كتاب

هيئة لحماية السعوديين من النصْب!!

طلال القشقري 30 يناير 2017 01:02 دقيقتان قراءة


أشيد بالمواطن المُكنّي بأبي تميم، الذي نشر في السوشيال ميديا مكالمة رجل وامرأة عربييْن له من الخارج، حاولا خلالها النصْب عليه بالتمثيل أنّهما مندوبان لشركة تداول أسهم أوروبية، ولديها عرض مُغرٍ بأن يفتح محفظة استثمارية عندها بقيمة ٣٠٠ ألف ريال، وهي ستُضاعف قيمتها إلى ٦٠٠ ألف ريال، وكلّ ما عليه هو تحويل المبلغ لحساب خاص في بنك سعودي دون إحاطة البنك بأنّ التحويل للاستثمار تجنّبًا لدفعه الرسوم، يعني ما شاء الله حريصان على ماله وعرق جبينه!.

المكالمة استغرقت حوالى ساعة، وكلّفتهما كثيرًا ـ أحسن ـ وبذلا كلّ ما بجعبتهما من فنون النصْب للإيقاع بالمواطن، ومع ذلك جرّا ذيل الفشل، وانتهت المكالمة بشتائم كالاها عليه من حرّ قهرهما منه، لكن حذاري فهذا مواطن واحد كيِّس وفطن، وهناك مواطنون آخرون يُنصب عليهم ـ لا مؤاخذة ـ ببلاهة!.

وما لفت نظري هو حسابهما الخاص المُفعّل في البنك السعودي، الأمر الذي يدلّ على امتلاك أجانب مُقيمين بشكل دائم في الخارج لحسابات بنكية سعودية يستغلّونها كتقيّة ويُديرونها للنصب، مُستغلِّين سهولة التحويل منها لحساباتهم الخارجية، ولا أدري أتعلم بنوكنا ومؤسسة النقد ذلك؟ أم الحال من بعضه؟ مواطنون يُنصب عليهم بجهل، وجهات تُعين على نصْبهم، أيضًا بجهل!.

أنا أرثى لحالنا، نحن السعوديين، من كثرة وتنوّع وسائل النصْب علينا، وكان يُنصب علينا بالسابق ونحن في الخارج، وأصبح يُنصب علينا الآن في الخارج ونحن في الداخل، ولا تُوجّه بوصلة النصْب إلّا علينا، وكأنّ تحت بيت كلٍّ منّا بئر بترول أو منجم ذهب عامر!.

نحتاج لهيئة رسمية تحمينا من النصْب داخليًا وخارجيًا، فمع تكاليف المعيشة المرتفعة والأعباء المالية المتزايدة، صار دمُ النصْب ثقيلًا.. مثل البقّ والقُطران!.

أخبار ذات صلة