كتاب
الإخوان ليسوا إخوانًا!!
تاريخ النشر: 04 فبراير 2026 23:18 KSA
منذ عهد المصطفَى -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- كان هنالك فئةٌ من المؤمنِين يتظاهرُون بالإيمان أمام الرسولِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- لكنَّهم في دواخلهم يضمرُونَ النِّفاقَ والكذبَ، ويكتنزُونَ الحقدَ والكراهيةَ للرَّسولِ، ورسالته، حتى كشفهم اللهُ تعالى لرسولهِ، وسمَّاهم المنافقِينَ في عددٍ من الآيات في كتابه الكريم، كما في قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا)، وقوله تعالى فيهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا)، وأمر نبيَّه بجهادهم مع الكفَّار في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
ثمَّ استمرَّت هذه الفئة المنافقة تتوارث هذا العبث بالدِّين عبر الأجيال، ولكن في صور متلوِّنة، وأسماء متجدِّدة كظهورهم في عهد الخلفاء الرَّاشدين -عليهم رضوانُ اللهِ- فكان من عبثهِم قتلُ الخليفة عمر بن الخطاب، على يدِ أبي لؤلؤة المجوسيِّ، ثمَّ قتل الخليفة عثمان، على يد الفئة الباغية، التي كان على رأسها عبدالله بن سبأ، ثمَّ قتل الخليفة علي، على يد عبدالرحمن بن ملجم، ثمَّ استمرَّ تلوُّنهم بمسمَّى جديد هو الخوارج، حيث كان لهم دورٌ كبيرٌ في إشعال الفتنة بين الخليفتَين علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، فكانت المقتلة الكُبرى التي ذهب ضحايَاها أكثر من عشرة آلاف من المؤمنِينَ في معارك الجمل، وصفين، والنهروان.
ولم يتوقَّف الأمرُ عند ذلك، بل تتابع نمو فكر هذه الفئة الضَّالة، وخاصَّة بعد القرن الثاني الهجريِّ، عندما أصبح للفرس، ومعهم اليهود، اليد الطولى في حُكم الدَّولة العباسيَّة، عندما دسُّوا السُّمَّ في العسل، من خلال الكثير من المكذوبات على رسولِ اللهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- وقامُوا بدعم وتعزيز تلك المكذوبات ضمن عددٍ كبيرٍ من الفتاوى، حتَّى تحوَّلت إلى منهجٍ موازٍ لِدِين اللهِ المكتملِ التَّام المفصَّل، الذي لم يفرط اللهُ فيه من شيءٍ، كما تؤكِّده الكثير من الآيات كقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
ونتيجة لمخالفتهم لمضامين تلك الآيات، أصبح ذلك الفكر المتشدِّد الإقصائيُّ التكفيريُّ داءً ينخر أمتنا في هذا العصر، الذي بلغ فيه العلم أقصى درجات التقدُّم، وتحوَّلت أمتنا الإسلاميَّة إلى تابع يتذيَّل قائمة دول العالم، بعد انبعاث ذلك الفكر من جديد، تحت مسمَّيات أُخْرى مثل جماعة (الإخوان)، التي تأسَّست في مصر كحركة ظاهرها إسلاميٌّ وباطنها سياسيٌّ عام 1928م على يد المدعُو حسن البنا، ثم تبعتها جماعة (القاعدة) على يد أسامة بن لادن، ثمَّ تبعتها جماعة (داعش)، التي عاثت في الأرض فسادًا، وها نحن اليوم نلمسُ الكثير من نواتج فكرها المتشدِّد التكفيريِّ الإقصائيِّ، الذي لا يختلف عن جماعة (الخوارج)، التي ظهرت في عصر النبوُّة، وسمَّاهم اللهُ تعَالى المنافقِينَ.
ولعلَّنا في هذه المرحلة الزمنيَّة، نعيش انتفاضةً فكريَّةً دينيَّةً وسطيَّةً، كما أمر اللهُ تعالى في قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)، هذا الفكر الذي تبنَّته قيادتُنا الشَّابَّةُ العظيمةُ، ممثَّلةً في وليِّ عهدنا الأمير محمد بن سلمان -رعاهُ اللهُ، وسدَّد خُطاه-؛ لنقول لذلك الفكر المتشدِّد التكفيريِّ الإقصائيِّ، ولمن يتبنَّاه: قِفْ عندَ حدِّكَ، فدينُنا الإسلاميُّ دينٌ عالميٌّ وسطيٌّ تتمثَّل فيه كلُّ قِيم العدلِ والمساواةِ، وكلُّ القِيم الفاضلةِ دونَ تكفيرٍ أو إقصاءٍ، لا إفراطَ، ولا تفريطَ فيه، وهُو الدِّينُ الذِي أمرنَا اللهُ فيه بقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ).
