قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء، إنَّ «الولايات المتحدة لن تحقِّق شيئًا» من خلال العقوبات الجديدة التي أعلنتها، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء إيسنا.
ووفق إيسنا، فقد قال بزشكيان «بالنظر إلى الإجراءات التي اتخدتها الحكومة، لن تحقق أمريكا أي شيء بالضغوط الاقتصاديَّة في هذه المرحلة، تمامًا كما لم تتمكَّن من تحقيق أي شيء في الحرب».
وفي المقابل، أبلغ وزير الخارجيَّة الأمريكي ماركو روبيو عددًا من نظرائه في الدول الحليفة أنَّ الولايات المتحدة لا تتوقَّع شنَّ ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن، وأنَّها تركز على أدوات ضغط أخرى، بينها الحصار البحري والعقوبات.
وقال مسؤولون أمريكيُّون وفق ما نشر موقع «أكسيوس»، إنَّ واشنطن قد تبقي هذه السياسة حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتفاظها بخيار الضربات إذا شنَّت إيران هجومًا أوَّلًا.
ورغم أنَّ إيران وسلطنة عُمان وضعا اتفاقًا إطاريًّا لإنشاء ممرٍّ ملاحيٍّ موقَّت في مضيق هرمز، وإزالة الألغام، إلَّا أنَّ طهران حذَّرت الأربعاء، من أنَّ هذا الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِِ الولايات المتحدة الحرب.
وأعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على الجمهوريَّة الإسلاميَّة، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ»خنق إيران اقتصاديًّا» وخلال محادثاتٍ جرت في طهران الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجيَّة إيران، وسلطنة عُمان «إطارًا مرحليًّا من شأنه أنْ يوفِّر أساسًا عمليًّا وقابلًا للتنفيذ»، وفق بيان صادر عنهما.
ويشمل الإطار «إنشاء ممرٍّ ملاحيٍّ مؤقَّت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتِّفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام».
ويسعى البلدان الواقعان على المضيق، لإيجاد سبل لتنظيم الملاحة عبر هرمز، وفق بنود مذكرة التفاهم الأمريكيّة الإيرانيَّة الموقَّعة في يونيو.
وقال وزير الخارجيَّة الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء، إنَّ الإطار المقترح يمثِّل «نموذجًا واضحًا» لـ»التزام إيران بالسَّلام والاستقرار يترافق مع دبلوماسيَّة راسخة ومتواصلة مع دول الجوار.
وكان يعبر الممر المائي الحيوي في زمن السلم خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعيِّ المُسال، إلَّا أنَّ حركة الملاحة فيه لا تزال مشلولةً إلى حد كبير بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب.
وحذَّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الأربعاء، من أنَّه لن يُسمح لأيِّ سفينة عسكريَّة بالمرور عبر مضيق هرمز.
ونقلت وكالة الجمهوريَّة الإسلاميَّة للأنباء (ارنا) عن غريب آبادي قوله «أغلقنا مضيق هرمز قبل أنْ تفرض الولايات المتحدة حصارًا اقتصاديًّا؛ لأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم».
وقال غريب آبادي إنَه لن يُسمح لأيِّ سفن عسكريَّة من أيِِّ دولة بالمرور عبر مضيق هرمز، فيما ستراقب السلطات الإيرانيَّة السفن التجارية التي تسعى لعبوره.
وأضاف «قبل اتخاذ أي إجراء لإعادة فتح مضيق هرمز، يجب على الولايات المتحدة أنْ تُنفَِّذ بالكامل جميع التزاماتها التي انتهكتها»، داعيًا الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب، ورفع الحصار وحل الأزمة في اليمن.
وجاء البيان الإيراني العُماني، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته الاجتماعيَّة تروث سوشال إنَّ «جميع الألغام قد أُزيلت أو فُجِّرت من المياه الدولية لمضيق هرمز» وفق البحريَّة الأمريكيَّة.
لكن غريب آبادي وصف الأربعاء، تصريحات ترامب بأنَّها «دعاية مضللة»، مضيفًا إنَّ إيران ستستهدف كاسحات الألغام الأمريكية التي تدخل المنطقة.
وعبَّر وزير الخارجيَّة العُماني بدر البوسعيدي الثلاثاء، عن أمله في أنْ تُعلن إيران، وسلطنة عُمان «قريبًا» عن إنشاء الممر الملاحيِّ الموقت.
وقال البوسعيدي في منشور على إكس بالإنجليزية «آمل في أنْ نعلن قريبًا عن ممر موقت في مضيق هرمز، وعن ترتيبات عمليَّة لاستعادة الملاحة الآمنة. وسيتبع في الوقت المناسب (الاتفاق بشأن) إدارة المضيق مستقبلًا، وإيجاد حل دائم».
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إنَّ الولايات المتحدة «هُزمت أمام إيران عسكريًّا وسياسيًّا، وستُهزم أيضًا اقتصاديًّا»، مؤكدًا أنَّ بلاده ستواصل العمل على تثبيت ما وصفها بمنجزات الحرب، ومواجهة التحدِّيات التي تواجهها.
جاء ذلك خلال لقاء قاليباف مع رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان، حيث اعتبر رئيس البرلمان الإيراني أنَّ الولايات المتحدة مُنيت بـ»هزيمة نكراء»، مشيرًا إلى أنَّ ذلك تحقق، بفضل «دماء الشهداء وجهود الشعب وجبهة المقاومة».
واتَّهم قاليباف إسرائيل بالسَّعي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة، قائلًا إنَّ «خطة إسرائيل هي امتداد الحرب إلى دول أخرى في المنطقة»، مضيفًا إنَّه لو حققت إسرائيل الانتصار في حربها مع إيران، لامتدَّت المواجهات إلى دول أخرى.
رغم «الممر المائي المؤقت».. إيران تعلن إبقاء هرمز مغلقًا
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2026 00:35 KSA
قاليباف يتحدث عن «هزيمة أمريكية نكراء»
A A


