كتاب

يوم الحج الأكبر

اليوم السبت هو يوم عرفة، وهو يوم الحج الأكبر، يجتمع فيه المسلمون على صعيد عرفات، وكلهم شوق إلى ربهم يناجونه ليغفر لهم، وكلهم أمل في أن يعودوا من حجهم وقد ذابت عنهم كل الذنوب، وعادوا من حجهم كما ولدتهم أمهاتهم، ولا ذنب لهم، وياليتني أكون معهم، وأنا منذ سنوات أعاني المرض، وأسأل الله عز وجل أن يكون لي سبباً لغفران الذنب، وأن يبدِّل الله به سيئاتي حسناتٍ، وهو مولاي الذي لا أرجو في هذه الدنيا سواه، وأملي في ذلك أن يرفع الحجاج أكفهم لمولاهم ويدعوا لإخوانهم المسلمين أن يزيل الله عنهم كل ما أصابهم في هذه الدنيا من شظف العيش وقسوته، وما رأوه فيها من هزائم أمام أعدائهم في كل مكان من هذا العالم، سواء أكان الأعداء من غيرهم أم منهم وقد ضلوا، فقتلوا المسلمين ما شاء الله لهم أن يقتلوا، وعاونوا عدوهم عليهم، في كل مكان من هذه الدنيا فيه مسلم، فكان من المسلمين أعداء أشد عداء من أهل الكفر، وهم أولاء الذين زعموا أنهم يجاهدون في سبيل الله، وهم لا يقتلون الَّا المسلمين ولا يدمرون إلَّا بلدانهم، حتى أصبح المسلمون لا يسمعون عن كارثة إلا وهي عليهم دون غيرهم، يقتلون وتدمر بلدانهم وتضيع حقوقهم ولا ناصر لهم، وعدوهم منهم وليس من خارجهم.

فيا حجاج بيت الله ادعوا الله ان يخلِّص أرض الإسلام من أعداء هذا الدين حقيقة، الرافعين الرايات السوداء في شتى أوطان المسلمين يقتلون كل مؤمن يشهد أن لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله، ويدمرون وطنه ويشيعون الفوضى فيه، وكل ذلك بادعاء باطل أنهم إنما يريدون نصر الإسلام، وهم لا يقتلون الَّا من أعدَّتهم أوطان المسلمين جيوشاً لصد العدوان عن بلاد المسلمين، ولا نراهم يقتلون عدواً للإسلام ولا عدواً للمسلمين.


فادْعوا في عرفات الله على من أراد الإسلام وأهله بشرٍّ وإن كان في الأصل مسلماً أن يسلط الله عدواً يشتت شمله ويرينا فيه قدرته، فقد فاض بالمسلمين الكيل من أعدائهم منهم الذين يدمرون بلدانهم ويقتلون منهم ما شاءوا يدّعون أنهم يخالفون الدين، وما خالفه سواهم.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول