كتاب
“قوتنا الناعمة”.. الإعلام السعودي استثمار وطني وعالمي
تاريخ النشر: 26 يوليو 2026 00:44 KSA
أطلقت السعوديَّة خلال فترة وجيزة، خطوطًا تنمويَّة طموحة في جميع المجالات من دون استثناء، وأسَّست لتحوُّلات كُبرى بقيادة سموِّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبدعم وتمكين من خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ويقف خلفهما إيمانُ شعبٍ، وكفاءات سعوديَّة من الجنسين، حوَّلت الطموحات إلى واقعٍ ملموسٍ.
مشروعات بمواصفاتٍ عالميَّة في الاقتصاد، والسِّياحة، والثَّقافة، والرِّياضة، والبيئة، والخدمات اللوجستيَّة، والتقنيَّة، تعبر حدود المملكة إلى الإقليميَّة والعالميَّة. وهذا الزَّخم التنمويُّ غير المسبوق يتطلَّب إعلامًا سعوديًّا مختلفًا؛ إعلامًا لا يكتفي بتغطية المنجز، بل يصنع تأثيره، ويبني سردَه، ويقدِّم رُوايته للعالم بلغاته وأدواته الحديثة. وهنا تكمن مسؤوليَّة الإعلام الوطنيِّ في أنْ يتحوَّل إلى قوَّة ناعمة واستثمارٍ إستراتيجيٍّ يعزِّز مكانة المملكة عالميًّا.
وتواجه المنظومة الإعلاميَّة السعوديَّة، بما فيها المؤسسات الإعلاميَّة، وصنَّاع المحتوى، والمؤثِّرون، جملةً من التحدِّيات، يأتي في مقدِّمتها سرعة التحوُّلات الرقميَّة، والمنافسة العالميَّة على جذب الجمهور، وهيمنة المنصَّات الدوليَّة على توزيع المحتوى، إلى جانب ضعف إنتاج المحتوى متعدِّد اللغات، وغياب مؤشِّرات واضحة لقياس الأثر الحقيقي للمحتوى السعوديِّ في الرَّأي العام العالمي، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير الكفاءات الإعلاميَّة القادرة على الجمع بين المهنيَّة، والتقنيَّة، وفهم التحوُّلات الدوليَّة.
كما أنَّ بعض الجهود الإعلاميَّة ما تزال تعمل بصورة متفرِّقة، بينما تتطلَّب المرحلة الحاليَّة تكاملًا أكبر بين الجهات الحكوميَّة، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحيِّ، والجامعات، ومراكز الأبحاث، لبناء رُواية وطنيَّة متماسكة، تستند إلى الحقائق، وتخاطب العالم بلغة يفهمها، وتحترم اختلاف الثقافات والمنصَّات.
إنَّ الاستثمار الحقيقيَّ لم يعدْ في امتلاك المنصَّة الإعلاميَّة فحسب، بل في امتلاك المحتوى المؤثِّر. فالقصَّة السعوديَّة اليوم غنيَّة بالنجاحات، لكنَّها تحتاج إلى صناعة احترافيَّة قادرة على تحويلها إلى أفلام وثائقيَّة، ومنتجات رقميَّة، وتقارير صحفيَّة، وبودكاست، ومنصَّات تفاعليَّة تصل إلى مختلف شعوب العالم، وتنافس على جودة الفكرة قبل جودة الصُّورة.
ولتحقيق ذلك، فإنَّ المرحلة المقبلة تستدعي إطلاق إستراتيجيَّة وطنيَّة للقوَّة الناعمة الإعلاميَّة، تتكامل مع مستهدَفات رُؤية 2030، وتوحِّد الرسائل الإعلاميَّة، وتحدِّد الأولويات، وتقيس الأثر بصورة مستمرَّة. كما تستدعي إنشاء مراكز وطنيَّة لإنتاج المحتوى العالميِّ بلغات متعدِّدة، وتبني برامج متخصِّصة لإعداد إعلاميِّين يمتلكون مهارات الذكاء الاصطناعيِّ، وتحليل البيانات، والدبلوماسيَّة الإعلاميَّة، والتواصل الدولي.
ومن المهم أيضًا تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في الصناعات الإعلاميَّة والإبداعيَّة، ودعم الشركات الناشئة المتخصِّصة في إنتاج المحتوى، وتمكين الجمعيَّات المهنيَّة وغير الربحيَّة من الإسهام في بناء الوعي، وتأهيل المواهب، وإطلاق المبادرات النوعيَّة التي توسِّع دائرة التأثير السعوديِّ.
لقد أثبتت المملكة أنَّها قادرة على صناعة التحوُّل في الاقتصاد، والرِّياضة، والثَّقافة، والسِّياحة، وباتت اليوم أمام فرصة تاريخيَّة لصناعة تحوُّل موازٍ في الإعلام. فالإعلامُ لم يعد قطاعًا خدميًّا، أو وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح استثمارًا وطنيًّا يعزِّز السمعة، ويجذب الاستثمار، ويرسِّخ الهوية، ويزيد من الحضور الدوليِّ للمملكة.
