وأوضح رئيس اللجنة العلمية لأولمبياد العلوم النووية الدولي 2026، الدكتور أنس الوافي، أن اللجنة حرصت عند إعداد أسئلة هذه النسخة على أن تكون أصيلة وقائمة على أبحاث وتطبيقات علمية واقعية، مبينًا أن السؤال الرئيس في الاختبار استند إلى دراسة سعودية تناولت السجل المناخي للمملكة في منطقة "دحول الصمّان" باستخدام التقنيات النووية والتأريخ الإشعاعي.
وتُعد "دحول الصمّان" من أبرز التكوينات الكارستية في المملكة، وتقع في منطقة الصمّان شمال شرق الرياض، وتضم شبكة من الكهوف الطبيعية التي حفظت ترسباتها سجلًا جيولوجيًا ومناخيًا يمتد عبر عصور سحيقة، ما جعلها موقعًا علميًا مهمًا لدراسة تاريخ المناخ في شبه الجزيرة العربية باستخدام تقنيات التأريخ الإشعاعي.
وأضاف الدكتور الوافي أن الدراسة تتناول استخدام التقنيات النووية والتأريخ الإشعاعي، بما يمكّن الباحث والطالب في الاختبار من تحديد السجل المناخي للمملكة العربية السعودية، بالاعتماد على بيانات علمية واقعية وأصيلة.
وبيّن أن البيانات أثبتت أن المملكة العربية السعودية كانت خضراء خلال فترات طويلة، وشهدت أوقاتًا مطيرة امتدت على مدى 8 ملايين سنة، مشيرًا إلى أن ذلك يُعد من أطول السجلات المناخية.
وأبان أن الطالب يستفيد في الاختبار من هذه البيانات لتحديد السجل المناخي، مستخدمًا التقنيات النووية والمعادلات الرياضية النووية المرتبطة بهذا المجال.
وتضمنت أسئلة الاختبارين العملي والنظري تطبيقات واقعية مستندة إلى أبحاث علمية حديثة، أتاحت للطلبة توظيف معارفهم في العلوم النووية، وتحليل البيانات، واستخدام المعادلات الرياضية للوصول إلى نتائج علمية دقيقة.
ويشارك نحو 120 طالبًا ومختصًا علميًا يمثلون 19 دولة في أولمبياد العلوم النووية الدولي "إنسو 2026"، الذي تنظمه وزارة التعليم، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة"، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، تحت شعار "عقول متوهجة، لمستقبل واعد"، وتستضيف جامعة الملك عبدالعزيز منافساته خلال المدة من 2 إلى 9 أغسطس الجاري.
ويُعد أولمبياد العلوم النووية الدولي (INSO) من أبرز المسابقات العلمية الدولية الموجهة لطلبة المرحلة الثانوية، ويهدف إلى تنمية معارف الطلبة ومهاراتهم في العلوم النووية، وتعزيز الاستخدامات السلمية والآمنة للتقنيات النووية، وتحفيزهم على الابتكار والبحث العلمي.
ويجسد تنظيم الأولمبياد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط اهتمام المملكة بدعم المواهب العلمية وتمكين الشباب، وتعزيز حضورها بوصفها وجهة دولية لاستضافة المسابقات والمحافل العلمية المتخصصة.


