محليات
نزاعات الورثة.. نظام الأحوال الشخصية الجديد جاء بالحل
تاريخ النشر: 24 مارس 2022 22:24 KSA
وضع نظام الأحوال الشخصية الجديد تنظيما حديثا للمواريث والتركة مستمدا من الشريعة الاسلامية، حيث تضمن 48 مادة لهذا الأمر، مما سيسرع من البت في هذا النوع من القضايا بعدما اصبح الميراث من الامور الشائكة التي اشغلت المحاكم ولجان الصلح، إضافة إلى التسبب في الكثير من الإشكاليات داخل المجتمع ونطاق الأسر بسبب الخلافات، فيما تضمن النظام الجديد أكثر من 250 مادة تشمل جميع الأحكام المتعلقة بالخطبة والزواج وحقوق الزوجين وآثار عقد الزواج والنفقة والفُرقة بين الزوجين والطلاق والخلع وفسخ عقد الزواج، وكذلك الحضانة وأحكام الولاية والوصاية وأحكام الوصية والتركة والإرث، وسيكون لهذا التجديد والوضوح أثره على معالجة الخلافات الأسرية بسرعة وفاعلية وعدالة، وهو ما يعمل على تحقيقه النظام من خلال وضع نظام واضح جداً للحقوق والواجبات مما يؤدي إلى تحقيق العدالة الناجزة.
«المدينة».. ناقشت قضية تأخر تقسيم الميراث والحلول التي من الممكن أن تسهم في سرعة البت في هذه القضايا التي قد لايخلوا بيت منها فى ظل تطبيق النظام الجديد الذي تبدأ المحاكم بعد نحو 80 يوما تقريبا تطبيقه بعدما أقره مجلس الوزراء مؤخرًا، وأصبح ثاني مشروعات منظومة التشريعات المتخصصة الأربعة صدوراً التي جرى الإعلان عنها 8 فبراير 2021م.
حيث استمد النظام مواده من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وروعي في إعداده أحدث التوجهات القانونية والممارسات القضائية الدولية الحديثة، ومواكبة مستجدات الواقع ومتغيراته، كما يعمل على تحسين وضع الأسرة والطفل، وضبط السلطة التقديرية للقاضي للحد من تباين الأحكام القضائية في هذا الشأن.
حماية حقوق الإنسان وتحسين جودة الحياة
في البداية عكست منظومة التشريعات المتخصصة الجديدة لنظام الأحوال الشخصية، ملامح مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية، بما يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» وتطوير الإجراءات المتعلقة برفع كفاءة الأنظمة وتمكين الحقوق وتحسين جودة الحياة وتعزيز النزاهة والارتقاء بالخدمات وحماية حقوق الإنسان، حيث شملت التشريعات الجديدة المتعلقة بالأحوال الشخصية، تحديد سن الزواج بـ18 عاماً، وتأكيد حق المرأة في نفقة زوجها، وإثبات حقها في فسخ عقد الزواج بإرادة منفردة حسب مقتضى الحال، ومضامين أخرى، جاءت مواكبةً لاحتياجات المجتمع وتطلعاته ومتطلبات العصر، ومصمَّمة لمعالجة المشكلات التي كانت تعانيها الأسرة، وتواجهها العلاقات الزوجية، وملائماً للظروف الإيجابية التي أضحت تتمتع بها المرأة السعودية في الفضاء العام.
النفيعي: توزيع التركة قبل وفاة صاحبها
يرى فارس عطا الله النفيعي أن الجهل بأمور الإرث وتقسيمه يؤدي الى حدوث مشاكل، اضافة الى أن البعض من الأبناء يعتقد أنه أحق من أخوانه بسبب أنه عاش مع والديه أو قام برعايتهم ،كما ان السبب الرئيس يعود إلى عدم التقسييم قبل الوفاة ويضيف :»اعتقد ان الحل يتمثل في المسارعة في التوزيع قبل الموت والتفاهم مع الورثة حيال هذا الأمر، وبالذات في حالة إذا كان الورث كبيرا ومتنوعا.
