كتاب

المتغيّرات الكبرى وفهم النّوايا

في المتغيّرات الكبرى التنموية والاجتماعية والاقتصادية التي تمرّ بها الأوطان؛ تنقسم الناس إلى قسمين أساسيين مع وجود تفريعات أخرى ليست ذات أهمية. أما القسم أو الفريق الأول.. فهو مع المتغيرات ويسير في ركبها، ويبحث عن سبل الابتعاد عن التجمّد، وهو مقتنع بجدارتها، وبضرورة العمل من أجل إحداثها، ورعايتها للحصول على حياة حاضرة أفضل، ومستقبل واعد. أما القسم الثاني فيرى أن تلك المتغيرات سوف تتسبب في إحداث تداعيات غير محمودة العواقب تقود إلى هجر الماضي وثوابته، وتساهم في فقد الهوية، وفي محو الجذور الثقافية والدينية والأخلاقية التي توارثها الآباء عن الأجداد.

المشكلة المستعصية الفهم بين الفريقين هي الفجوة بينهما، المبنية على الشك في نوايا الآخر، والشعور بضرورة انتصار كل فريق على ما يؤمن به حتى لا يحدث انتهاك وتسلخ في القيم وتفريط في الوطن ومقوّماته وقيمه من ناحية؛ وحتى لا يقبع الوطن في التخلف والابتعاد عن التطوّر والارتقاء والامتزاج مع الحضارة المعاصرة والانتقاء منها ما يوافق أهداف الوطن وتقدمه.


لا يشك أحد من ذوي الحكمة في أن تعصب كل فريق لموقفه وقناعاته، إنما هو نابع من الإخلاص للوطن، والغيرة عليه، والمحافظة على مواطنيه، ومستقبلهم وجذورهم وثقافتهم، والبناء من أجل القادم من الأيام لتنمية وطنهم ورقيّه؛ إلا أن سبل تحقيق فهم ذلك بين الفريقين هو الحاجة إلى ردم الفجوة التي يحسبها بعضهم اختلافاً، وهي في حقيقتها مواطنة مخلصة.

أخبار ذات صلة

هِسْتَر.. أفضل مُسجّل في الجامعات السعودية
«بثوث» مواقع التواصل مكاسب بأرخص الأثمان
اتفاقية مكة تشكيل إستراتيجي جديد
كيف أدارت الرياض «عاصفة اللوجستيات» العالمية؟
;
حين تروي البراكين في المملكة قصتها
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
السفر.. راحة للنفس وتجديد للحياة
الخلايا الجذعية والتجربة الأولى في علاج باركنسون
اتفاق مكة.. أمن المنطقة بأيدي أهلها
;
العجوز المتصابية
الانحياز إلى العزلة
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
(9) أسئلة حول توقف «الرياض» الورقية
;
تنومة.. بين كرم الإنسان وسحر المكان
الجماعة أولاً.. ولو هلكت الأوطان !!
نظامنا التعليمي الجديد.. ومواكبته للتطلعات
الفترة التجريبية !!