كتاب

حَقُّكَ مِنْ حَقِّكَ

* كنت أسير بعربتي ليلاً في الطريق السريع بين القصيم والمدينة المنورة، لأتفاجأ في وسط المسار بـ(قطعة من عجلة 'كفر' سيارة كبيرة)، الأمر الذي أصاب مقدمة مركبتي بأضرار جسيمة، لكن -ولله الحمد- لم تمنعها من السير، ولكني توقفت مكاني، وتواصلت مباشرة بـ(أمن الطرق)، الذي حضر مشكوراً، فزودني بـ(تقرير عن الحادثة) طلبته منه.

*****


* هذا، وعند وصولي لمدينة إقامتي، ذهبت لـ(فرع وزارة النقل) فيها، حاملاً تقرير الحادثة، إضافة لتقدير قيمة إصلاح السيارة؛ مطالباً بالتعويض، وهو ما رحب به الموظف المختص، مؤكداً بأنه حق صريح لي، وأن من سيدفع المبلغ الشركة المسؤولة عن الصيانة، وهو ما حدث بعد أيام بدخول النقود في حسابي!!.

*****


* طبعاً (هذه ليست حكايتي)، بل هي لأحد الأصدقاء، وهو المتابع جداً والمجتهد أبداً والمبادر دائماً في معرفة حقوقه قبل واجباته؛ أما (أنا) فكعامة مجتمعنا الذي يجهل (ما له)؛ حيث -للأسف الشديد- الواجبات هي الحاضرة دائماً في ثقافتنا؛ فالكثير من المؤسسات الحكومية الخدمية، وكذا الخاصة، تهتم بأن تملي على (العميل أو المستهلك أو المواطن والمقيم) ما عليهم من واجبات، وما يترتب على إخلالهم بها من عقوبات وجزاءات؛ أما ما هو واجب لهم من حقوق كفلتها الأنظمة، فهي غائبة وبعيدة عنهم!!.

*****

* ولذا وفي ظل ما تعيشه بلادنا ولله الحمد من تطوير وحراك فاعل ورائع في مختلف المجالات والمسارات، فهذه دعوة لإطلاق حملة وطنية تستثمر فيها جميع وسائل الإعلام والمنصات والحسابات الإلكترونية، وتشارك فيها المؤسسات والجهات الخدمية ذات التماس والتعامل المباشر مع المجتمع، وذلك أسوة بما فعلته (الهيئة العامة للطيران المدني) قبل أيام، وهي تعلن عن اللائحة الجديدة لحماية حقوق المسافرين، فصدقوني من المهم والأهم التكامل بين (معرفة الواجبات والحقوق)؛ فهي حماية للجميع؛ ويبقى نحن بانتظار الحملة الإعلامية الواسعة (حَقُّكَ مِنْ حَقِّكَ)، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!