كتاب

قطر.. على خطى الأعداء

عبد الله الخطابي 03 أغسطس 2017 01:35 دقيقتان قراءة
تجرأ وكلاء فارس وصهيون في اليمن السعيد (الحوثيين وعفاش) على مقدسات المسلمين في مكة المكرمة فلم يحترموا حرماتها الثلاث.. الزمان والمكان والإنسان، فأطلقوا صاروخًا قبل موسم العمرة هذا العام 1438هـ وكرروا ذلك الإطلاق قبل موسم الحج تجاه بيت الله الحرام، صاروخًا بالستيًّا صنع في فارس وأرسل تهريبًا عن طريق البحر، واستقبل في ميناء الحديدة من قبل أعداء الدين والأمة وأخفي في المغارات والجبال ثم أطلق على حرم الله.. كي يقتل الحجاج والعمار والزوار والمواطنين والمقيمين ومن يقوم على خدمتهم، إضافة إلى تخريب وتعطيل مواسم ومقدسات كل المسلمين.

رغم كل ذلك المكر والكيد والتخطيط والنوايا الخبيثة المتكررة، أحبط الله تعالى كل ذلك للمخططين والداعمين والمنفذين والمروجين والمؤيدين.. ربما نسي هؤلاء جميعًا أو تناسوا أن للبيت رب يحميه بنص الكتاب والسنة، وأن قيادة وشعب بلاد الحرمين الشريفين لن يفرطوا أبدًا في خدمة وحماية الحجاج والعمار والزوار والمقدسات ومواطنيها والوافدين إليها، وقد أعد لكل شيء عدته على حدودها وبداخلها، وهناك رجال نذروا أنفسهم للذود عنها يقولون بلسان الحال والمقال.. لسنا لقمة سائغة لأحد ولن تدنس أرضنا وتبقى فينا عين تطرف، شعارهم في ذلك «وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه».

والعجيب انضمام حكومة قطر إلى ركب الأعداء، وهي «للأسف الشديد» حكومة تقود شعبًا عربيًّا مسلمًا خليجيًّا لنا بهم صلة قربى ورحم، حيث أصبحت تقتدي بهم، بل تسير على خطاهم في كل شيء قولًا وعملًا، ومن ذلك ما خرج منها ومن أبواقها الإعلامية حول الحج إلى بيت الله الحرام تتهم من تشرفوا بخدمة ضيوف الرحمن بتهم لا تصدر إلا من الأعداء، والواقع يدحض كل هذه الادعاءات، وتاريخنا واضح ومشهود في خدمة حجاج وعمار زوار بيت الله الحرام ومسجد نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام والأماكن المقدسة، حيث يعامل جميع الحجاج والعمار معاملة واحدة مميزة وراقية، فهم أخوة جاءوا من أجل شعيرة إسلامية ليس للسياسة فيها أي دور على الإطلاق.. فهذه الأماكن الأكثر ضجيجًا وازدحامًا لكنها الأكثر تنظيمًا وتنسيقًا ونظافة وأمنًا، رغم كل ذلك وغيره فإننا لا نستثمر ذلك دعاية لأنفسنا بل أداء لرسالتنا وبغية ما عند الله.. والناس شهود الله في أرضه.

حكومة قطر «للأسف الشديد» تردد ما يقوله الأعداء وتسير على دربهم وخطاهم في الكذب وعدم الالتزام بالاتفاقيات والعهود، وأقوالها لا تتفق مع أفعالها، وتصريحات مسؤوليها يناقض بعضها البعض، بل إن البعض منهم يصرح اليوم ويناقض نفسه غدًا.. والسؤال لحكومة قطر.. إلى أين تسيرون بقطر وشعبها العزيز؟!!

أخبار ذات صلة