كتاب

أحشفًا وسوء كيلة؟!

من عادة الشعوب ومنهم العرب طبعاً منذ القدم إطلاق بعض العبارات الحكيمة والمختصرة على بعض الممارسات الحياتية التى تخالف الأعراف والعادات والتقاليد المجتمعية، وأصبح المتعارف تسمية تلك العبارات الحكيمة والمختصرة بالأمثال، فعلى سبيل المثال لا الحصر قولهم (أحشفاً وسوء كيلة) حيث يطلقون ذلك على من يجمع بين خصلتين ذميمتين كمن يقدم عملًا سيئًا في مقابل ثمن باهض، ولعل هذا المثل الشعبي يمكن إطلاقه على بعض الأعمال التي تقدمها بعض مؤسساتنا الحكومية والخاصة على حد سواء حيث نراها تعك وتلت وتعجن في تفسير الكثير من الأنظمة التي تخص تقديم الخدمات الميدانية للمواطن في مقابل الرسوم الباهظة التي تقتطعها حيث إن تلك الرسوم المقررة سلفاً تستوجب أن تقابل بالتيسير من خلال روح النظام لا تفاصيله وما يضاف عليها من الاجتهادات الخاصة التي أراها تعطل المسيرة التنموية وتجعل المواطن يقف عاجزاً أمام تلك البيروقراطيات المصطنعة، ومن أبرز تلك الممارسات اللافته ما تقوم به أمانات المدن وبلدياتها في مختلف مجالاتها الميدانية دون تخصيص وخاصة ما يخص رخص البناء والمحلات التجارية ومثلها المحاكم في معاملاتها الإلكترونية والموارد البشرية في تنفيذ مهامها ذات العلاقة بالعمل والمواطن وكل من ينطبق عليه هذا المثل الشعبي في مختلف المؤسسات، حيث إن المفروض ممارسة التيسير غير المخل بالنظام والخدمة وعدم الاهتمام بتحصيل الرسوم أكثر من تقديم الجودة في العمل.

لذا لابد من إعادة النظر في الكثير من الأنظمة المعيقة لمسيرة العمل التنموي والتي يمكن اختصارها وتيسيرها فديننا الإسلامي حثنا على التيسير في كل الأمور (يسروا ولا تعسروا) وإعطاء الموظفين وخاصة حديثي الالتحاق بالعمل دورات خاصة في ممارسة التيسير غير المخل بالنظام.. والله من وراء القصد.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!