Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أحمد عجب

«يا أخي الهلاليين لعيبة»!

A A
حين يكون الحديث مع الأصدقاء أو الزملاء، في السهرات الخاصة، والغرف المغلقة، حين يكون الحديث عن نتائج مباريات دوري روشن، وبقية بطولات كرة القدم السعودية، وإن أبدى البعض منهم غله وسخطه على الهلال (الزعيم)، خاصة من الفرق التي منيت هذا الموسم بخسائر موجعة وثقيلة، إلا أنه لا بد وأن يقر الغالبية منهم في النهاية، وبصيغة لا تخلو من العفوية والتلقائية؛ إذا تبغى الصراحة.. يا أخي الهلاليين لعيبة!؟

يا أخي الهلاليين لعيبة؛ وإلا ما كان بلغت سلسلة انتصاراتهم المتتالية ٣٤ مباراة ودخلوا موسوعة جينس للأرقام القياسية، وإلا ما كان شكلوا هذه التوليفة الكروية القوية، التي يستمر عطاؤها بنفس الرتم واللياقة البدنية طوال الأشواط الأصلية والأوقات الإضافية، وإلا ما كان نجومهم المحليون الرافد الأول والأكبر عند اختيار لعيبة المنتخبات الوطنية!!

يا أخي الهلاليين لعيبة؛ وإلا ما كان حققوا بطولة الدوري التاريخي، قبل ٣ جوالات من نهايته، وبفارق نقطي كبير عن أقرب منافسيه صاحب المركز الثاني قوامه ١٢ نقطة، وعن المركز الثالث ٣١ نقطة، مع أن بقية الفرق المنافسة تضم بين صفوفها أشهر لاعبي العالم (فئة أ) ، مثل؛ رونالدو، ماكسيمان، بن زيمه، كانتي، رياض محرز، تاليسكا، فيرمينو، بروزوفيتش!!

يا أخي الهلاليين لعيبة؛ وإلا ما كان نافسوا في كل البطولات، حققوا بطولتين حتى الآن، وخرجوا بكل شرف من نصف نهائي البطولة الآسيوية -نتيجة الإجهاد وضغط جدولة الدوري وكأس السوبر- ولا زال ينتظرهم نهائي كأس الملك، الذي يتوقع تحقيقه، نتيجة السطوة الفنية والتكتيكية على منافسه التقليدي، الذي تنتابه عند مواجهة الزعيم -رغم مستوياته المميزة مع بقية الأفرقة- حالة من الربكة وانعدام الثقة والقشعريرة!!

يا أخي الهلالية لعيبة؛ لذلك لا توجد فوارق كبيرة بين اللاعبين الأجانب والمحليين، بل إنه الفريق السعودي الوحيد الذي لا يمنح شارة القيادة إلا للاعبيه الوطنيين، فيما يتعالى النجوم الأجانب بالفرق الأخرى على أنديتهم، ويشترطون للاستمرار وتقديم مستويات ونتائج جيدة، الحصول على الكبتنية واللعب بالتشكيلة الأساسية ٩٠ دقيقة رغم تدني مستواهم ورغم أنف المدرب والمنظومة الإدارية!!

يا أخي الهلاليين لعيبة؛ وإلا لما وجدت كل هذه الالتفافة الشرفية، سواء من الداعمين أو اللاعبين القدامى أو الشركات الراعية، وإلا لما وجدت هذا الاستقرار الإداري الذي يمنح رئيس النادي الوقت والملاءة لمنافسة الرؤساء السابقين على عدد البطولات المتحققة، وإلا لما وجدت هذا المدرج الهادئ والجمهور الحضاري، الذي مهما بلغت حدة النقاش مع جماهير الأندية المنافسة -التي اعتادت الضجيج والتشكيك والتضليل- لا يمكنها أن تدلي بمعلومة كاذبة أو تنسب -لا قدر الله- لناديها بطولة زائفة غير مدعمه بصور تتويج نجوم الفريق على المنصة!!

نعم، هذا ما يقوله مشجعو الأندية المنافسة في السهرات الخاصة والغرف المغلقة «يا أخي الهلاليين لعيبة»، حتى إذا ما مسك الواحد منهم جواله ودخل لحسابه آخر الليل بمواقع التواصل الاجتماعية، بعد ما مني فريقه بخسارة موجعة ثقيلة؛ راح يشكك بعدالة التحكيم والضربات الجزائية، راح يشكك باللجان والمكاتب الإدارية، راح يشكك بالجهة الممولة وهو يتهمها زوراً بتمييزه بالدعم المالي والصفقات الصيفية، مع أنه لو تم تخييرهم بداية الموسم بين نجومهم العالميين أو نجوم الهلال -الذين كانوا بأفرقتهم السابقة من الفئة ج- ،لاختاروا نجومهم الحاليين بكل ثقه أو اختاروا اللعب ناقصين عن الدخول بصفقات خاسرة غير مضمونة!!

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store