وعندما يتحوَّل الإعلامُ السعوديُّ إلى صانعٍ للرواية، ومصدرٍ للثقة، ومنصَّةٍ للتأثير، فإنَّه لن يكون مجرَّد ناقلٍ للمنجزات، بل أحد أهم منجزات المملكة، وأقوى أدواتها الناعمة في صناعة المستقبل.
مشروعات بمواصفاتٍ عالميَّة في الاقتصاد، والسِّياحة، والثَّقافة، والرِّياضة، والبيئة، والخدمات اللوجستيَّة، والتقنيَّة، تعبر حدود المملكة إلى الإقليميَّة والعالميَّة. وهذا الزَّخم التنمويُّ غير المسبوق يتطلَّب إعلامًا سعوديًّا مختلفًا؛ إعلامًا لا يكتفي بتغطية المنجز، بل يصنع تأثيره، ويبني سردَه، ويقدِّم رُوايته للعالم بلغاته وأدواته الحديثة. وهنا تكمن مسؤوليَّة الإعلام الوطنيِّ في أنْ يتحوَّل إلى قوَّة ناعمة واستثمارٍ إستراتيجيٍّ يعزِّز مكانة المملكة عالميًّا.
وتواجه المنظومة الإعلاميَّة السعوديَّة، بما فيها المؤسسات الإعلاميَّة، وصنَّاع المحتوى، والمؤثِّرون، جملةً من التحدِّيات، يأتي في مقدِّمتها سرعة التحوُّلات الرقميَّة، والمنافسة العالميَّة على جذب الجمهور، وهيمنة المنصَّات الدوليَّة على توزيع المحتوى، إلى جانب ضعف إنتاج المحتوى متعدِّد اللغات، وغياب مؤشِّرات واضحة لقياس الأثر الحقيقي للمحتوى السعوديِّ في الرَّأي العام العالمي، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير الكفاءات الإعلاميَّة القادرة على الجمع بين المهنيَّة، والتقنيَّة، وفهم التحوُّلات الدوليَّة.
كما أنَّ بعض الجهود الإعلاميَّة ما تزال تعمل بصورة متفرِّقة، بينما تتطلَّب المرحلة الحاليَّة تكاملًا أكبر بين الجهات الحكوميَّة، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحيِّ، والجامعات، ومراكز الأبحاث، لبناء رُواية وطنيَّة متماسكة، تستند إلى الحقائق، وتخاطب العالم بلغة يفهمها، وتحترم اختلاف الثقافات والمنصَّات.
إنَّ الاستثمار الحقيقيَّ لم يعدْ في امتلاك المنصَّة الإعلاميَّة فحسب، بل في امتلاك المحتوى المؤثِّر. فالقصَّة السعوديَّة اليوم غنيَّة بالنجاحات، لكنَّها تحتاج إلى صناعة احترافيَّة قادرة على تحويلها إلى أفلام وثائقيَّة، ومنتجات رقميَّة، وتقارير صحفيَّة، وبودكاست، ومنصَّات تفاعليَّة تصل إلى مختلف شعوب العالم، وتنافس على جودة الفكرة قبل جودة الصُّورة.
ولتحقيق ذلك، فإنَّ المرحلة المقبلة تستدعي إطلاق إستراتيجيَّة وطنيَّة للقوَّة الناعمة الإعلاميَّة، تتكامل مع مستهدَفات رُؤية 2030، وتوحِّد الرسائل الإعلاميَّة، وتحدِّد الأولويات، وتقيس الأثر بصورة مستمرَّة. كما تستدعي إنشاء مراكز وطنيَّة لإنتاج المحتوى العالميِّ بلغات متعدِّدة، وتبني برامج متخصِّصة لإعداد إعلاميِّين يمتلكون مهارات الذكاء الاصطناعيِّ، وتحليل البيانات، والدبلوماسيَّة الإعلاميَّة، والتواصل الدولي.
ومن المهم أيضًا تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في الصناعات الإعلاميَّة والإبداعيَّة، ودعم الشركات الناشئة المتخصِّصة في إنتاج المحتوى، وتمكين الجمعيَّات المهنيَّة وغير الربحيَّة من الإسهام في بناء الوعي، وتأهيل المواهب، وإطلاق المبادرات النوعيَّة التي توسِّع دائرة التأثير السعوديِّ.
لقد أثبتت المملكة أنَّها قادرة على صناعة التحوُّل في الاقتصاد، والرِّياضة، والثَّقافة، والسِّياحة، وباتت اليوم أمام فرصة تاريخيَّة لصناعة تحوُّل موازٍ في الإعلام. فالإعلامُ لم يعد قطاعًا خدميًّا، أو وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح استثمارًا وطنيًّا يعزِّز السمعة، ويجذب الاستثمار، ويرسِّخ الهوية، ويزيد من الحضور الدوليِّ للمملكة.
وعندما يتحوَّل الإعلامُ السعوديُّ إلى صانعٍ للرواية، ومصدرٍ للثقة، ومنصَّةٍ للتأثير، فإنَّه لن يكون مجرَّد ناقلٍ للمنجزات، بل أحد أهم منجزات المملكة، وأقوى أدواتها الناعمة في صناعة المستقبل.