محليات
مختصون: الذكاء الاصطناعي يحول الحج من إدارة حشود إلى تجربة ذكية
تاريخ النشر: 11 مايو 2026 23:35 KSA
في ظلِّ التحوُّلات الرقميَّة المتسارعة التي تشهدها المملكة، يبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الممكنات التي أعادت تشكيل مختلف القطاعات الحيويَّة، وفي مقدِّمتها منظومة الحجِّ والعُمرة.
وأصبحت التقنيات الذكيَّة جزءًا لا يتجزَّأ من تجربة ضيوف الرَّحمن لرفع كفاءة الخدمات، وتعزيز مستويات السَّلامة والانسيابيَّة، ولم يعد دور التقنية مقتصرًا على الدعم التشغيليِّ بل تجاوز ذلك ليشكِّل منظومة متكاملة لإدارة التجربة الإنسانيَّة للحاج والمُعتمر عبر حلول رقميَّة متقدِّمة تستند إلى البيانات والتحليل والتنبؤ، بما يعكس ريادة المملكة في توظيف الابتكار لخدمة الإنسان، وتيسير أداء الشعائر.
منصَّات ذكيَّة
في البداية قال الدكتور راضي الزويد، باحث في الذكاء الاصطناعيِّ: في مشهد يعكس تسارع التحوُّل الرقميِّ برزت تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ كقوَّة محركة لإعادة تشكيل منظومة الحجِّ والعُمرة ليس فقط على مستوى الخدمات، بل في بناء تجربة إنسانيَّة متكاملة لضيوف الرَّحمن، مشيرًا أنَّ المملكة نجحت خلال العقد الماضي في الانتقال من مفهوم إدارة الحشود إلى إدارة التجربة الشاملة للحاجِّ والمُعتمر، وأنَّ هذا التحوُّل لم يكن تقنيًّا فحسب، بل إستراتيجي يعكس عمق الرُّؤية الوطنيَّة.
وأشار أنَّ توظيف الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في كلِّ تفاصيل الرحلة، بدءًا من التخطيط، وإصدار التصاريح مرورًا بالتنقُّل والإرشاد الذكي، وصولًا إلى تحسين السلامة وجودة الخدمات، مشيرًا إلى أنَّ منصَّة «نُسك» تمثِّل نموذجًا متقدِّمًا في توحيد الخدمات وتسهيل تجربة المستخدم، من خلال التكامل الرقميِّ وإدارة البيانات بذكاء، وأنَّ التطبيقات الذكيَّة لم تعد مجرَّد أدوات مساندة، بل تحوَّلت إلى منظومات تحليليَّة قادرة على التنبؤ بالكثافات، وتوجيه الحشود، وتقديم خدمات متعددة اللُّغات في الزمن الحقيقيِّ، وهو ما أسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتحقيق مستويات غير مسبوقة من الأمان والانسيابيَّة داخل المشاعر المقدَّسة.
وحول التحدِّيات أشار الزويد إلى أنَّ تنوُّع الجنسيَّات والثقافات وضخامة أعداد الحجَّاج تتطلَّب بنية تقنية فائقة الدقَّة، إضافة إلى أهميَّة تعزيز الأمن السيبرانيِّ، وضمان تكامل الأنظمة بين الجهات المختلفة، مبينًا أنَّ المستقبل يحمل فرصًا استثنائيَّة أبرزها تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تنبؤية قادرة على استباق الأزمات وتوسيع استخدام الروبوتات الإرشاديَّة، وتعزيز خدمات الصحَّة الرقميَّة، والنقل الذكي، وهذا ما يضع المملكة في موقع الريادة العالميَّة في توظيف التقنية لخدمة الإنسان.
الذكاء الاصطناعي محرك للابتكار
من جهتها أوضحت الدكتورة أماني بنت أحمد العقالي، خبير في سياسات الذكاء الاصطناعي، أنه على مدى السنوات العشر الماضية شكَّلت تقنيات الذكاء الاصطناعي نقطة تحوُّل محوريَّة في تطوير منظومة خدمات الحجِّ والعُمرة، و انتقلت المملكة من النماذج التشغيليَّة التقليديَّة إلى منظومة رقميَّة ذكيَّة تُدار بالبيانات وتعمل بكفاءة عالية في واحدة من أكثر البيئات تعقيدًا من حيث الكثافة البشريَّة، كما برزت مجموعة من الحلول الذكيَّة من أبرزها أنظمة إدارة الحشود المعتمدة على تحليل البيانات، والتي أسهمت في تحسين انسيابيَّة حركة ضيوف الرَّحمن بشكل ملحوظ كما دعمت التطبيقات الرقميَّة متعددة اللُّغات الإرشاد الفوري والخدمات التفاعلية؛ ممَّا سهَّل على ضيوف الرَّحمن أداء مناسكهم بسهولة ويسر.
