كتاب

عندما يخفق المنتخب!!

في يومٍ من الأيام، كان الوصولُ إلى نهائيَّات كأس العالم حلمًا من الأحلام.. وقد تحقَّق الحلم في مونديال أمريكا 94، وتوالت المشاركات، كان أوَّلها الأجمل، وأسوأها في اليابان 2002، وأتت بقية المشاركات بدون إنجازات تُذكر، وكانت الأخيرة، بناءً على الطموحات، غير مُرْضِية، ولم تكنْ سيئةً، فالفارق كان نقطتين، وكان يمكن أنْ تكون الأفضل، ولا يُلام المرء بعد اجتهاده.
ما حقَّقناه من مشاركات عجز عنه الآخرُون من حولنا.

لدينا رُؤية تتحقَّق تدريجيًّا، ولدينا أهداف بعيدة المدى لجعل المملكة العربيَّة السعوديَّة معقلًا لكرة القدم العالميَّة. هناك إستراتيجيَّات بدأت في عمليَّة الاستقطاب، حتى أصبح الدوري السعودي الأوَّل آسيويًّا وعربيًّا، وفي مركز متقدِّم عالميًّا على دوريات أوروبيَّة كثيرة.
الدوري الإنجليزي، الأوَّل عالميًّا، ومنذ عام 1966 لم يحقق الإنجليز كأس العالم، وهم يعانُون، بل ويخرجُون في بعض البطولات مبكِّرًا، وحتى على مستوى المنتخبات الأوروبيَّة، ما زالوا يبحثُون عن اللَّقب، وهذا يؤكِّد أنَّ قوَّة الدوري لا تعني بالضَّرورة نجاح المنتخب.

يجب أنْ نفرِّق بين الإستراتيجيَّات والأمنيَّات. فعندما ننجح أوَّلًا بجعل الدوري السعودي على القمَّة، وننجح ثانيًا في احتراف لاعبينا في دوريات أُخرى، سننجح في صقل اللاعب السعوديِّ، وأيضًا من يفرض نفسه وسط هذه الكوكبة من النجوم، حتمًا سيكون نجمًا بارزًا.
أفضل لاعبي المنتخبات التي تنافس على كأس العالم يلعبون خارج دوريَّاتهم، إذا ما استثنينا غالبيَّة لاعبي المنتخب الإسبانيِّ الذي نجحت الأكاديميَّات في صنعهم، بل إنَّ ميسي تطوَّرت موهبته في الأكاديميَّات الإسبانيَّة.
ماذا نستفيد؟، ولماذا لا يكون لدينا منتخبٌ قويٌّ؟.
لن يكون ذلك إلَّا إذا استفدنا من تجارب الآخرين، بالاهتمام بالأكاديميَّات وتصدير المواهب.
* خاتمة:
شكرًا لرئيس الاتحاد المستقيل ياسر المسحل، فهو ابن كرة القدم، وعمل وأنجز الشيء الكثير في كرة القدم السعوديَّة وأنظمتها ولوائحها، ونجح في قيادة الكرة السعوديَّة إلى المحفل العالميِّ، كأس العالم.
نعم، لم تكن النتائج على قدر الطموحات، ولكن يجب أنْ نعترف أيضًا أنَّ هذه إمكانيَّات الجيل الحالي من لاعبي المنتخب، ولو استعنَّا بأفضل مدرِّبي العالم فلن يتغيَّر الكثير.
المسحل استقال، وسيأتي بعده رئيس جديد، نأمل منه الكثير، ولكن في ظل إمكانيات لاعبينا، ستُصب على رأسه سهام النقد صبًّا بعد كأس آسيا، إذا لم نُطوِّر مستوى لاعبينا.

أخبار ذات صلة

المكياج وسياحة جدَّة!!
ولد (الفيفا)..!
رسالتي إلى أمين جدة الجديد (2/2)
نقلة حضارية.. في التعليم السعودي
;
(الله لَطيف بعباده)
الأفران التاريخية في الطائف
حين يتحوَّل العقل إلى ثروة.. تبدأ الأمم رحلتها الحقيقية
الخلايا الجذعية.. حين يصبح العلم ذاكرةً للمستقبل
;
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تهريج..!!
مَن يطلقها من عقالها..؟!
هيئة الحكومة الرقمية.. تحدي الوقت
;
الطاقة التي تصنع النفوذ
من ساحة الإبداع.. إلى القفز على المسلمات
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
ما معنى: «حين تقلي تدري»..؟!