Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

هدوء واشنطن مستمر وطهران تشيد بمهارة لاعبي الشطرنج

ترامب رداً على دعوات إيران: سأطالب بتعويضات أيضاً

A A
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أنه سيطالب طهران بدفع تعويضات، رداً على مطالبها بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت خمسة أشهر.
وقال ترامب في منشور على صفحته الرسمية بمنصة "تروث سوشيال"، إن ممثلي إيران يطالبون بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن النزاع العسكري الأخير، رغم أن هذا المطلب، وفق قوله، "لم يُذكر قط" في المفاوضات أو الاجتماعات السابقة بين الجانبين.
وأضاف أن طرح طهران دفعه إلى تبني المطلب نفسه، قائلاً إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إنهم سقطوا جراء أنشطة وهجمات مرتبطة بها خلال العقود الماضية، كما أكد أن إيران يجب أن تتحمل مسؤولية الوفيات والأضرار في لبنان وسوريا واليمن وغزة.
وأكد ترامب أنه وجّه ممثليه إلى جعل مسألة التعويضات بنداً أساسياً في جميع المفاوضات المستقبلية مع إيران.


وقال: "لقد وجهت ممثلي بوضع هذا الأمر بشكل حاسم في جميع المفاوضات المستقبلية".
وربط الرئيس الأميركي مطالبه بما وصفها بمسؤولية إيران عن مقتل وإصابة أشخاص جراء العبوات الناسفة على جوانب الطرق وصراعات مختلفة، مشيراً في هذا السياق إلى دور قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
كما طالب، وفق منشوره، بتعويض عائلات أشخاص قال إنهم قتلوا في مواجهات خلال العقود الماضية، فضلاً عن عائلات متظاهرين إيرانيين.
وذكر ترامب رقماً بلغ 52 ألف قتيل خلال الأشهر الخمسة الماضية، إلا أنه لم يقدم في منشوره مصدراً لهذا الرقم.
وأشار كذلك إلى ضحايا الهجوم على المدمرة الأميركية "يو إس إس كول"، ضمن مطالبته بالتعويضات.
وكان الهجوم على المدمرة عام 2000 قد نُسب إلى تنظيم القاعدة، وليس إلى إيران.
وفي إيران،أجرى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس، تغييرات واسعة في قيادة القوات المسلحة و«الحرس الثوري» و«الباسيج»، شملت ستة من كبار القادة، غداة تغيير أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في إعادة ترتيب متسارعة للمواقع التي تتولى إدارة الحرب والأمن والعمليات العسكرية.
وأصدر مكتب خامنئي مراسيم منفصلة عيّن بموجبها علي عبد الله، قائد العمليات الإيرانية، رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له، وأحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» مع ترقيته إلى رتبة لواء، ومصطفى إيزدي نائباً لقائد «الحرس الثوري».
وشملت القرارات تعيين علي عظمائي قائداً للقوة البحرية في «الحرس الثوري»، وحسين طائب رئيساً لمنظمة «الباسيج».
فيما يشبه المناورة، استمر الوضع على ماهو عليه أمس في المواجهة الأمريكية الإيرانية التي لا تستقر على حال.


