كورونا هذا الفايروس المرعب، الذي ضرب الصين كشعب ودولة في مقتل، وبث الخوف في كل أرجاء العالم، فتهافتت كل دول العالم إلى استعادة رعاياها من المناطق الموبوءة في الصين، وأوقفت معظم شركات الطيران رحلاتها من وإلى المدن الصينية.
وبما أن تأثيرات كورونا لن تصيب الصين بمفردها، بل إنها أصابت العالم أجمع.. فجميع دول العالم تعتمد على الصين كمصدر رئيس للتصنيع لأنها نجحت في إزاحة الدول الصناعية في أوربا وأمريكا فأجبرت مئات الألوف من المصانع في دول العالم إلى إغلاق أبوابها والتحول للتصنيع في الصين لانخفاض تكلفة الأيدي العاملة والمواد الخام.
واليوم وهي تتعرض لهجوم (كوروني) فهي تقف عاجزة عن مواجهة هذا الفيروس المخيف وعاجزة عن توفير أو شحن السلع إلى دول العالم.. فمصانع الصين أغلقت خوفًا من كورونا ومنافذ الشحن الجوي أغلقت بسبب كورونا ومنافذ البحر علقت نشاطها خوفًا من كورونا.
وظلت دول العالم متفرجة تنتظر وارداتها من الصين والتي بدورها لا تضمن أن هذه البضائع قد تصدر لدول العالم سلع ومنتجات ترافقها (كورونا)، لذلك يحاول المستهلك أن يستبعد في الوقت الحالي السلع المصنعة في الصين من خياراته المستقبلية.
ومن هنا بدأ العالم يشعر ببداية شلل في التجارة العالمية بسبب تأثر عمليات الاستيراد من الصين بعد أن أصبح العالم بأسره يعتمد عليها والتي باتت تسيطر على نحو أكثر من ثلث التجارة والصناعة في العالم إلا أن هذا الفيروس الصغير يهدد بعدم وصول السلع التي تصنعها الصين لدول العالم.
وبالرغم من أنه يصعب إيجاد البديل الأقل سعرًا أو على الأقل مماثل للأسعار الصينية، وفي ظل هذا الشلل المرتقب، بات على دول العالم أن تبحث عن مصادر تصنيعية بديلة عن الصين على الأقل للسلع الأساسية والضرورية، إذا لم تتمكن الحكومة الصينية من السيطرة على (كورونا) ومنع استمرار انتشاره وتغلغله في المجتمع والاقتصاد الصيني، الذي سيدفع الثمن غاليًا بسبب هذا الفيروس.