كتاب

لكلّ ساقيةٍ وردة..!

لم أفكر يومًا في المهنة التي سأختارها، أو سأمتهنها حتى طلب مني السيد سعيد أن أملأ استمارات التأشيرات للدول الأوروبية باللغة الانجليزية، إلا أنني اكتشفت أن أجرة عمل التأشيرات لكل جواز سفر ٥٠٠ ريال، وحسدت حينها السيد سعيد الذى يعمل في هذه المهنة، وكانت مهنتي المفضلة للمستقبل أن أصبح (طباخة)، وعندما قوبلت فكرتي بالازدراء من (أمي) حالما باشرتها برغبتي في أن افتح مطعماً في إحدى المدن في جنوب غرب بريطانيا.

ذات عمر قديم تمنيت أن أعمل في مطبخ المطعم العراقي بجنوب غرب بريطانيا، وبعد اقتناعي أن عائلتي لن ترضى بهذه المهنة، اتجهت إلى تغيير التخصص فوراً وهو أن أكون (معقبة) وبذلك يمكنني أن أجني من عمل التأشيرات في اليوم مبلغًا كبيرًا دون عناء أو عمل المطاعم، ودون أن أغضب أمي، ولكن لا شيء من ذلك تحقق، استفقت من تلك الفكرة التي تضاءلت مع مرور الأيام وأنا أتجه إلى مركز التأشيرات المتعددة حيث قائمة مديدة من جمال الأمس الحميم، حديثهم يبلل القلب، يستقبلونك على كف من الود، الأهم أنه بدأت رحلة حياتي المهنية من مهنة التعقيب الصعبة بفكرة جني المال، جعلتها تجربة مختلفة لنفسي، ودعت مهنة التحليق في المطاعم، واستبدلتها بالتحليق في عالم التجارة، مصير جديد صنعته بيدي، راضيةً بقدري وسعيدةً به.


هذه قصة أهديها للمتشككين الذين ابتلوا بمرض إنكار عمل المرأة وأن التجارة حكر على الذكور في العائلة، ولتقتنع كل ساقية بوردتها.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!