ويستهدف المعسكر 50 مشاركًا ومشاركة، يمرّون بتجربة تجمع التدريب النظري والتطبيق العملي، بإشراف فنانين سعوديين متخصصين في الفنون التقليديّة، بما يسهم في تطوير مهاراتهم الفنية والإبداعية والشخصية من خلال التعلم بالممارسة والعمل الجماعي.
وتشمل مسارات المعسكر ثلاثة فنون تقليدية هي: البناء التقليدي بالحجر، والتطريز اليدوي التقليدي، وفن المعادن التقليدي، حيث يتدرّب المشاركون على أدوات هذه الفنون وتقنياتها، ويتعرفون على ارتباطها بتراث منطقة عسير وفنونها المحلية، ويقدّم المعسكر نموذجًا تدريبيًا متكاملًا يجمع المعرفة والممارسة، من خلال برنامج يمتد على مدى 31 يومًا، ويتضمّن أنشطة يومية وأسبوعية ورحلات ثقافية، بما يتيح للمشاركين خوض تجربة تعليمية أعمق تتجاوز التلقي إلى التطبيق والإنتاج.
وتتوج التجربة بتعاون المشاركين على إنتاج ثلاثة أعمال فنية جماعية مستلهمة من فنون عسير وعمارتها، تشمل (نوافذ الغد)، وهي جدار حجري مستوحى من نوافذ السروات، و(نسيج العمارة) جدارية بالتطريز مستوحاة من عمارة رجال ألمع، إلى جانب (العمل المعدني) وهو جدارية جماعية منفذة بتقنيات تشكيل المعادن.
ويأتي معسكر "وِرث" امتدادًا لدور المعهد في تمكين المواهب الوطنية، ونقل المعرفة، وتعزيز استدامة الفنون التقليدية السعودية، من خلال تجارب تدريبية متخصصة تربط المشاركين بالممارسة الفعلية، وتمنحهم أدوات تسهم في حفظ الفنون التقليدية وتطويرها.
ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية "وِرث" جهة رائدة في إبراز الهوية الوطنية، وإثراء الفنون التقليدية السعودية محليًا وعالميًا، والترويج لها، وتقدير الكنوز الحية والمتميزين وذوي الريادة في مجالاتها، والإسهام في الحفاظ على أصولها، ودعم القدرات والمواهب الوطنية والممارسين لها، وتشجيع المهتمين على تعلمها وإتقانها وتطويرها.


