وأكد كيريوس خلال زيارته للبطولة، اهتمامه بالرياضات الإلكترونية، مشيرًا إلى أنه زار الرياض العام الماضي خلال النسخة السابقة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قبل أن يعود هذا العام إلى باريس لمتابعة النسخة الحالية والتعرف بصورة أكبر على هذا العالم.
وأوضح كيريوس أن اختلاف الرياضات الإلكترونية عن التنس هو بالتحديد ما يجذب اهتمامه، مبينًا أن التنس تقوم على مواجهة مباشرة بين لاعب وآخر، وتغلب عليها طبيعة أكثر هدوءًا وتركيزًا، بينما تتميز الرياضات الإلكترونية بطاقة أعلى، وتتسع في كثير من منافساتها لتشمل مواجهات جماعية بين الفرق.
وقال: "أنا لاعب تنس ومحترف، لكنني أحب الرياضات الإلكترونية، مؤكدًا أن اختلاف طبيعة المنافسة بين المجالين لا يعني تعارضهما، بل يمنح كل منهما طابعًا خاصًا وتجربة مختلفة للرياضي والجمهور".
ويرى كيريوس أن العلاقة بين الرياضات التقليدية والرياضات الإلكترونية يمكن أن تكون أكثر اتساعًا، معربًا عن اهتمامه بأن يسهم في نقل جانب من عالم التنس إلى مجتمع الرياضات الإلكترونية، وفتح مساحات جديدة للتقاطع بين الرياضتين، بما يتيح لجمهور كل منهما الاقتراب من العالم الآخر.
ولفت إلى أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس شكلت مساحة التقى فيها رياضيون من مجالات مختلفة، مشيرًا إلى أنه شاهد أسماء رياضية محترفة من رياضات أخرى حضرت البطولة وأبدت اهتمامًا واضحًا بالرياضات الإلكترونية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على اتساع دائرة الاهتمام بها خارج مجتمع الألعاب التقليدي.
وأشار كيريوس إلى أن الرياضيين الذين التقاهم، رغم اختلاف تخصصاتهم، وجدوا أنفسهم متفقين على الإعجاب بالرياضات الإلكترونية والاهتمام بها، في مشهد يعكس قدرتها على بناء جسور بين عوالم رياضية مختلفة، وجذب نجوم اعتاد الجمهور رؤيتهم في ملاعب ومساحات تنافسية أخرى.
وتكتسب مشاركة نجوم الرياضات التقليدية في أجواء كأس العالم للرياضات الإلكترونية أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع للبطولة، التي تجمع في نسختها الحالية أكثر من 2,000 لاعب يمثلون أكثر من 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، ويتنافسون في 25 بطولة ضمن 24 لعبة، على مجموع جوائز يتجاوز 75 مليون دولار.
وبينما تستمر المنافسات في باريس، تكشف تجربة كيريوس جانبًا آخر من المشهد؛ فالرياضي الذي اعتاد أن يخوض مبارياته خلف خط الملعب وبمواجهة خصم واحد، يجد في عالم الألعاب الإلكترونية ساحات مختلفة، تتغير فيها الأدوات والإيقاع وطبيعة الفريق، لكن يبقى القاسم المشترك واحدًا: التنافس، والمهارة، والرغبة في الفوز.
ومن ملاعب التنس إلى منصات الألعاب، يبدو أن المسافة بين الرياضات التقليدية والإلكترونية آخذة في التقلص، فيما تتحول البطولات الكبرى إلى نقاط التقاء لرياضيين من تخصصات متعددة، يجدون في الرياضات الإلكترونية مساحة جديدة للشغف والمنافسة والتجربة.