سعيد: ضعف الوازع الديني وراء تزايد خلافات المواريث
قال سعيد محمد: تزايد الخلافات في الإرث عادة ما يكون لضعف الوازع الديني عند بعض الناس وهنا يحتاج الناس للتوعية الدينية من خلال خطباء المساجد والتوجيه المستمر فى أحقية كل فرد من الإرث، فهناك أسر كثيرة تسبب الميراث إلى القطيعة فيما بينهم، لأن البعض لا يؤمن بأحقية كل فرد من الميراث رغم معرفته بالحكم الشرعي لنصيب كل فرد، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالنساء، وكثيرا ما نسمع ونشاهد من مشاكل وقضايا في توزيع الإرث بين الورثة حرمان البعض من الاستفاده من الميراث.
د. الحربي: البعض يتعمد حرمان النساء من الميراث
أوضح الدكتور خالد بن جزاء الحربي ان عدم الخوف من الله هو السبب الرئيس، حيث نجد ان بعض العوائل تحرم النساء من الورث كذلك بعض الافراد يتعمد تأخير التوزيع، وارى انه لابد من افتتاح قسم في المحكمة لتوزيع الارث خلال فترة ستة اشهر كحد اقصى من وفاة الميت بحيث تكون هناك نسبة ١٠٪ للمحكمة اذا قامت بذلك، إما اذا قام الورثة بالتعهد بتوزيع الورث خلال شهرين من وفاة الميت فيتم حلها من قبلهم، لافتا ان الميراث حسب الشريعة الاسلامية واضح لكن طمع بعض الافراد يسبب مشاكل قد تصل الى القطيعة وقد تصل الى المحاكم والمشاكل المتنوعة داخل نطاق الاسرة والمجتمع.
الزهراني: عدم إفصاح المورث عن تركته من أسباب الخلاف
رصد صالح الزهراني عدة اسباب للخلافات في الإرث منها على سبيل المثال لا الحصر: حرمان الابناء والبنات والزوجات من الحياة الكريمة رغم وجود الملايين في رصيد مؤرثهم الامر الذي يجعل الجميع يتمنى موته حتى يستمتع بما خلّفه لهم، وتعدد الزوجات ومن ثم تعدد الأبناء وتفضيل بعضهم على بعض، الأمر الذي يزرع الحقد والبغضاء فيما بينهم ويؤدي الى الخلافات الشديدة بعد وفاة المورث، اضافة الى عدم إفصاح المؤرث عن ما يمتلكه من أموال وعقارات ويتفاجأون بعد موته بتلك الاموال الهائلة التي تجعلهم يهيمون يمنةً ويسرة من اجل الحصول على النصيب الاكبر، وإثبات مالهم .. لذلك أرى ان الحل الافضل الاتفاق والتفاهم وتوكيل المؤمن الامين منهم في توزيع الورث وتوثيق ذلك لإرضاء جميع الأطراف، وإطلاع الورثة على ادق التفاصيل في ذلك وكذلك الوصية، ولو تم تقسيم الميراث من قِبل صاحب الشأن لحُلّت أمور كثيرة جدا ويكون هذا بوضع كل شخص امام الأمر ولا مجال لأحد في النزاع والخلاف بعد ذلك.
وقال إن الميراث يعتبر سلاحا ذا حدين فإذا تم تقسيمه بما يرضي الله وبما يرتضيه جميع الورثة فلا خلاف، بل ربما سيجعل لهم شأنا وابواب رزق لا تعد بسبب هذا الميراث. وأما إدبت الخلافات ويكون بعضها على القبر ولم يجف تراب القبر فلا شك ستكون هما ونكدا بين افراد الاسرة وربما يؤدي ذلك الى القطيعة فيما بينهم بسبب الميراث وربما يصل الامر الى اكبر من ذلك.
الحارثي: الحذر من شهود الزور
يشير معتوق الحارثي الى أن ضعف الايمان وشهادة الزور والزواج السري قد تكون من الاسباب التي تؤدي الى الخلاف في هذا الاطار، لذلك أرى انه لابد من كتابة الوصية بشكل واضح لا لبس فيه ووضع مخافة الله أولا، لان الخلافات ممكن ان تزداد في حال كان الورث كبيرا.