وساهمت تقنيات الأتمتة والروبوتات في دعم الجهود التشغيليَّة، وتعزيز الإجراءات الوقائيَّة، ورفع كفاءة تقديم الخدمات.
وأشارت أنَّه في ظل النهج الطموح الذي تتبنَّاه المملكة لم تعد مسألة التحدِّيات تُطرح بوصفها عوائق حقيقيَّة بل كجزءٍ طبيعيٍّ من مسار التطوير الذي تتم إدارته بكفاءة ضمن منظومة التحوُّل الرقميِِّ الشامل.
وقد نجحت المملكة في ترسيخ بنية تحتيَّة رقميَّة متقدّمة أسهمت في تعزيز جاهزيتها لمواكبة التطوُّرات المتسارعة في هذا المجال، وضمان توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة في مختلف القطاعات الحيويَّة من الصحَّة، إلى التعليم، وصولًا إلى منظومة الحجِِّ والعُمرة.
ودعت إلى دعم البحث والتطوير وتحفيز الابتكار من خلال إنشاء مراكز متخصِّصة في مجال الذكاء الاصطناعيِّ، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ.
دعم تجربة الحاج متعددة اللغات
من جانبها، أوضحت ليلى محمد الحارثي، باحثة ومهتمَّة بالذكاء الاصطناعيِّ، أنَّ وزارة الحجِّ والعُمرة شهدت خلال السنوات العشر الماضية تحوُّلًا جذريًّا مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعيِّ، وذلك في إطار مستهدَفات رُؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدَّمة لضيوف الرَّحمن، وتعزيز كفاءة إدارة الحشود والخدمات التشغيليَّة، وأدَّى توظيف الذكاء الاصطناعي إلى الانتقال من نماذج الإدارة التقليديَّة إلى منظومة ذكيَّة قائمة على البيانات، حيث برزت تطبيقات نوعيَّة مثل منصَّات إدارة الحشود الذكيَّة التي تعتمد على تحليل البيانات والتنبؤ بالازدحام ورصد السلوكيات غير الطبيعيَّة بشكل لحظيٍّ بما يتيح سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، كما أسهمت منصَّة «بصيرة» في تعزيز مراقبة الحشود باستخدام تقنيات تحليل الفيديو في حين قدمت النماذج اللغويَّة العربيَّة المتقدّمة مثل علام دعمًا نوعيًّا في مجالات الإرشاد الدينيِّ والتواصل متعدِّد اللغات.
وشهدت الخدمات الميدانيَّة تطوُّرًا ملحوظًا من خلال نشر الروبوتات الذكيَّة متعدِّدة المهام التي تقدِّم خدمات الفتوى والإرشاد بعدة لغات إلى جانب روبوتات التعقيم وتوزيع ماء زمزم بالإضافة إلى تطبيقات الترجمة الفوريَّة وأسهمت تطبيقات الهواتف الذكيَّة، وعلى رأسها تطبيق نُسك في تسهيل إجراءات الحجز والتنقل، بينما دعمت مبادرة «طريق مكة» والتأشيرات الإلكترونيَّة الذكيَّة تسريع إجراءات السفر، وتحسين تجربة الحجَّاج منذ مغادرتهم بلدانهم.
وأضافت إنَّ التوسع في استخدام هذه التقنيات يواجه عددًا من التحدِّيات أبرزها إدارة البيانات الضَّخمة وتكاملها والتنوُّع الثقافي واللغوي بين الحجَّاج، إلى جانب ضرورة تعزيز معايير الخصوصيَّة، والأمن السيبراني.
وشدَّدت على أهميَّة أخلاقيَّات التقنية إلى جانب الاستثمار في البنية التحتيَّة الرقميَّة وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.
الحج الذكي يرسم مستقبل المشاعر
السعودية تقود التحول الذكي بالحج.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الحج.
تقنيات ذكية لخدمة ضيوف الرَّحمن.
منظومة رقمية ترتقي بتجربة الحاج.
رحلة إيمانية بتقنيات المستقبل.
