كتاب

موتٌ أخلاقيٌّ



* حدثَ فِي حلب..


إعلانُ موتٍ للضميرِ العالميِّ..

وإعلانُ وفاةٍ أبديَّةٍ لمدَّعِي حقوقِ الإنسانِ


وإعلانُ خزي وعارٍ للعالمِ المتحضِّر..!

وإعلانُ وأدٍ سرمديٍّ للمبادئِ والقيمِ..

وإعلانُ حزنٍ عامٍّ للإنسانيَّةِ..

وإعلانُ عزاءٍ للأرواحِ البريئةِ..

* حلب لمْ تُدمَّر فقطْ، بل..

انتُهكت معهَا كلُّ المواثيقِ الدوليَّةِ..

واغتُصبت كلُّ الشرائعِ الإنسانيَّةِ..

وأُجهضت كلُّ القيمِ البشريَّةِ..

* حلب لمْ تُنحر بوحشيَّةٍ فقط، بل..

سُحلتْ فيهَا النفوسُ البريئةُ..

واستُبيحتْ أعراضُ الشريفاتِ..

وسُحقتْ أرواحُ الأطفالِ

* حلب اليومَ ليستْ سوَى

شاهدِ عيانٍ حيٍّ علَى

وحشيَّةِ الأنظمةِ..

واستبدادِ الحكامِ..

وهمجيَّةِ الأحزابِ..

ونفاقِ العالمِ المحيطِ.

* حلب اليومَ أسقطتْ كلَّ

الشعاراتِ الخادعةِ

والكليشيهاتِ الرنانةِ

لمنظمةِ الأممِ المتحدةِ ولمجلسِ الأمنِ

وللمنظماتِ الحقوقيَّةِ العالميَّةِ

ومحكمة العدلِ الدوليَّةِ وجمعياتِ الرفقِ بالإنسانِ.

* حلب سطَّرتْ بدمائِهَا الغزيرةِ

أكثرَ صفحاتِ التاريخِ البشريِّ

خزيًا وعارًا..

وأكثرَ وجوهٍ بشعةٍ لبشرٍ

لا يعرفُونَ معنَى الرحمةِ والإنسانيَّةِ.

* حلب بعدَ أنْ أصبحتْ دمارًا

ستعودُ كمَا العنقاءِ مِن رمادِهَا

لتصفعَ كلَّ الوجوهِ التِي أدمتهَا

ولترمِي بالأسماءِ التِي اغتصبتهَا

في مزبلةِ التاريخِ..

وسيكونُ صوتُ التاريخِ وحكمُهُ

حازمًا وفوقَ التصوُّرِ

لِكُلِّ مَن شاركَ وسكتَ وأيَّدَ وناصرَ

مَا حدثَ فِي حلب ليسَ لهُ مِن اسمٍ سِوَى

العارِ الأبديِّ.

أخبار ذات صلة

ملهي بن سلامة (ابن الوطن البار)
السعودية وديناميكية الاستثمار وتبادل المصالح
غراس السنين في ينابيع الوفاء
إلى المعلم.. في بداية عام دراسي جديد
;
بصمة إبداع سعودية.. تستثمر في العقول والقلوب
بين قلق الموت.. ورعب تكرار الحياة
الجامعة الريادية.. عندما تصنع المعرفة فرصًا
عبدالله التعزي
;
أمير الماء
الموظف الحكومي.. وجهان متناقضان!!
المنكوب..!!
النسخة الاستثنائية
;
المستفيد من العمل الخيري.. باذله
الحربي هو الحل
حين تتعلم الآلة التفكير.. ماذا يبقى للإنسان؟
التمكين.. شراكة المرأة مع الرجل (3)