وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية للمورينجا بمنطقة حائل الدكتور عبدالعزيز العبيداء، أن رحلته مع زراعة هذه الشجرة بدأت منذ أكثر من 10 سنوات في تجربة تعكس نجاح زراعة هذا النبات في البيئة المحلية، مبينًا أن المزرعة تمتد على مساحة 50 ألف متر مربع، وتحتضن أكثر من 30 ألف شجرة، يصل ارتفاعها إلى نحو (5 - 14) مترًا، وتتعدد أنواعها إلى نحو 13 نوعًا، منها البريجرينا (Moringa peregrina) الشبيهة بالأثل، والأوليفيرا (Moringa oleifera) ذات الأوراق الكثيفة، مشيرًا إلى أن نشاطها ونمو أوراقها يبدأ في الفترة ما بين شهري مايو وحتى نهاية يناير، وتعتمد على شدة البرودة، إذ أثبتت قدرتها على التأقلم في عدد من المناطق الجافة بفضل احتياجاتها المحدودة للمياه، كما أنها تنقي للجو بحسب ما ذكرته بعض الأبحاث في قدرتها على تنقية الجو 21 ضعفًا عن باقي الأشجار، وعرفت بعدة أسماء منها شجرة الحياة واليسر والبان.
وأضاف الدكتور العبيداء أن أشجار المورينجا تحتوي على عناصر غذائية مهمة تشمل الفيتامينات والمعادن والبروتينات، والعديد من الاستخدامات في الطب التقليدي بالإضافة إلى الاستخدامات الغذائية والتجميلية، مما عزز مكانتها مكملًا غذائيًّا، ومن النباتات ذات القيمة الاقتصادية، وتمتاز بأوراقها الخضراء الصغيرة المركبة والتي تستخدم بإضافتها طازجة في إعداد عدد من الأطباق، مثل السبانخ والسلطة أو إعداد الشاي بإضافة الماء الحار على أوراقها وأزهارها البيضاء المائلة إلى الصفار، فيما يمكن طهي قرونها الخضراء الطويلة مثل الفاصوليا الخضراء، أو تترك لتجف على الشجرة ثم تستخرج البذور التي يستخرج منها زيت ذو قيمة اقتصادية يعرف بـ"زيت البان".
وأبان أن زيت المورينجا المستخرج من بذورها يعد من أبرز منتجات هذه الشجرة، ويُسْتَخْرَج عبر جمع البذور وتجفيفها ثم عصرها لاستخلاص الزيت، الذي يتميز بثباته وجودته ويستخدم في عدد من الصناعات الغذائية والتجميلية، إضافة إلى تجفيف وطحن الأوراق والزهور والقرون الخضراء واستخراج بودرة ذات قيمة غذائية عالية استنادًا إلى كثير من الأبحاث العالمية.
وعن التوسع في زراعة المورينجا أكد العبيداء أنه يمثل فرصة للاستفادة من النباتات ذات الجدوى الاقتصادية، خاصة في المناطق التي تتميز بظروف مناخية جافة، لما تمتلكه الشجرة من قدرة على التحمل وسرعة النمو وتعدد الاستخدامات، وتُعد المورينجا الورقية من الأنواع التي نجحت زراعتها في حائل، نظرًا لملاءمة الظروف البيئية، ولا سيما انخفاض الغبار وانخفاض معدلات الرطوبة.