التحول الرقمي يعزز كفاءة الحج.
التقنية في خدمة الإنسان والعبادة.
حلول ذكية لتجربة حج متكاملة.
وأصبحت التقنيات الذكيَّة جزءًا لا يتجزَّأ من تجربة ضيوف الرَّحمن لرفع كفاءة الخدمات، وتعزيز مستويات السَّلامة والانسيابيَّة، ولم يعد دور التقنية مقتصرًا على الدعم التشغيليِّ بل تجاوز ذلك ليشكِّل منظومة متكاملة لإدارة التجربة الإنسانيَّة للحاج والمُعتمر عبر حلول رقميَّة متقدِّمة تستند إلى البيانات والتحليل والتنبؤ، بما يعكس ريادة المملكة في توظيف الابتكار لخدمة الإنسان، وتيسير أداء الشعائر.
منصَّات ذكيَّة
في البداية قال الدكتور راضي الزويد، باحث في الذكاء الاصطناعيِّ: في مشهد يعكس تسارع التحوُّل الرقميِّ برزت تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ كقوَّة محركة لإعادة تشكيل منظومة الحجِّ والعُمرة ليس فقط على مستوى الخدمات، بل في بناء تجربة إنسانيَّة متكاملة لضيوف الرَّحمن، مشيرًا أنَّ المملكة نجحت خلال العقد الماضي في الانتقال من مفهوم إدارة الحشود إلى إدارة التجربة الشاملة للحاجِّ والمُعتمر، وأنَّ هذا التحوُّل لم يكن تقنيًّا فحسب، بل إستراتيجي يعكس عمق الرُّؤية الوطنيَّة.
وأشار أنَّ توظيف الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في كلِّ تفاصيل الرحلة، بدءًا من التخطيط، وإصدار التصاريح مرورًا بالتنقُّل والإرشاد الذكي، وصولًا إلى تحسين السلامة وجودة الخدمات، مشيرًا إلى أنَّ منصَّة «نُسك» تمثِّل نموذجًا متقدِّمًا في توحيد الخدمات وتسهيل تجربة المستخدم، من خلال التكامل الرقميِّ وإدارة البيانات بذكاء، وأنَّ التطبيقات الذكيَّة لم تعد مجرَّد أدوات مساندة، بل تحوَّلت إلى منظومات تحليليَّة قادرة على التنبؤ بالكثافات، وتوجيه الحشود، وتقديم خدمات متعددة اللُّغات في الزمن الحقيقيِّ، وهو ما أسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتحقيق مستويات غير مسبوقة من الأمان والانسيابيَّة داخل المشاعر المقدَّسة.
وحول التحدِّيات أشار الزويد إلى أنَّ تنوُّع الجنسيَّات والثقافات وضخامة أعداد الحجَّاج تتطلَّب بنية تقنية فائقة الدقَّة، إضافة إلى أهميَّة تعزيز الأمن السيبرانيِّ، وضمان تكامل الأنظمة بين الجهات المختلفة، مبينًا أنَّ المستقبل يحمل فرصًا استثنائيَّة أبرزها تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تنبؤية قادرة على استباق الأزمات وتوسيع استخدام الروبوتات الإرشاديَّة، وتعزيز خدمات الصحَّة الرقميَّة، والنقل الذكي، وهذا ما يضع المملكة في موقع الريادة العالميَّة في توظيف التقنية لخدمة الإنسان.
الذكاء الاصطناعي محرك للابتكار
من جهتها أوضحت الدكتورة أماني بنت أحمد العقالي، خبير في سياسات الذكاء الاصطناعي، أنه على مدى السنوات العشر الماضية شكَّلت تقنيات الذكاء الاصطناعي نقطة تحوُّل محوريَّة في تطوير منظومة خدمات الحجِّ والعُمرة، و انتقلت المملكة من النماذج التشغيليَّة التقليديَّة إلى منظومة رقميَّة ذكيَّة تُدار بالبيانات وتعمل بكفاءة عالية في واحدة من أكثر البيئات تعقيدًا من حيث الكثافة البشريَّة، كما برزت مجموعة من الحلول الذكيَّة من أبرزها أنظمة إدارة الحشود المعتمدة على تحليل البيانات، والتي أسهمت في تحسين انسيابيَّة حركة ضيوف الرَّحمن بشكل ملحوظ كما دعمت التطبيقات الرقميَّة متعددة اللُّغات الإرشاد الفوري والخدمات التفاعلية؛ ممَّا سهَّل على ضيوف الرَّحمن أداء مناسكهم بسهولة ويسر.
