كتاب

توفير ومتعة!

قادتني ملاحظات الصديق الياباني عن مشترياتنا الأسبوعيَّة من (السوبر ماركت) في جدّة، إلى ملاحظات مماثلة من جار لسكني في استكهولم التي وَصَلْتُهَا في صيف عام 1971... حيث كان الجار قد قابلني في السوبر ماركت وأنا أدفع أمامي للمرَّة الثانية عربة التسوُّق. وكان بيننا لقاء تعارف، ومن ثمَّ تساءل الجار عن مُبرِّر التسوُّق الأسبوعي من السوبر ماركت، بكميَّات كبيرة من المواد المنزليَّة والغذائيَّة لم يعتد السويديُّون مثلها بهذه الكثرة! فربَّات بيوتهم يُحبِّذن التردُّد إلى السوبر ماركت بصفةٍ يوميَّة لشراء متطلَّبات وجبات يومهم أوَّلًا بأوَّل... لمتعة التسوُّق وما يُصاحبها من لقاء الجيران، وأحيانًا لتناول فنجان قهوة (عالماشي).

وبالنظر إلى ما يمكن تخزينه من مواد غذائيَّة كـ»البطاطا والأرز والزيت»، وأدوات التنظيف وما شابهها، فغالباً ما يرجعون إلى العدد الأسبوعي للصحف المحليِّة التي تفرد صفحات للتسوُّق من الأسواق الكبرى، ومن بينها مراكز الجمعيَّات التعاونيَّة المتخصِّصة بجلب المنتجات الزراعيَّة مباشرةً من الحقل دون وسطاء ترفع سعر التكلفة.


وأضاف الصديق: اعتادت تلك المراكز على تنزيل سلعة وأكثر بسعر التكلفة إغراءً لربَّات البيوت بالزيارة. وبعد تصفُّح الإعلانات، يبدأ تدوين السلع مخفَضة السعر، وما يحتاجه المنزل من هذه السلع لشهر. ثمَّ تُرسم خريطة الطريق للتسوُّق من تلك المراكز في يوم عطلة نهاية الأسبوع. وعادةً ما يُصاحب العائلة الأطفال.

توجد المخازن في ضواحي المدينة، وفيها مواقف للسيَّارات وحديقة ألعاب للأطفال، وكافتيريا لوجبات طعام بأسعار معقولة. ويتمُّ بعد ذلك شراء المواد، كما هي في القائمة المعدَّة سلفًا، دون إضافة عليها، مهما كانت إغراءات العرض. وبعد أن نتناول وجبة الغداء في أحد المطاعم فيها، يلهو أطفالنا في حدائقها.


بهذه الطريقة، نمضي يومنا بصُحبة أطفالنا، ونتسوَّق بتكلفةٍ أقلَّ من (السوبر ماركت) القريب من السكن. راقت لي الفكرة، فأخذت بها، لِمَا فيها من متعة قضاء يوم إجازة مع أفراد الأسرة، وترشيد للإنفاق. وهذا ما اعتدت عليه في أيِّ بلد أكون.

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة