كتاب

شُغلت قطر .. بنفسها

عبد الله الخطابي 27 أغسطس 2017 01:13 3 دقائق قراءة
هناك فرق شاسع بين سياسة التروي والصبر وسعة البال وتغليب المصلحة العامة .. وبين من يلجأ للعجلة والمكر وضيق الأفق ومصلحته الشخصية ، وبين من رزق مالاً وسخره لخدمة مواطنيه ومن يفدون اليه وأمتيه الاسلامية والعربية ومحيطه الخليجي .. وبين من أنفقه على الارهاب وإعلام مضلل وعملاء طردوا من بلدانهم وحملوا جوازات غير عربية ولا إسلامية .

بلاد الحرمين الشريفين «المملكة العربية السعودية» سخرت مكانتها وثروتها وما تملك من أجل خدمة ضيوف الرحمن - حجاج وعمار وزوار - والسهر على راحتهم على مدار العام دون تقصير أو كلل أو ملل ودون تمييز ، وبنظام يتطور كل عام وعلى أعلى وأفضل مستوى من الامن والوفرة والراحة وحسن إدارة ، بشهادة كل من قدموا الى الديار المقدسة .

أما تنظيم الحمدين في « قطر « فهو يعيش المتناقضات ، ووضح لكل عاقل أن حكومة قطر لا تعرف ماذا تريد وقرارها ليس في يدها إنما في يد دول وجماعات وأفراد ضخموا لها حجمها فأضحت تتوهم أنها ستحكم العالم ، كذلك بنوا سياستها على الكره والقتل وتصدير الثورات والعمالة وتكوين المليشيات وتخريب البلدان وقتل الأبرياء وسفك الدماء وإهدار الأموال.

حتى وصل الحال بمن يحكمون إمارة قطر أنهم أنفقوا الكثير من الثروات الطائلة لمن زوَّر لهم .. استضافة كأس العالم 2022، فكُشف شيء من ذلك التزوير وذهب بسببه بلاتر وبن همام ويحقق مع رؤساء دول سابقين وسياسيين وبعض المسؤولين في اتحادات كرة القدم .. والقائمة تطول في المجال الرياضي ، ناهيك عن مجالات أخرى كثيرة لا يتسع المقال لسرد بعضها .

والعجيب أن المواطن القطري المتخصص عملياً واكاديمياً - سياسياً وإعلامياً - قد حرم العمل سواء داخل بلادهم أو خارجها ، وجُلب لها من احترفوا الفساد والإفساد ومكنوهم منها والسبب أن المواطن القطري لا يجيد فن الكذب والتزوير ، والآخر محترف لها .

إيران الفارسية دولة الملالي المعلم الأكبر لتنظيم الحمدين في « إمارة قطر « ، والتي صنفت الأولى ارهابياً في العالم ، جاءت عاصفة حزم سلمان فأوقفت تمددها في الوطن العربي وبددت أطماعها في جزيرة العرب .. فذهبت كل أحلامها وأطماعها أدراج الرياح .

ثم جاء الدور بعد صبر طويل على إمارة الإرهاب قطر ، داعمة الارهاب بكل أنواعه وأشكاله وحاضنة المطلوبين والمحكومين في بلدانهم ، والراعية للإعلام الذي يروج للفتنة والفوضى بحجة الحرية المزعومة ، فقاد سلمان الحزم المقاطعة لإمارة الشر والإرهاب فتقلص دورها وأوقف مكرها .. فشُغلت في نفسها وكفى الله العالم شرها ومكرها .

بلاد الحرمين الشريفين «المملكة العربية السعودية» ترفض الإرهاب بكل أنواعه وأشكاله وعملت الكثير ولا تزال من أجل مكافحته وحماية المقدسات وتدعو العالم لمحاربته والقضاء عليه ، وتعمل على جمع كلمة أمة الإسلام ووحدة الصف العربي ، تقف بكل قوة وحزم ووضوح مع القضايا العربية والإسلامية ، وتبذل بسخاء واستمرار في كل مجالات الخير والنفع والمصلحة العامة دون منٍّ او أذى ، فنحن خدام وحماة مقدسات المسلمين ولن نفرط في ذلك ، ونرحب بالعالم في بلادنا .

أخبار ذات صلة