أخيرة

ثروة معلقة في السماء.. لماذا لم تُدرس إمكانات حصاد الضباب في جبال جازان؟

ثروة معلقة في السماء.. لماذا لم تُدرس إمكانات حصاد الضباب في جبال جازان؟
في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لاستثمار الموارد الطبيعية غير التقليدية لمواجهة تحديات المياه والتغير المناخي، يبرز سؤال تنموي مهم في منطقة جازان: لماذا لم تحظَ ظاهرة الضباب في جبال جازان بالدراسة الكافية بوصفها مورداً مائياً محتملاً؟
فمرتفعات جازان، الممتدة عبر محافظات هروب والريث وفيفاء والعارضة وبني مالك وبلغازي، تشهد على مدار العام، وبشكل موسمي، تشكل الضباب بكثافة متفاوتة، في مشهد طبيعي اعتاده السكان والزوار، لكنه قد يخفي وراءه فرصة تنموية واعدة لم تُستكشف بعد بالشكل المأمول.

وتُعرف تقنية “حصاد الضباب” عالميًا بأنها إحدى الوسائل المبتكرة لتوفير المياه في المناطق الجبلية، عبر تركيب شبكات خاصة تلتقط قطرات الماء الدقيقة العالقة في الهواء، لتُجمع لاحقاً وتستخدم في الأغراض الزراعية والبيئية. وقد نجحت هذه التقنية في عدة دول ذات تضاريس ومناخات مشابهة.

ورغم ما تمتلكه جبال جازان من تنوع بيئي ومناخي فريد، لا تزال التساؤلات قائمة حول مدى وجود دراسات علمية متخصصة ترصد كثافة الضباب، وتقيس إمكانات الاستفادة منه كمورد داعم للاستدامة البيئية والزراعية.
ويؤكد مهتمون بالشأن البيئي أن تقييم جدوى حصاد الضباب لا يتطلب في بدايته استثمارات كبيرة، بل يبدأ بدراسات ميدانية تقيس معدلات الضباب والرطوبة واتجاهات الرياح، يليها تنفيذ مشاريع تجريبية محدودة يمكن من خلالها بناء قاعدة بيانات علمية دقيقة.
وقد يشكل هذا النوع من الدراسات فرصة بحثية للجامعات والمراكز العلمية، إلى جانب كونه مشروعاً تنموياً يتقاطع مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في مجالات الاستدامة البيئية، وتنمية الميزات النسبية للمناطق، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية.

ويرى مختصون أن نجاح أي تجربة مستقبلية لحصاد الضباب في جبال جازان قد يفتح آفاقاً جديدة لدعم الزراعة الجبلية، والمحافظة على الغطاء النباتي، وتعزيز السياحة البيئية، فضلاً عن تحويل ظاهرة طبيعية موسمية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل آن الأوان لإطلاق مشروع بحثي وطني يستكشف ثروة الضباب في جبال جازان؟ فربما تكون بعض الموارد الواعدة حاضرة أمامنا كل يوم، لكنها ما زالت تنتظر من يكتشف إمكاناتها.
إن التنمية الحديثة لا تقوم فقط على استثمار الموارد المعروفة، بل على القدرة في اكتشاف الفرص الكامنة وتحويلها إلى مشاريع تصنع المستقبل. ولعل الضباب الذي يلامس قمم جبال جازان يحمل بين ذراته فرصة تنموية تستحق الدراسة قبل أن تبقى مجرد مشهد عابر في ذاكرة المكان.

أخبار ذات صلة

خريجو ماجستير الإعلام الرقمي بجامعة الملك عبدالعزيز يستعدون لقيادة التحول الإعلامي
خريجو ماجستير الإعلام الرقمي بجامعة الملك عبدالعزيز يستعدون لقيادة التحول الإعلامي
محافظ رنية يرعى تخرج الدفعة 48 من مدرسة رنية الثانوية
محافظ رنية يرعى تخرج الدفعة 48 من مدرسة رنية الثانوية
بيئة الليث تباشر بلاغاً عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة
بيئة الليث تباشر بلاغاً عن آبار مكشوفة بمركز الرهوة
طفل مُتوفَّى دماغيًّا ينقذ حياة 4 أشخاص
طفل مُتوفَّى دماغيًّا ينقذ حياة 4 أشخاص
;
اختراق طبي .. علاج جديد لتضخم «البروستاتا» يحافظ على الخصوبة
اختراق طبي .. علاج جديد لتضخم «البروستاتا» يحافظ على الخصوبة
«قضية 404» إضافة نوعية للحراك السينمائي السعودي
«قضية 404» إضافة نوعية للحراك السينمائي السعودي
بريطانيا.. حظر التواصل الاجتماعي على أقل من 16 عامًا
بريطانيا.. حظر التواصل الاجتماعي على أقل من 16 عامًا
بعد 7 أيام من البحث.. العثور على المفقود "المطيري" متوفى في صحراء نجران
بعد 7 أيام من البحث.. العثور على المفقود "المطيري" متوفى في صحراء نجران
;
في إنجاز عالمي لافت.. طفل استثنائي الأول في «التوستماسترز»
في إنجاز عالمي لافت.. طفل استثنائي الأول في «التوستماسترز»
كرَّمهم وزير الصحة.. كفاءات وطنية حصدت جوائز عربية في الطب والتمريض
كرَّمهم وزير الصحة.. كفاءات وطنية حصدت جوائز عربية في الطب والتمريض
أول روبوت محادثة لمراقبة مرضى «الفصام» عن بُعد
أول روبوت محادثة لمراقبة مرضى «الفصام» عن بُعد
خطوة رائدة إقليميًّا.. «WOAH» تعتمد برنامج المملكة لمكافحة داء السعار
خطوة رائدة إقليميًّا.. «WOAH» تعتمد برنامج المملكة لمكافحة داء السعار
;
«القهوة السعودية» ترسيخ لمكانة المملكة على الخارطة العالمية
«القهوة السعودية» ترسيخ لمكانة المملكة على الخارطة العالمية
30 شابًّا وفتاةً يختتمون تدريباتهم في «الديكور المسرحي»
30 شابًّا وفتاةً يختتمون تدريباتهم في «الديكور المسرحي»
مصرع طيارَين مصريَّين وإصابة متدربة
مصرع طيارَين مصريَّين وإصابة متدربة
3 تخصصات تقنية ومهنية للتوظيف بتقنية رنية
3 تخصصات تقنية ومهنية للتوظيف بتقنية رنية