقاً عن واقع المخزون المالي وما تعرض له في السنين الأخيرة من استنزاف أو إهدار مع محدوديته في بلاد صحراوية، كما قدم خبراء متخصصون أيضاً حلولاً لمواجهة الواقع المائي إضافة إلى مشاركة الحاضرين بمقترحات أثرت الموضوع.وقد اصطحبت معي كتابا مترجماً بعنوان: «الصراع حول المياه.. الإرث المشترك للإنسانية»، أصدره مركز البحوث العربية والإفريقية والمنتدى العالمي للبدائل، وقرأت أكثر بحوثه في المطار وفي الطائرة، وفيه إحصاءات ومعلومات مهمة عن مشكلة المياه في الشرق الأوسط، حتى في الدول التي تجري فيها بحار، فموارد المياه في الوطن العربي تأتي من خارجه بنسبة 70% حيث إن منابع الأنهار تتحكم فيها عدة دول ويدور صراع حول المياه، فكيف ببلاد صحراوية كالمملكة تعتمد على سقوط الأمطار المحدودة والمياه الجوفية التي شهدت استنزافاً لها في السنوات الأخيرة، وقد احتوى الكتاب على «بيان الماء حق الجميع في الحياة» الذي وقعه خبراء مهتمون بالمياه عام 1998م ومما جاء فيه: «أنه بحلول عام 2020م سيكون عدد من لا يحصلون على الماء الصالح للشرب 3 مليارات من بين المليارات الثمانية الذين ستبلغهم البشرية في ذلك العام».هذه الأرقام تدل على أن مشكلة الماء عالمية وهي في الشرق الأوسط تشهد صراعات السيطرة على منابع المياه، ولاشك أنها تتضاعف أهميتها في بلاد ليس لديها أنهار، ومن هنا فإن هذه الندوة التي أقامها المنتدى تأتي في هذا السياق الذي يعيشه العالم حول مشكلة المياه وناقشت قضية على درجة كبيرة من الأهمية.كانت الدراسات المقدمة دراسات علمية في عمومها، وكانت الحلول حلولاً عملية، وبدت المشكلة ذات أثر كبير في الحياة في بلادنا في ضوء مدن كبيرة تمتد على مساحة كبيرة، ومن أهم ما طرح أن الدراسات والخطط في المملكة كثيرة ولكن التطبيق ليس على مستوى المشكلة، كما لوحظ التركيز على الاستهلاك السكني على قلة نسبته بالنسبة للاستهلاكات الأخرى كالزراعة والصناعة والطاقة، إضافة إلى عدم الاستفادة (تطبيقاً) من الدراسات العلمية.لقد قدمت الندوة حلولاً علمية وعملية، والأمل أن يستفيد منها متخذ القرار.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي