كتاب

تكاتف المخلصين.. سلاح في وجه العمالة غير النظامية



لا أعتقد أن أجهزتنا الأمنية بكل ما تملكه اليوم من إمكانات متقدمة وخبرات متراكمة عاجزة عن حصر الوافدين غير النظاميين في المملكة وتحديد مواقعهم، كما أنها ليست عاجزة عن اتخاذ الإجراءات المشددة ضد كل مَن يعمد إلى المساس بأمننا وزعزعته، سواء كانوا سعوديين أو غيرهم.


بعد سلسلة الاعتداءات على رجال الأمن من قتل ودهس وخلافه.. هل نحن في حاجة إلى شواهد جديدة حتى نتنبَّه إلى أن ما يحدث ما هو إلا توطئة لمخططٍ قادم لضربنا في العمق ومن داخلنا؟!

حرصت الدولة وأجهزتها الأمنية ومازالت على أن تقف بالمرصاد لكل من يترصد بنا، ولم يُدرك أولئك المتربصون أن أي محاولة لاختراق أمننا صعبة المنال، ودون ذلك منا الرقاب، ولكن يبقى علينا أن نترجم هذا الولاء لوطننا وقيادتنا بشكل عملي.. حيث شكَّل التنامي في أعداد العمالة غير النظامية خطرًا ماثلاً أمام أعيننا نعيش أثره الجاثم على أمننا مع كل حادثة اعتداء، وأعني بذلك أولئك الذين امتطى جنوحهم صهوة الخروج عن القانون عيانًا بيانًا.


والسؤال هنا.. لِمَ تركت تلك العمالة غير النظامية زمنًا فوق أرضنا حتى أثَّرت بشكلٍ أو بآخر على اقتصادنا وقيمنا وأمننا؟.

ما حدث من اعتداءعلى رجل الأمن الأسبوع الماضي ما هو إلا اعتداء سافر على أمننا ونظمنا، وواقعة قد يعقبها غيرها ما لم يكن لنا وقفة جادة وحازمة، والاعتراف بشفافية أن الدور الأكبر يقع على كاهل المواطن في التبليغ عن المخالفين لنظام الإقامة.

إن العلاقات الوطيدة التي تربط المملكة ودول أولئك المخربين لا تعني مطلقًا أننا نتغاضى عن وجودهم غير النظامي، فقد بذلت الجهات المختصة كل ما في وسعها للحد من زحفهم، واتخذت الإجراءات القانونية حيال انتهاكاتهم المخلة، كما لا تعني في المقابل أن لا تعلم دول هؤلاء المخربين عن نظامية بقاء مواطنيها من عدمه، ولكنها قصرت دورها على التراخي وتغاضت أمام ما يحدث من انتهاكات مواطنيها في حق المملكة وأمنها أنها كانت أصل الخلل ومنبعه، كما لم يُكلِّف المسؤولون فيها أنفسهم في أخذ كافة التدابير، وتحمل كامل المسؤولية والقيام بحصر أعداد المخالفين منهم للتعاون مع جهاتنا الأمنية المسؤولة، وتتحمل نفقات ترحيلهم.

تبقى الصورة الحية اليوم في تكاتف المخلصين من أبناء الوطن، فهم السلاح الذي يفقأ عين كل من تُخوِّل له نفسه تمزيق نسيجنا المتلاحم قيادة وشعبًا.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»