وفيما أمسى العالم على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قال فيه إن واشنطن «تتعامل بهدوء» مع طهران، وإنها تراقب الضغوط الاقتصادية والتضخم المتفاقم فيها، قالت طهران إن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، وذلك رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبّه فيها تعامله مع إيران بهذه اللعبة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «الإيرانيين أظهروا أنهم لاعبو شطرنج محترفون»، أكان في المداولات العلنية أم السرية.
بدوره, حذّر الحرس الثوري الإيراني من تداعيات أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن التهديدات المرتبطة بالمضيق لا تقتصر على الإقليم، نظرًا لأهميته في حركة إمدادات الطاقة العالمية.
وقال الحرس الثوري، إن جزءًا مهمًا من احتياجات الطاقة في العالم يمر عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في هذا المسار الحيوي قد ينعكس على الأسواق المالية العالمية، وسلاسل إمداد المواد الغذائية، والقطاعات الصناعية.
وأضاف أن التهديدات التي برزت خلال الحرب الأخيرة والردود المتبادلة بين الأطراف لا يمكن اختزالها في إطار مواجهة عسكرية محدودة، داعيًا إلى النظر في تداعياتها الأوسع على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
وأكد أن أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية تجعل أي تصعيد حوله ذا تأثير يتجاوز حدود المنطقة، بما قد ينعكس على حركة التجارة والطاقة والأسواق العالمية.
أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقال إنه أجرى لقاءً استمر 7 ساعات ووصفه بالجيد جدًا مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، استمر سبع ساعات، وناقشا خلاله عددًا من القضايا المتعلقة بالبلاد.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات له، أن «المرشد الأعلى شدّد، خلال اللقاء، على أهمية الوحدة والانسجام الداخلي»، معتبرًا أن «العدو يركز في الوقت الراهن على إثارة الانقسام داخل إيران».
وقال الرئيس الإيراني: «رغم الحصار الذي يفرضه العدو، فإننا سنفتح مسارات جديدة لتجاوز العقبات»، مشددا على أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها لتخفيف الأعباء وتنويع أدوات المبادرة الاقتصادية والسياسية.
وفي ما يتعلق بالحرب الأخيرة، قال بزشكيان، إن جميع دول المنطقة أدانت إسرائيل والولايات المتحدة خلال ما وصفها بـ»حرب الـ12 يومًا»، مشيرًا إلى أن التطورات التي وقعت خلال «حرب رمضان» عقّدت الظروف إلى حد ما.
وفي مسقط، أقرت السلطات العُمانية أمس، بأنها تعمل على احتواء «تلوث نفطي»، بعد أكثر من شهر على جنوح ناقلة داخل مياه منطقة بحرية محمية قبالة السواحل الجنوبية للسلطنة.
وكانت منظمتا جرينبيس وباكس غير الحكوميتين حذرتا عبر وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي، من «كارثة بيئية» وشيكة جراء تسرّب للنفط عقب جنوح الناقلة «كارولين بيزينجي» التي كانت محمّلة بنحو مليون برميل من النفط الروسي.
وأقرت السلطات العُمانية للمرة الأولى بحصول «تلوّث نفطي» قرب أرخبيل الحلانيات الذي أنشأت حوله عام 2025، محمية بحرية لصون النظم البيئية الحساسة في منطقة تضم كائنات بحرية متنوعة، مثل السلاحف البحرية النادرة.
وقالت هيئة البيئة العُمانية إن أحدث عمليات الرصد والتحليل أظهرت «استمرار وجود تلوث نفطي في المنطقة البحرية المرتبطة بالحادثة (جنوح الناقلة)، ورصد بقعة نفطية تبلغ مساحتها نحو 390 كيلومترا مربعا، وتمتد شمال شرق جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيس».
وأشارت إلى أن البقعة «تقترب في أقرب نقطة من الساحل إلى مسافة تقدر بنحو 7 كيلومترات»، مضيفة «بلغ امتدادها المرصود على المسار نحو 449 كيلومترا».
وشدّدت هيئة البيئة العُمانية على ضرورة حماية التنوع البيئي، بما في ذلك «الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف والموائل البحرية والمناطق الساحلية ذات الأهمية البيئية»، مشيرة إلى استمرار تحديث تقييم المخاطر «وفق تغير موقع ومساحة واتجاه حركة التلوث».
وأشارت وكالة الأنباء العُمانية إلى أن نتائج التحليل أظهرت أن «الأجزاء الأكثر سماكة من التلوث قد تتجه نحو مداخل رأس مدركة، الأمر الذي يستدعي استمرار المراقبة المكثفة للمناطق البحرية والساحلية ذات الأولوية البيئية».
ويُعتقد أن الناقلة تتبع لـ «أسطول الظل» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية، ويضم سفنا قديمة يواجه بعضُها انتقادات بشأن معايير الصيانة والتأمين والسلامة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store