كتاب

حديث الأربعاء

لا تزال تسكن في ذاكرتي كلمات الأديب الراحل أحمد الشيباني، وأنا أهنئه في أعقاب صدور ترجمته لكتاب «تاريخ الفكر الأوربي» منذ ربع قرن. قال لي.. لقد كان العمل شاقًّا ومرهقًا.. لكني استمتعت وأنا أكتبه، وشعرت بسعادة يوم سلمت الأصل للناشر، وسعادة أكبر يوم فرغت المطبعة من طباعته، رغم قناعتي بأنه يصدر لمجتمع لا يقرأ، وعالم جديد من البشر بينه وبين الكتاب قطيعة، أو قل خصومة. عالم جديد من البشر، شُغلته الاكتفاء بقراءة الصحف، ومع ذلك يحشر أنفه في كل شيء، ولديه الشجاعة في خوض كل حديث بلا علم أو كتاب مبين، وكأن السكوت في المسائل التي يجهلها عيب. عالم جديد من البشر لم يترك لعالم الدين ليقول قولته، ولا يعطي لرجل الاقتصاد فرصته. وكان يقول هذا الكلام بصوت عال جدًّا، ليصل إلى أسماع من يعتبرون أنفسهم «النخبة»، ونحن نتناول طعام العشاء على مائدته في منزله ذات مساء. ولا يزال الذين كانوا حاضرين وقتذاك على قيد الحياة.. والمشهد الذي كان يصفه أيضًا لا يزال قائمًا.

كان الشيباني قامة ثقافية رائعة، وكان حاضرًا على الدوام، لكننا نسيناه ولم نعد نأتي على ذكر اسمه بعد مرور أيام قليلة من مغادرته الدنيا. ومثله فعلنا بالآخرين الذين قضوا وكأنهم ما كانوا!!

أخبار ذات صلة

فتوق.. ورتوق!!
هيئة فنون العمارة والتصميم.. مسيرة رائدة
الجامعة الإسلامية.. جسر السعودية إلى العالم
«حوار الأمن والتاريخ».. «الداخلية» تصنع جسور الوعي
;
النجاح وعذاب الروح
العسل.. وكلّه «أصلي»!!
ماذا أردد كل صباح..؟!
المدينة الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز.. نحو أيقونة للطب والتعليم
;
الاختناقات المرورية في جدة.. «الرياض» أنموذجًا
لا سينما عظيمة بلا خيال
تطوير أم نثيلة.. حين يحمي المشروع المكان
أمواج البحر.. طاقة تتحرك أمام أعيننا
;
الدورة الهرمونية للمرأة.. بيولوجية بحتة
الحوثي يختبر حدود الصبر السعودي
النهاية المفاجئة
للكلمة مجلس.. وللحوار أفق