دولية

فيروسات التاريخ تهدد جسد الأمة!

فيروسات التاريخ تهدد جسد الأمة!
توقفت كثيرًا أمام الخبر الخاص بإعلان متحف التاريخ في مدينة نانت غرب فرنسا إرجاء معرض مخصص لتاريخ جنكيز خان والإمبراطورية المغولية.. والحق أنني تصورت لأول وهلة أن قرار الإرجاء جاء مراعاة لاحترازات كورونا قبل أن أعرف أنه بسبب «تشديد الحكومة الصينية موقفها حيال الأقلية المغولية».

وقال المتحف على لسان رئيسه برتران غييه «اتخذنا القرار بوقف هذا الإنتاج باسم القيم الإنسانية والعلمية والأخلاقيات المهنية التي ندافع عنها»، لافتًا إلى أن «إنذار السلطات الصينية المركزية اشترط أن تسحب من المعرض مصطلحات معينة (كلمات «جنكيز خان» و»إمبراطورية» و»مغول»).


لقد أعادني الخبر لحقبة تاريخية مهمة لم تسلم من تشويه وتحريف يوسف زيدان، ذلك الأدباتي المتخصص الآن في محو أي انتصار عربي أو إسلامي، بدءًا من الفتوحات الإسلامية في عهد الصحابة إلى حرب أكتوبر 1973!

عدت سريعًا إلى معركة عين جالوت (25 رمضان 658هـ / 3 سبتمبر 1260م) أبرز المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي؛ والتي استطاع فيها جيش المماليك بقيادة سيف الدين قطز إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول بقيادة كتبغا.


قلت لعلها فرصة أن تعرف الأجيال التي استمعت لهذيان زيدان أن هذه المعركة تحديدًا جاءت بعد انتكاسات مريرة لدول ومدن العالم الإسلامي، حيث سقطت الدولة الخورازمية بيد المغول ثم تبعها سقوط بغداد بعد حصار دام أياماً فاستبيحت المدينة وقُتل المستعصم بالله فسقطت معه الدولة العباسية، ثم تبع ذلك سقوط جميع مدن الشام وفلسطين وخضعت لهولاكو!

في تلك الأثناء هبت مصر فور اعتلاء سيف الدين قطز عرشها سنة 657هـ / 1259 فبدأ بالتحضير لمواجهة التتار، وانطلق بجيشه حتى سار به من الصالحية شرق مصر حتى وصل إلى سهل عين جالوت الذي يقع قرب مدينة بيسان شمالاً ومدينة نابلس جنوباً في فلسطين، وانتصر المسلمون انتصاراً عظيماً، وأُبيد جيش المغول بأكمله.

لكن الدكتور زيدان، له رأي آخر يستميت في الترويج له صارخًا بأن غير صحيح أن «المصريين هزموا التتار»، ومطالبًا كالعادة بتغيير كل مناهج التعليم التي تتحدث عن انتصار المسلمين!

في نفس حلقة «الزار»، قال زيدان الذي جعل خصمه في الحياة صلاح الدين، إن الأخير استعبد المصريين، وجعلهم فلاحين وأخذ أموالهم ليشتري بها المماليك لكي يحاربوا بدلا من المصريين!

الآن ومع استمرار مثل هذه الحلقات والاستضافات الآخذة في التوسع كبؤر الاستيطان، أقول بضمير مستريح، إن فيروسات التاريخ الزاحفة أخطر على جسد الأمة من كل الفيروسات!

أخبار ذات صلة

شريط الأخبار
شريط الأخبار
وزير الخارجية يبحث جهود خفض التصعيد
وزير الخارجية يبحث جهود خفض التصعيد
«مقاومة الاستيطان»: الاحتلال اعتمد 18 منطقة نفوذ بالضفة
«مقاومة الاستيطان»: الاحتلال اعتمد 18 منطقة نفوذ بالضفة
اندماج «قسد» بالمؤسسات السورية يعزز الاستقرار والتعافي
اندماج «قسد» بالمؤسسات السورية يعزز الاستقرار والتعافي
;
نتنياهو: لا يمكن التوصل لاتفاق مع «هؤلاء المتوحشين»
نتنياهو: لا يمكن التوصل لاتفاق مع «هؤلاء المتوحشين»
طوابير إيرانية طويلة أمام محطات الوقود
طوابير إيرانية طويلة أمام محطات الوقود
رغم «الممر المائي المؤقت».. إيران تعلن إبقاء هرمز مغلقًا
رغم «الممر المائي المؤقت».. إيران تعلن إبقاء هرمز مغلقًا
أبو الشامات يفك شفرة أوكلاند ويصعد بالأهلي في الانتركونتيننتال
أبو الشامات يفك شفرة أوكلاند ويصعد بالأهلي في الانتركونتيننتال
;
مركز الملك سلمان يدشن توزيع 7,200 سلة غذائية في ساحل حضرموت
مركز الملك سلمان يدشن توزيع 7,200 سلة غذائية في ساحل حضرموت
"سلمان للإغاثة" يوزع 1,440 سلة غذائية في مديريتي قشن وحصوين بمحافظة المهرة
"سلمان للإغاثة" يوزع 1,440 سلة غذائية في مديريتي قشن وحصوين بمحافظة المهرة
"ميتا" توافق على تسوية تصل إلى 17 مليار دولار وتغييرات على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" لحماية القُصّر
"ميتا" توافق على تسوية تصل إلى 17 مليار دولار وتغييرات على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام" لحماية القُصّر
المطبخ المركزي التابع لـ "سلمان للإغاثة" يوزّع 24,800 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة
المطبخ المركزي التابع لـ "سلمان للإغاثة" يوزّع 24,800 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة
;
رابطة العالم الإسلامي تعزّي في ضحايا حريق مستشفى بإسلام آباد
رابطة العالم الإسلامي تعزّي في ضحايا حريق مستشفى بإسلام آباد
نائب وزير الخارجية يودع سفير جمهورية مصر بمناسبة انتهاء فترة عمله بالمملكة
نائب وزير الخارجية يودع سفير جمهورية مصر بمناسبة انتهاء فترة عمله بالمملكة
وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفيري البرازيل والهند
وزير الدولة للشؤون الخارجية يستقبل سفيري البرازيل والهند
السفير الحديثي يقدّم أوراق اعتماده لملك الدنمارك
السفير الحديثي يقدّم أوراق اعتماده لملك الدنمارك