كتاب

وما عند الله باقِ

لقد كانت الوحيدة المقربة من والديها..

وبهذه المحبة والتقدير منهما استطاعت أن تدير البيت كله..


أخواتها وإخوانها.. وأزواجهم وأزواجهن..

محبوبة من الجميع..


حكيمة في رأيها..

حركتها دائبة..

في مساعدة من يعمل معها..

خلوقة في تعاملها..

مفرداتها.. يقلدها الجميع من فرط إعجابهم بقولها..

يدها كريمة.. فلا ترد من يطلبها..

وتسعى لإعطاء من يحتاج..

تبحث وتتقصى عن الأرامل والأيتام..

كبرت العائلة.. ومرت الأعوام ولم تتزوج..

ولم يتقدم لها من يرغب فيها..

ويُعزَى ذلك لقوة شخصيتها التي يرى فيها الغير بأنها ليست مألوفة..

وكالعادة فإن بيتها يستوعب كل العائلة..

توفي أبوها.. وقامت بتوزيع الثروة حسبما أمر الله.. ولم يكن نصيبها أكثر من أخواتها..

ولكنها تبدو أكثر منهن راحة ورضا.. استمرت في منهجها.. وبيتها مفتوح..

وعطاؤها مستمر..

وازداد حب الإخوة والأخوات لها..

لم تدم طويلاً.. فقد اختُطفت من بينهم بسرعة وبدون مقدمات..

حزن الجميع عليها.. وفتحوا خزنتها.. ولم يجدوا فيها غير ورقة مكتوبة..

«مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ».. صدق الله العظيم.

أخبار ذات صلة

اتفاق مكة.. أمن المنطقة بأيدي أهلها
العجوز المتصابية
الانحياز إلى العزلة
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
;
(9) أسئلة حول توقف «الرياض» الورقية
تنومة.. بين كرم الإنسان وسحر المكان
الجماعة أولاً.. ولو هلكت الأوطان !!
نظامنا التعليمي الجديد.. ومواكبته للتطلعات
;
الفترة التجريبية !!
من السعودية إلى لندن
من أحداث السقوط للنظام الدولي
المصاريف المحمولة.. بين الفشل والنجاح
;
حين تُقرع الأجراس.. تزدهر الأوطان
قـلـــــق
المعرفة قبل الظهور
الإدارة بالإدراك