كتاب

حديث الأربعاء



ليرحم الله، العم أحمد زيني، رجل الأعمال الذي فقدناه في نهاية الأسبوع الماضي، فقد كان يروي، انطلاقًا من حسِّه الوطنيّ وحبِّه لبلاده قصَّة نهوض مدينة «دبي» كمثلٍ يُحتذى، وكان يتمنَّى أن تكون قابلة للتطبيق.. لتشمل الدول العربيَّة كافَّة.


* يروي.. أنَّه ذهب ذات عام إلى مدينة «دبي» للاستطلاع والفرجة، كان ذلك في بداية طلعتها، فإذا به يلتقي بشابٍّ، قِيل إنَّه المسؤول عن إدارة منطقة «جبل علي»، التي منها انطلقت المدينة، لتنافس أعظم المناطق الاقتصاديَّة في العالم. وفي صالة فندق، وعلى فنجان شاي، لم يأخذ احتساؤه وقتًا، قدَّم له، الرجل كلَّ شيء بلا لفٍّ ولا دوران، بلا روتين ولا إجراءات، بلا وعود أو أوهام، برنامج تلك المدينة للانطلاق نحو المستقبل، قائلاً: تستطيع أن تحصل على كلِّ شيء يخدم مشروعك في الحال.. الأرض، تأشيرات العمالة، والتراخيص اللازمة.. هنا لا أحد يترصدك لإعاقة عملك، كيدًا أو حسدًا، أو طمعًا. المسؤولون يتبارون لتقديم أفضل التسهيلات، لا تحتاج لشراء ذمة مسؤول لتلبية احتياجاتك المشروعة، أو وساطة كبير لتسهيل أمرك. القوانين هنا صارمة، لا للرشوة، لا للعمولات في المناقصات والمزايدات، لا للتلاعب في صرف المستخلصات، الفساد في قوانيننا كبيرة من الكبائر.. المستثمر في بلدنا له اعتبار، لقد جاء إلينا ليسهم في بناء مستقبلنا، لا ليبتزنا ومن حقه أن يحصل على ربح، وهو معفى من أشياء كثيرة، ومعفى من المرمطة داخل دواوين الحكومة، وهذا هو سر نجاح «دبي».

ليرحمك الله عم أحمد -لقد نُشرت روايته هذه في حياته وفي حينه- وكان كلّه أمل أن نأخذ من تجارب الناجحين درسًا.. أن تتخطى بلادنا الموانع لتكون في مقدمة الأمم، وسنظل نردد روايتك هذه، ونتذكرك في كل مناسبة!!

أخبار ذات صلة

حين صار الحلمُ كرةً.. وصارت الأرضُ مدرّجًا
توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
;
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
;
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
;
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات