كتاب

فلسفة المرايا

- تضارب انفعالاتنا تجعلنا نتّهم المرايا بأنها رمز الخداع، ومصدر الحقيقة في آن!

- مَن يمنح للمرايا صِدقها، مَن يُورِّط المرايا بخداعها: أولئك الواقفون أمامها، يتأمَّلون في انعكاسات صورهم، وما تحتاجه مِن رتوش، لا يفترضون أن المرايا قد تكون فرصة لمواجهة الذات والتصالح معها، واستحضار السِّيَر الذاتية، واختيار الوظائف الملائمة لها.


- نبحث عن مرآة أو أقرب ما تنعكس عليه صورتنا، نتأمَّلها، نُراجعها، نُدقِّق في قسمات وجوهنا، لنعرف كيف نبدو أمام الآخرين، ربما جرَّبنا أن نبتسم، هل هي ابتسامة جميلة، عذبة، جذَّابة؟، لا نفكر في الانعكاس أمامنا، هل هو خيالنا المجرَّد، أم أن ثمة روحاً تقف خلفه، روح تعرف ما نحرص على إخفائه، وتُدرك ما خلف الملامح، وما بين القسمات من تناقضات مريعة، وتلقي دوماً الأسئلة الأصعب، الأعمق والأصدق، هل هذه الابتسامة من الأعماق، أم أنها لا تتجاوز الشفتين؟.

- نقف أمام المرآة نتأمل انعكاسنا فيها، نُراجع أناقتنا، وننظر ما يمكننا إجراؤه لإضافة لمسات الجمال والأناقة، وما قرَّب إليهما مِن عمل، لكن الانعكاس يكاد يمسك بنا قبل مغادرته، مهلاً، وماذا عن ما قرَّب للجمال مِن قولٍ، مِن مشاعر، مِن خيال، مِن ظنون؟.


- مرايانا نحن نمنحها فرصة مُخادعتنا، حين لا نُدقِّق في حديثها، ولا نتعمَّق في انعكاساتها، ونحنُ مَن يمنحها صدقها حين نصغي لما وراء الصور، ما يقف خلف الملامح، دوافع الفرح ودواعي الحزن، حين نجلس أمامها في مراجعة الحسابات وجرد العُهَد.

- المرايا تقف مكانها لا تُلاحقنا، ولا تطّلع على ما نفعل، نحن المتنقِّلون المُشوَّشون بما يُواجهنا من ظروفٍ ومواقف، تُنسينا مرايانا وأشكالنا الأنيقة، وحين نعود لمرايانا وقد اقترفنا ما يخدش جمالنا، لا نستطيع تركيز نظرنا في عيني انعكاسنا، لأننا نكره الحوار الذي سيبدأ فور التقاء البصرين!

- المرايا لغةً: أن نُقيِّم شكلنا الخارجي.

- المرايا اصطلاحاً: أن نُقوّم سلوكنا ونُعالج نفوسنا، لنصل لشكلٍ لا يعكس إلا الجمال.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»