الكناني: التساهل في تقسم الميراث مشكلة معقدة
والتقط عبدالرحمن الكناني طرف الحديث قائلا: «حقيقة أن التساهل في تقسم الميراث مشكلة معقدة، ويجب التعامل مع هذا الامر بكل دقة، فعلى سبيل المثال بعض الامهات بلغت من العمر 80 سنة، ومع ذلك لم تأخذ حقوقها من والدها الراحل ولم تستفد من الاراضي التي تركها والدها نهائيا، فليس من المعقول ان نستمر على هذا الحال، لذلك ارى ان يكون هناك تنظيم يسهم في حل هذه المشاكل العالقة من خلال التوزيع القسري من قبل الجهات ذات العلاقة، واذا كان هناك قصر فيتم اخراج نصيبهم وتتولاه الهيئة العامة للعقار او الاوقاف لحين وصولهم سن الرشد وتسليمهم حقوقهم الشرعية، وكذلك الحال بالنسبة للأموال».
وأضاف:» كما لابد ان نشير الى نقطة مهمة وهي ان بعض الورثة قد يكونون اغنياء ولايسألون عن غيرهم من الورثة الفقراء، وبالتالي يماطلون في توزيع الإرث لعدم حاجتهم .. إضافة الى ان البعض لازالوا يعتقدون انه ليس من حق النساء الحصول على حقوقهن المكتسبة شرعا.
آل منسي: 4 أسباب تؤدي إلى المشاكل في الميراث
بين نايف آل منسي عضو النيابة العامة سابقا والمحامي حاليا ان مشاكل الميراث شائعة ومنتشرة في المجتمع ويعود ذلك الى اربعة اسباب:
السبب الأول: بقاء بعض المعتقدات الاجتماعية المخالفة للشريعة فيما يتعلق بتوريث المرأة، حيث نجد ان بعض الناس لا يزال يرى أن المرأة يجب أن لايقسم لها من الميراث لان نصيبها سوف يذهب الى زوجها وهو شخص غريب ,ومثل هذه العادات المخالفة للشريعة تتسبب في وقوع الكثير من الاشكاليات .
السبب الثاني: التأخر في قسمة التركة فكثير من العوائل تترك التركة بلا قسمة، وتظل سنين طويلة الى أن يفنى الجيل الاول، ويأتي الجيل الثاني فتكثر فيه الخلافات بسبب كثرة الورثة، ومضي فترة طويلة بدون قسمة، والأوراق والوثائق قد تكون ضاعت.
السبب الثالث: الخلافات الاسرية التي تكون موجودة قبل وفاة المورث، والتي تظهر الى السطح بعد وفاته، وتتسبب هذه الخلافات في الكثير من الأحيان في الاضرار بمصلحة الورثة والتنازع مثلا على بيع بعض العقارات، حيث يتم الاضطرار الى البيع بالمزاد العلني بأسعار رخيصة لعدم اتفاق الورثة على آلية البيع بشكل اختياري.
السبب الرابع: تسلط أحد الورثة فقد يكون غالبا الأخ الأكبر، وقد يستأثر بالوثائق والمستندات التي كانت موجودة لدى المورث، وقد يحجبها عن بقية الورثة، مما يسبب الكثير من الاشكاليات للجميع.
«العدل» :نظام الأحوال الشخصية نظم الميراث بـ48 مادة
وزارة العدل أشارت الى ان نظام الاحوال الشخصية تضمن عدة فصول مكونة من 48 مادة للتعامل مع التركة والارث، وهو ما يخلفه الانسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية، ورتب التنظيم الحقوق المتعلقة بالتركة، حسب الآتي:
- تجهيز الميت
- قضاء الديون يقدم منها ماكان متعلقا بعين التركة
- تنفيذ الوصية
- قسمة ما يبقى من التركة على الورثة
كما أكد النظام أن الارث يكون بالفرض، أو التعصيب، أو بهما معا، أو بالرحم. كما تطرق النظام الى تفاصيل دقيقة في هذا الجانب.
