نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة في إجراء عملية استئصال للرحم باستخدام تقنية الجراحة التنظيرية عبر الفتحات الطبيعية دون أي شقوق جراحية خارجية، لمريضة في عقدها الخامس من العمر، تعاني من نزيف حاد ناجم عن أورام ليفية رحمية، في إجراء يحد من الألم، ويسرّع التعافي، ويختصر مدة التنويم.
وتمثل تقنية الجراحة التنظيرية عبر الفتحات الطبيعية، التي نفذها قسم النساء والولادة بالتخصصي بجدة، تحولًا في أساليب استئصال الرحم، إذ تستبدل بالجراحة التنظيرية البطنية التقليدية، التي تتطلب إحداث فتحات في جدار البطن لإدخال أدوات المنظار، إجراء العملية بالكامل عبر المنفذ الطبيعي، ما يقلل فقدان الدم والحاجة إلى المسكنات، ويسرّع عودة المريضة إلى نشاطها المعتاد.
ويأتي اعتماد هذا النهج استجابة للحاجة إلى توفير خيار أقل توغلًا للنساء اللاتي يعانين من أعراض حادة بسبب الأورام الليفية، مع مراعاة الجوانب الجمالية والنفسية وجودة الحياة بعد الجراحة، إذ أتاح الدمج بين الرؤية عالية الدقة والأدوات الجراحية المتخصصة تنفيذ الإجراء بأعلى درجات الأمان والكفاءة.
ويعد الإجراء محدود الانتشار نسبيًا نظرًا لما يتطلبه من خبرة مزدوجة في الجراحة المهبلية والمناظير المتقدمة، إضافة إلى اختيار دقيق للحالات وتكامل عالٍ بين فرق الجراحة والتخدير والتمريض، وهو ما يجعل تطبيقه يقتصر غالبًا على المراكز المتخصصة التي تمتلك فرقًا مدربة وخبرة متقدمة تضمن تنفيذه بأعلى درجات الدقة والسلامة.
ويجسّد هذا الإجراء نهج التخصصي في توظيف التقنيات الجراحية المتقدمة وتطبيقها ضمن بيئة سريرية متكاملة تقوم على تكامل الخبرات التخصصية وتراكم المعرفة العملية، بما يوسّع الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى ويعزز جودة النتائج، ويرسخ مكانته مركزًا مرجعيًا في تقنيات الجراحة طفيفة التوغل.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب براند فاينانس لعام 2026، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.
"تخصصي جدة" ينهي معاناة خمسينية من نزيف حاد باستئصال الرحم دون شق جراحي
تاريخ النشر: 10 أغسطس 2026 15:10 KSA
A A