واللَّافت للانتباه أنَّ هذا الفكر الذي يجمعهم جميعًا، هو فكر التشدُّد والتَّكفير لمَن يخالفهم فقط، وأنَّهم وإنْ ادَّعوا الأُخوَّة إلَّا أنَّ قلوبهم شتَّى.
ثمَّ استمرَّت هذه الفئة المنافقة تتوارث هذا العبث بالدِّين عبر الأجيال، ولكن في صور متلوِّنة، وأسماء متجدِّدة كظهورهم في عهد الخلفاء الرَّاشدين -عليهم رضوانُ اللهِ- فكان من عبثهِم قتلُ الخليفة عمر بن الخطاب، على يدِ أبي لؤلؤة المجوسيِّ، ثمَّ قتل الخليفة عثمان، على يد الفئة الباغية، التي كان على رأسها عبدالله بن سبأ، ثمَّ قتل الخليفة علي، على يد عبدالرحمن بن ملجم، ثمَّ استمرَّ تلوُّنهم بمسمَّى جديد هو الخوارج، حيث كان لهم دورٌ كبيرٌ في إشعال الفتنة بين الخليفتَين علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، فكانت المقتلة الكُبرى التي ذهب ضحايَاها أكثر من عشرة آلاف من المؤمنِينَ في معارك الجمل، وصفين، والنهروان.
ولم يتوقَّف الأمرُ عند ذلك، بل تتابع نمو فكر هذه الفئة الضَّالة، وخاصَّة بعد القرن الثاني الهجريِّ، عندما أصبح للفرس، ومعهم اليهود، اليد الطولى في حُكم الدَّولة العباسيَّة، عندما دسُّوا السُّمَّ في العسل، من خلال الكثير من المكذوبات على رسولِ اللهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ- وقامُوا بدعم وتعزيز تلك المكذوبات ضمن عددٍ كبيرٍ من الفتاوى، حتَّى تحوَّلت إلى منهجٍ موازٍ لِدِين اللهِ المكتملِ التَّام المفصَّل، الذي لم يفرط اللهُ فيه من شيءٍ، كما تؤكِّده الكثير من الآيات كقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
ونتيجة لمخالفتهم لمضامين تلك الآيات، أصبح ذلك الفكر المتشدِّد الإقصائيُّ التكفيريُّ داءً ينخر أمتنا في هذا العصر، الذي بلغ فيه العلم أقصى درجات التقدُّم، وتحوَّلت أمتنا الإسلاميَّة إلى تابع يتذيَّل قائمة دول العالم، بعد انبعاث ذلك الفكر من جديد، تحت مسمَّيات أُخْرى مثل جماعة (الإخوان)، التي تأسَّست في مصر كحركة ظاهرها إسلاميٌّ وباطنها سياسيٌّ عام 1928م على يد المدعُو حسن البنا، ثم تبعتها جماعة (القاعدة) على يد أسامة بن لادن، ثمَّ تبعتها جماعة (داعش)، التي عاثت في الأرض فسادًا، وها نحن اليوم نلمسُ الكثير من نواتج فكرها المتشدِّد التكفيريِّ الإقصائيِّ، الذي لا يختلف عن جماعة (الخوارج)، التي ظهرت في عصر النبوُّة، وسمَّاهم اللهُ تعَالى المنافقِينَ.
ولعلَّنا في هذه المرحلة الزمنيَّة، نعيش انتفاضةً فكريَّةً دينيَّةً وسطيَّةً، كما أمر اللهُ تعالى في قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)، هذا الفكر الذي تبنَّته قيادتُنا الشَّابَّةُ العظيمةُ، ممثَّلةً في وليِّ عهدنا الأمير محمد بن سلمان -رعاهُ اللهُ، وسدَّد خُطاه-؛ لنقول لذلك الفكر المتشدِّد التكفيريِّ الإقصائيِّ، ولمن يتبنَّاه: قِفْ عندَ حدِّكَ، فدينُنا الإسلاميُّ دينٌ عالميٌّ وسطيٌّ تتمثَّل فيه كلُّ قِيم العدلِ والمساواةِ، وكلُّ القِيم الفاضلةِ دونَ تكفيرٍ أو إقصاءٍ، لا إفراطَ، ولا تفريطَ فيه، وهُو الدِّينُ الذِي أمرنَا اللهُ فيه بقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ).
واللَّافت للانتباه أنَّ هذا الفكر الذي يجمعهم جميعًا، هو فكر التشدُّد والتَّكفير لمَن يخالفهم فقط، وأنَّهم وإنْ ادَّعوا الأُخوَّة إلَّا أنَّ قلوبهم شتَّى.