أبرز أهداف النظام الجديد
* ضبط السلطة التقديرية للقضاء
* الحد من الاختلاف في الأحكام
* تسريع الفصل في المنازعات الأسرية
* تأطير العلاقات بين أفراد الأسرة وحماية حقوقهم، خصوصاً حقوق الطفل والمرأة.
* تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية
* الاستفادة من أفضل الممارسات القضائية والدراسات الحديثة، ليكون نظاماً متواكباً مع المتغيرات
* تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام القضائية واستقرارها
*رفع جودة وكفاءة الأحكام
«المدينة».. ناقشت قضية تأخر تقسيم الميراث والحلول التي من الممكن أن تسهم في سرعة البت في هذه القضايا التي قد لايخلوا بيت منها فى ظل تطبيق النظام الجديد الذي تبدأ المحاكم بعد نحو 80 يوما تقريبا تطبيقه بعدما أقره مجلس الوزراء مؤخرًا، وأصبح ثاني مشروعات منظومة التشريعات المتخصصة الأربعة صدوراً التي جرى الإعلان عنها 8 فبراير 2021م.
حيث استمد النظام مواده من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وروعي في إعداده أحدث التوجهات القانونية والممارسات القضائية الدولية الحديثة، ومواكبة مستجدات الواقع ومتغيراته، كما يعمل على تحسين وضع الأسرة والطفل، وضبط السلطة التقديرية للقاضي للحد من تباين الأحكام القضائية في هذا الشأن.
حماية حقوق الإنسان وتحسين جودة الحياة
في البداية عكست منظومة التشريعات المتخصصة الجديدة لنظام الأحوال الشخصية، ملامح مشروع السعودية لتحديث بنيتها التنظيمية والتشريعية، بما يتماشى مع الآفاق التي تتجه نحوها «رؤية المملكة 2030» وتطوير الإجراءات المتعلقة برفع كفاءة الأنظمة وتمكين الحقوق وتحسين جودة الحياة وتعزيز النزاهة والارتقاء بالخدمات وحماية حقوق الإنسان، حيث شملت التشريعات الجديدة المتعلقة بالأحوال الشخصية، تحديد سن الزواج بـ18 عاماً، وتأكيد حق المرأة في نفقة زوجها، وإثبات حقها في فسخ عقد الزواج بإرادة منفردة حسب مقتضى الحال، ومضامين أخرى، جاءت مواكبةً لاحتياجات المجتمع وتطلعاته ومتطلبات العصر، ومصمَّمة لمعالجة المشكلات التي كانت تعانيها الأسرة، وتواجهها العلاقات الزوجية، وملائماً للظروف الإيجابية التي أضحت تتمتع بها المرأة السعودية في الفضاء العام.
النفيعي: توزيع التركة قبل وفاة صاحبها
يرى فارس عطا الله النفيعي أن الجهل بأمور الإرث وتقسيمه يؤدي الى حدوث مشاكل، اضافة الى أن البعض من الأبناء يعتقد أنه أحق من أخوانه بسبب أنه عاش مع والديه أو قام برعايتهم ،كما ان السبب الرئيس يعود إلى عدم التقسييم قبل الوفاة ويضيف :»اعتقد ان الحل يتمثل في المسارعة في التوزيع قبل الموت والتفاهم مع الورثة حيال هذا الأمر، وبالذات في حالة إذا كان الورث كبيرا ومتنوعا.
سعيد: ضعف الوازع الديني وراء تزايد خلافات المواريث
قال سعيد محمد: تزايد الخلافات في الإرث عادة ما يكون لضعف الوازع الديني عند بعض الناس وهنا يحتاج الناس للتوعية الدينية من خلال خطباء المساجد والتوجيه المستمر فى أحقية كل فرد من الإرث، فهناك أسر كثيرة تسبب الميراث إلى القطيعة فيما بينهم، لأن البعض لا يؤمن بأحقية كل فرد من الميراث رغم معرفته بالحكم الشرعي لنصيب كل فرد، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالنساء، وكثيرا ما نسمع ونشاهد من مشاكل وقضايا في توزيع الإرث بين الورثة حرمان البعض من الاستفاده من الميراث.
