«رأيتُ بدويَّةً من أحسنِ النَّاسِ وجهًا، ولها زُوجٌ قَبيحٌ، فقُلتُ لهَا: يا هذِهِ.. أترضِينَ أنْ تكونِي تحتَ هذَا؟
فقالتْ: يَا هذَا.. لعلَّه أحسنَ فيمَا بينه وبين ربِّه فجعلنِي ثوابَهُ، وأسأتُ فيما بيني وبين ربِّي فجعلَه عذابِي، أفلَا أَرْضَى بما رَضِيَ اللهُ بهِ؟»
إنَّ هذه امرأةٌ من دهماءِ النَّاسِ وعوامِّهم، ومعَ هذا أفحمت الأصمعيَّ الذي لم يُحاول أنْ يَصطادَ في الماءِ العَكِرِ، بل عكَّر الماءَ ليَصطادَ فيه، ولكنَّه خَاب.. وهكذَا هو دائمًا مصيرُ كُلِّ مُثقَّفٍ وأديبٍ!