كتاب

جمعية ماجد عبدالله وأولئك المتقاعدون

ضمير متكلم

عبدالله الجميلي 21 يناير 2017 00:59 دقيقتان قراءة
إذا كان الكثير من لاعبي كرة القدم المحترفين يستلمون اليومَ -ما شاء الله تبارك الله- مَلايين الريالات في مقدِّمات عقودهم، ومئات الآلاف منها في صورة رواتب شهريَّة؛ فإن أقرانهم من السابقين -قبل عصر الاحتراف- كانوا يقبضون الفتَات من المكافآت؛ ولذا فالعديد منهم -بعد اعتزالهم- يُعانون وأسَرهم من الفقر، ولاسيَّما وليس لدى معظمهم صَنعَة، أو تعليم يساعدهم في الحصول على وظائف مناسبة.

الحَالة البائسة لأولئك استفزَّت المخلصين، فكانت (جمعيَّة أصدقاء لاعبي كرة القدم الخيريَّة)، التي يرأس مجلس إدارتها أسطورة كرة القدم السعوديَّة (اللاعب ماجد عبدالله)، والتي تهدف إلى خدمة تلك الفئة بشتَّى الوسائل، وعبر تنفيذ مختلف البرامج، والتي منها: (التأمين الطبي)، وذاك المشروع الذي وقَّعته الأسبوع الماضي مع (معهد ريادة الأعمال الوطني)، الذي رسالته تأهيل وتدريب لاعبي كرة القدم المعتزلين، وأُسَرِهِم للعمل الحُرّ، ودعم مشروعاتهم الصغيرة، وتوفير التمويل اللازم لها.

جهود مباركة، وأعمال إنسانيَّة رائعة، يشكر عليها (الكابتن ماجد)، وفريق عمله، ولعلَّ القطاع الخاص ورجال الأعمال يُبَادرون إلى دعمها.

وما أتمنَّاه أن تُفِيْد (جمعيَّة المتقاعدين) من تلك الخطوة؛ فهناك طائفة كبيرة من منسوبيها معاشاتهم التقاعديَّة هَزيلة جدًّا، قد لا تتجاوز الـ(2000 ريال)، في ظلِّ ظروف اقتصاديَّة صعبة تعيشها المنطقة -عمومًا- تضغط عليهم، وهم معها يعيشون في دوامة من الصعوبات الحَيَاتِيَّة والتحدِّيات.

ولمساعدة أولئك في مواجهة واقعهم السيئ، أقترح أن تقوم (جمعيَّة المتقاعدين بالتعاون مع المؤسَّسة العامَّة للتقاعد، وكذا التأمينات)، بإنشاء مشروعات، أو أوقاف، مُسْتَثّمِرَة الخِبرات المتنوِّعة للمتقاعدين، وكذلك أُسَرِهم بعد تدريبهم. فمثل تلك المشروعات ستسهم في تنمية الوطن، وستضمن دخلاً إضافيًّا للمتقاعد المسكين، كما أنَّها ستنقل الجمعيَّة من مرحلة التنظير إلى محطة التطبيق في رعاية ودعم أولئك الذين أفنوا أعمارهم في خدمة مجتمعهم ووطنهم.

أخبار ذات صلة