كتاب

غزَّة العزَّةِ وجثامين الغُزاة

(ما طارَ طيرٌ وارتفعْ إلَّا كمَا طارَ وقعْ).. وليته اعتبر! حلَّق غرابُ الكاوبوي عاليًا فوقَ أراضي بلدانِ المشرقِ والمغربِ يناظرُ عن بُعدٍ ما ينوي القيامَ بهِ من غدرٍ وقتلٍ ودمارٍ يشفي غليلَ هزائمِهِ التي مُني بها في فيتنام، وأفغانستان، والعراق، والصومال، ولبنان، وأخيرًا وليس آخرًا في غزَّة العزِّ والعزَّةِ والكرامةِ، التي خاض معاركها جوًّا ليدكَّ القيمَ والمبادئَ والأخلاقَ، وكلَّ ما له صِلَة بالإنسانيَّةِ؛ دعمًا للصهاينةِ الإسرائيليِّين الذين ماثلُوه في جرائِمِهم التي قوامها تعاليمهم التلموديَّة في كتابهم (العهد القديم - سفري العدد والخروج 31)، ومنها: (وَسَبَى بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ مِدْيَانَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَنَهَبُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ، وَجَمِيعَ مَوَاشِيهِمْ وَكُلَّ أَمْلَاكِهِمْ، وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مُدُنِهِمْ بِمَسَاكِنِهِمْ، وَجَمِيعَ حُصُونِهِمْ بِالنَّارِ، وقتلُوا الأطفالَ الأسرَى والنساءَ).

أمَّا نصُّ سفر يوشع السَّادس: فيأمرُ بحرقِ كلِّ ما في المدينةِ بما فيها من رجلٍ وامرأةٍ وطفلٍ وشيخٍ حتَّى البقر والغنم: (حَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي المدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَٱمْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَأَحْرَقُوا المدينةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَٱلْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ).


أمَّا قولُ الحقِّ والفصلِ في كتابِ اللهِ المكنونِ: ﴿فَمَهِّلِ الكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾، فذاك ما لا تعيه غطرسةُ الذين ستسأصلُ شأفتَهم بسالةُ أحفاد أطفالِ الحجارةِ، وقد اشتدَّ عودُهم من رضاع حليبِ أمهاتهم المشبعِ بالإيمانِ وحبِّ الوطنِ؛ لحفظِ كرامته، والإبقاءِ على رايةِ فلسطين خفَّاقةً عاليةً فوقَ السَّحابِ، فإنْ كانت معاركُه بالأمس خاسرةً، فهي في غزَّةَ مقبرةٌ لشبابِهِ، ومنها عودة لجنودهِ لتصبحَ غزَّةُ مصدرَ جثامِينَ الغُزاةِ.

أخبار ذات صلة

الصناعة.. المحرك الأساس لتقدم الدول
«الصحبة يا رسول الله»
تعفن الدماغ
الكفاءة أولًا.. والفرصة لمن يستحق!
;
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
لعبة الكراسي الموسيقية فوق رماد الحروب
الاختبارات وذاكرة البيوت
حين تصمت المدافع وتتكلم الأرقام
الكرة.. لعبة المساكين
;
تحت مظلَّة السعودة
قراقوش.. بين السخرية والتاريخ
إلتون مايو.. والدكتور محمد باجبير
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ}
;
لماذا يجب علينا دعم المؤسسات غير الربحية؟
المملكة.. حضور دولي يرسخ مكانتها العالمية
الدبلوماسية العامة.. أصعب التخصصات وأكثرها إمتاعاً وجاذبية
مؤسسة خالد الفيصل الثقافية.. الحاضنة لإرث الأمة