د. الحربي: البعض يتعمد حرمان النساء من الميراث
أوضح الدكتور خالد بن جزاء الحربي ان عدم الخوف من الله هو السبب الرئيس، حيث نجد ان بعض العوائل تحرم النساء من الورث كذلك بعض الافراد يتعمد تأخير التوزيع، وارى انه لابد من افتتاح قسم في المحكمة لتوزيع الارث خلال فترة ستة اشهر كحد اقصى من وفاة الميت بحيث تكون هناك نسبة ١٠٪ للمحكمة اذا قامت بذلك، إما اذا قام الورثة بالتعهد بتوزيع الورث خلال شهرين من وفاة الميت فيتم حلها من قبلهم، لافتا ان الميراث حسب الشريعة الاسلامية واضح لكن طمع بعض الافراد يسبب مشاكل قد تصل الى القطيعة وقد تصل الى المحاكم والمشاكل المتنوعة داخل نطاق الاسرة والمجتمع.
الزهراني: عدم إفصاح المورث عن تركته من أسباب الخلاف
رصد صالح الزهراني عدة اسباب للخلافات في الإرث منها على سبيل المثال لا الحصر: حرمان الابناء والبنات والزوجات من الحياة الكريمة رغم وجود الملايين في رصيد مؤرثهم الامر الذي يجعل الجميع يتمنى موته حتى يستمتع بما خلّفه لهم، وتعدد الزوجات ومن ثم تعدد الأبناء وتفضيل بعضهم على بعض، الأمر الذي يزرع الحقد والبغضاء فيما بينهم ويؤدي الى الخلافات الشديدة بعد وفاة المورث، اضافة الى عدم إفصاح المؤرث عن ما يمتلكه من أموال وعقارات ويتفاجأون بعد موته بتلك الاموال الهائلة التي تجعلهم يهيمون يمنةً ويسرة من اجل الحصول على النصيب الاكبر، وإثبات مالهم .. لذلك أرى ان الحل الافضل الاتفاق والتفاهم وتوكيل المؤمن الامين منهم في توزيع الورث وتوثيق ذلك لإرضاء جميع الأطراف، وإطلاع الورثة على ادق التفاصيل في ذلك وكذلك الوصية، ولو تم تقسيم الميراث من قِبل صاحب الشأن لحُلّت أمور كثيرة جدا ويكون هذا بوضع كل شخص امام الأمر ولا مجال لأحد في النزاع والخلاف بعد ذلك.
وقال إن الميراث يعتبر سلاحا ذا حدين فإذا تم تقسيمه بما يرضي الله وبما يرتضيه جميع الورثة فلا خلاف، بل ربما سيجعل لهم شأنا وابواب رزق لا تعد بسبب هذا الميراث. وأما إدبت الخلافات ويكون بعضها على القبر ولم يجف تراب القبر فلا شك ستكون هما ونكدا بين افراد الاسرة وربما يؤدي ذلك الى القطيعة فيما بينهم بسبب الميراث وربما يصل الامر الى اكبر من ذلك.
الحارثي: الحذر من شهود الزور
يشير معتوق الحارثي الى أن ضعف الايمان وشهادة الزور والزواج السري قد تكون من الاسباب التي تؤدي الى الخلاف في هذا الاطار، لذلك أرى انه لابد من كتابة الوصية بشكل واضح لا لبس فيه ووضع مخافة الله أولا، لان الخلافات ممكن ان تزداد في حال كان الورث كبيرا.
الكناني: التساهل في تقسم الميراث مشكلة معقدة
والتقط عبدالرحمن الكناني طرف الحديث قائلا: «حقيقة أن التساهل في تقسم الميراث مشكلة معقدة، ويجب التعامل مع هذا الامر بكل دقة، فعلى سبيل المثال بعض الامهات بلغت من العمر 80 سنة، ومع ذلك لم تأخذ حقوقها من والدها الراحل ولم تستفد من الاراضي التي تركها والدها نهائيا، فليس من المعقول ان نستمر على هذا الحال، لذلك ارى ان يكون هناك تنظيم يسهم في حل هذه المشاكل العالقة من خلال التوزيع القسري من قبل الجهات ذات العلاقة، واذا كان هناك قصر فيتم اخراج نصيبهم وتتولاه الهيئة العامة للعقار او الاوقاف لحين وصولهم سن الرشد وتسليمهم حقوقهم الشرعية، وكذلك الحال بالنسبة للأموال».
