وشهدت المرحلة الأولى من البرنامج تنفيذ سبع عمليات جراحية خلال ثلاثة أيام، حيث أُجريت العمليات للمرضى في غرف العمليات بمستشفى الملك خالد الجامعي، فيما تولّى الفريق الجراحي الجامعي إجراء العمليات عن بُعد من مكتب الجراحات الروبوتية في مستشفى الصحة الافتراضي.
ولا يقتصر البرنامج على تنفيذ عدد محدد من العمليات، بل يستهدف تطوير بروتوكول سعودي وطني للجراحات الروبوتية عن بُعد، بمشاركة الخبرات الطبية والتقنية والرقمية، بما يسهم في تأسيس نموذج وطني قابل للتطوير والتوسع، ويعزز حضور المملكة في هذا المجال على المستوى الدولي.
وأكد المدير التنفيذي للشؤون الصحية بالمدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالعزيز بن محمد الثنيان، أن مستشفى الملك خالد الجامعي يُعد من أوائل المستشفيات في المملكة التي أدخلت خدمة الجراحة الروبوتية، وأسهمت في تطويرها وانتشارها منذ عام 2003، مشيرًا إلى أن تدشين البرنامج السعودي للجراحات الروبوتية عن بُعد يمثل خطوة نوعية في مسيرة التطوير والابتكار الطبي.
وأشار إلى أن البرنامج سيفتح آفاقًا للاستفادة من تقنيات الجراحة عن بُعد في المواسم والتجمعات الكبرى، ومنها موسم الحج، والحالات الإنسانية والطوارئ التي تتطلب إتاحة الخبرات الطبية والجراحية المتخصصة في مواقع يصعب الوصول إليها، إلى جانب إمكانية توظيف هذه التقنيات مستقبلًا في دعم الجهود الإنسانية خارج المملكة.
ويمثل البرنامج امتدادًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع الصحي، وتعزيز التحول الرقمي، وتوظيف التقنيات الطبية الحديثة، وبناء منظومة صحية مبتكرة ومستدامة، كما يعزز التكامل بين الجامعات والقطاعات الصحية والتقنية، ويؤكد أهمية تحويل البحث العلمي والابتكار إلى تطبيقات سريرية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التخصصية، وتعزيز تنافسية المملكة في مجالات الطب الرقمي والجراحة الروبوتية عن بُعد.


