وأضافوا إنَّ أغلب المزارعين لا يوجد لديهم منافذ بيع خاصة، ولا عقود مع متاجر بيع بالتجزئة؛ ممَّا يدفعهم للذهاب للسوق المركزي الذي يتحكم فيه الوسطاء.
من جهته كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة عن إنشاء وتجهيز 11 مركزًا للخدمات الزراعية لتسويق الفاكهة في عدد من مناطق المملكة؛ بهدف توفير خدمات ما بعد الحصاد.
في البداية يقول المزارع العم محمد العقيلي: لدينا انتاج وفير -ولله الحمد-، ولكن مشكلتنا تكمن في ما بعد الحصاد؛ بسبب قصور في تسويق منتجاتنا الزراعية، ونحن معرضون لخسائر نتيجة وجود عدد من السماسرة يشترون من مزارعنا مباشرة، أو من المزاد بسعر متدنٍّ، ويبيعون بسعر مرتفع في الأسواق المركزية، وقال: كرتون الطماطم من المزرعة بـ 15 ريالًا، يصل المستهلك بـ 35 ريالًا؛ بسبب النقل، للوسيط، والتاجر.
وقال عبدالله الشريف «مزارع»: نعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج المتمثلة في السماد والديزل والعمالة، فضلًا عن تلف 30% من المحصول قبل وصوله للمستهلك، وغياب المعلومات، مضيفًا إن المزارع لا يستطيع معرفة حاجة السوق، ويزرع «بالبركة»، ومن ثم يتفاجأ بالوفرة ونزول السعر.
كما نعاني من منافسة المنتج المستورد الذى يدخل بسعر منافس وبكميات كبيرة، ويضغط على المنتج المحلي.
وطرح المزارعون عددًا من الحلول التي تساهم في زيادة مبيعاتهم ومنها التسويق التعاوني، بحيث تتكتل الجمعيات الزراعية، وتشتري من المزارعين وتسوق باسم واحد، لتقليل الوسطاء وزيادة القوة التفاوضية.
ودعوا إلى إطلاق استثمارات حكومية وخاصة بمناطق الإنتاج؛ بهدف تقليل الهدر وتوعية المزارعين.
١١ مركزًا للتسويق الزراعي قيد الإنشاء
من جهته، كشف المتحدث الرسمي لبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» ماجد البريكان، عن إنشاء وتجهيز 11 مركزًا للخدمات الزراعية لتسويق الفاكهة في عدد من مناطق المملكة؛ بهدف توفير خدمات ما بعد الحصاد، من تنظيف وفرز وتعبئة وتغليف المنتجات الزراعية ذات الميزة النسبية، ونقلها إلى منافذ البيع.
وأشار إلى أنَّ مشروعات مراكز خدمات تسويق الفاكهة شملت مركزين في منطقة نجران، ومركزًا في كلٍ من: المنطقة الشرقية، وجازان، وحائل، والقصيم، وعسير، والباحة، ومكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة، وتبوك، مشيرًا إلى أنَّ العمل في تنفيذ هذه المشروعات حقق تقدمًا ملموسًا، وسجلت منطقة عسير أعلى نسبة إنجاز بلغت 66%، تلتها منطقة جازان بنسبة 55%، وتسهم هذه المراكز في دعم المزارعين المحليين، وتسويق منتجاتهم عبر منصات تسويقية متكاملة.
6470 مليون ريال قروض للمزارعين
وأظهر التقرير السنوي لصندوق التنمية الزراعية في السعودية للعام المالي 2025، دور الصندوق في دعم التنمية الزراعية واستدامتها بالمملكة عن طريق تقديم القروض والتسهيلات الائتمانية لدعم قطاعات متنوعة في النشاط الزراعي.
وبلغ عدد القروض التي وافق عليها الصندوق 5765 قرضًا، بقيمة إجمالية بنحو 6470 مليون ريال، بهدف دعم النشاط الزراعي للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح المتحدث باسم الصندوق حبيب الشمري، أنَّ هذه القروض تلبي احتياجات المزارعين والمستثمرين لزيادة الإنتاج بجودة عالية، تماشيًا مع الإستراتيجية الوطنية للزراعة والأمن الغذائي.