وأضاف:» كما لابد ان نشير الى نقطة مهمة وهي ان بعض الورثة قد يكونون اغنياء ولايسألون عن غيرهم من الورثة الفقراء، وبالتالي يماطلون في توزيع الإرث لعدم حاجتهم .. إضافة الى ان البعض لازالوا يعتقدون انه ليس من حق النساء الحصول على حقوقهن المكتسبة شرعا.
آل منسي: 4 أسباب تؤدي إلى المشاكل في الميراث
بين نايف آل منسي عضو النيابة العامة سابقا والمحامي حاليا ان مشاكل الميراث شائعة ومنتشرة في المجتمع ويعود ذلك الى اربعة اسباب:
السبب الأول: بقاء بعض المعتقدات الاجتماعية المخالفة للشريعة فيما يتعلق بتوريث المرأة، حيث نجد ان بعض الناس لا يزال يرى أن المرأة يجب أن لايقسم لها من الميراث لان نصيبها سوف يذهب الى زوجها وهو شخص غريب ,ومثل هذه العادات المخالفة للشريعة تتسبب في وقوع الكثير من الاشكاليات .
السبب الثاني: التأخر في قسمة التركة فكثير من العوائل تترك التركة بلا قسمة، وتظل سنين طويلة الى أن يفنى الجيل الاول، ويأتي الجيل الثاني فتكثر فيه الخلافات بسبب كثرة الورثة، ومضي فترة طويلة بدون قسمة، والأوراق والوثائق قد تكون ضاعت.
السبب الثالث: الخلافات الاسرية التي تكون موجودة قبل وفاة المورث، والتي تظهر الى السطح بعد وفاته، وتتسبب هذه الخلافات في الكثير من الأحيان في الاضرار بمصلحة الورثة والتنازع مثلا على بيع بعض العقارات، حيث يتم الاضطرار الى البيع بالمزاد العلني بأسعار رخيصة لعدم اتفاق الورثة على آلية البيع بشكل اختياري.
السبب الرابع: تسلط أحد الورثة فقد يكون غالبا الأخ الأكبر، وقد يستأثر بالوثائق والمستندات التي كانت موجودة لدى المورث، وقد يحجبها عن بقية الورثة، مما يسبب الكثير من الاشكاليات للجميع.
«العدل» :نظام الأحوال الشخصية نظم الميراث بـ48 مادة
وزارة العدل أشارت الى ان نظام الاحوال الشخصية تضمن عدة فصول مكونة من 48 مادة للتعامل مع التركة والارث، وهو ما يخلفه الانسان بعد موته من الأموال والحقوق المالية، ورتب التنظيم الحقوق المتعلقة بالتركة، حسب الآتي:
- تجهيز الميت
- قضاء الديون يقدم منها ماكان متعلقا بعين التركة
- تنفيذ الوصية
- قسمة ما يبقى من التركة على الورثة
كما أكد النظام أن الارث يكون بالفرض، أو التعصيب، أو بهما معا، أو بالرحم. كما تطرق النظام الى تفاصيل دقيقة في هذا الجانب.
أبرز أهداف النظام الجديد
* ضبط السلطة التقديرية للقضاء
* الحد من الاختلاف في الأحكام
* تسريع الفصل في المنازعات الأسرية
* تأطير العلاقات بين أفراد الأسرة وحماية حقوقهم، خصوصاً حقوق الطفل والمرأة.
* تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية
* الاستفادة من أفضل الممارسات القضائية والدراسات الحديثة، ليكون نظاماً متواكباً مع المتغيرات
* تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام القضائية واستقرارها
*رفع جودة وكفاءة الأحكام