وساهمت تقنيات الأتمتة والروبوتات في دعم الجهود التشغيليَّة، وتعزيز الإجراءات الوقائيَّة، ورفع كفاءة تقديم الخدمات.
وأشارت أنَّه في ظل النهج الطموح الذي تتبنَّاه المملكة لم تعد مسألة التحدِّيات تُطرح بوصفها عوائق حقيقيَّة بل كجزءٍ طبيعيٍّ من مسار التطوير الذي تتم إدارته بكفاءة ضمن منظومة التحوُّل الرقميِِّ الشامل.
وقد نجحت المملكة في ترسيخ بنية تحتيَّة رقميَّة متقدّمة أسهمت في تعزيز جاهزيتها لمواكبة التطوُّرات المتسارعة في هذا المجال، وضمان توظيف التقنيات الحديثة بكفاءة في مختلف القطاعات الحيويَّة من الصحَّة، إلى التعليم، وصولًا إلى منظومة الحجِِّ والعُمرة.
ودعت إلى دعم البحث والتطوير وتحفيز الابتكار من خلال إنشاء مراكز متخصِّصة في مجال الذكاء الاصطناعيِّ، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتبادل الخبرات في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعيِّ.
دعم تجربة الحاج متعددة اللغات
من جانبها، أوضحت ليلى محمد الحارثي، باحثة ومهتمَّة بالذكاء الاصطناعيِّ، أنَّ وزارة الحجِّ والعُمرة شهدت خلال السنوات العشر الماضية تحوُّلًا جذريًّا مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعيِّ، وذلك في إطار مستهدَفات رُؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدَّمة لضيوف الرَّحمن، وتعزيز كفاءة إدارة الحشود والخدمات التشغيليَّة، وأدَّى توظيف الذكاء الاصطناعي إلى الانتقال من نماذج الإدارة التقليديَّة إلى منظومة ذكيَّة قائمة على البيانات، حيث برزت تطبيقات نوعيَّة مثل منصَّات إدارة الحشود الذكيَّة التي تعتمد على تحليل البيانات والتنبؤ بالازدحام ورصد السلوكيات غير الطبيعيَّة بشكل لحظيٍّ بما يتيح سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، كما أسهمت منصَّة «بصيرة» في تعزيز مراقبة الحشود باستخدام تقنيات تحليل الفيديو في حين قدمت النماذج اللغويَّة العربيَّة المتقدّمة مثل علام دعمًا نوعيًّا في مجالات الإرشاد الدينيِّ والتواصل متعدِّد اللغات.
وشهدت الخدمات الميدانيَّة تطوُّرًا ملحوظًا من خلال نشر الروبوتات الذكيَّة متعدِّدة المهام التي تقدِّم خدمات الفتوى والإرشاد بعدة لغات إلى جانب روبوتات التعقيم وتوزيع ماء زمزم بالإضافة إلى تطبيقات الترجمة الفوريَّة وأسهمت تطبيقات الهواتف الذكيَّة، وعلى رأسها تطبيق نُسك في تسهيل إجراءات الحجز والتنقل، بينما دعمت مبادرة «طريق مكة» والتأشيرات الإلكترونيَّة الذكيَّة تسريع إجراءات السفر، وتحسين تجربة الحجَّاج منذ مغادرتهم بلدانهم.
وأضافت إنَّ التوسع في استخدام هذه التقنيات يواجه عددًا من التحدِّيات أبرزها إدارة البيانات الضَّخمة وتكاملها والتنوُّع الثقافي واللغوي بين الحجَّاج، إلى جانب ضرورة تعزيز معايير الخصوصيَّة، والأمن السيبراني.
وشدَّدت على أهميَّة أخلاقيَّات التقنية إلى جانب الاستثمار في البنية التحتيَّة الرقميَّة وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال.
الحج الذكي يرسم مستقبل المشاعر
السعودية تقود التحول الذكي بالحج.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الحج.
تقنيات ذكية لخدمة ضيوف الرَّحمن.
منظومة رقمية ترتقي بتجربة الحاج.
رحلة إيمانية بتقنيات المستقبل.
التحول الرقمي يعزز كفاءة الحج.
التقنية في خدمة الإنسان والعبادة.
حلول ذكية لتجربة حج متكاملة.