Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قصة "محمد سوادوقو" من "بوركينا فاسو" في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن

من خمس سنوات من الحفظ بعيدًا عن والديه إلى رحاب مكة..

A A
يشارك المتسابق محمد سوادوقو من بوركينا فاسو في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حاملًا قصة رحلة بدأت في طفولته، واستمرت خمس سنوات من الحفظ والمراجعة بعيدًا عن والديه، حتى أكرمه الله بإتمام حفظ كتابه، والوصول به إلى رحاب مكة المكرمة.
بدأت رحلة سوادوقو مع القرآن في المدرسة، حيث تعلم الحروف، ثم شرع في الحفظ على يد معلمه من سورة الفاتحة، قبل أن يلتحق بأحد مراكز تحفيظ القرآن، حيث كان يقيم تسعة أشهر من كل عام، ويعود إلى أسرته خلال الإجازة، ليواصل في العام التالي طريق الحفظ والمراجعة.
ويقول إن البُعد عن والديه في سن مبكرة لم يكن سهلًا في البداية، لكنه اعتاد عليه مع مرور الوقت، ومضى في رحلته حتى أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكر، مستفيدًا من نظام الحفظ الذي يقوم على التلقين والمراجعة اليومية؛ إذ يبدأ الدرس الجديد بعد صلاة الفجر، ويعود إلى المحفظ بعد المغرب لتسميع المحفوظ وتصحيحه.
وبعد إتمام الحفظ، واصل سوادوقو علاقته بالقرآن من خلال المشاركة في المسابقات المحلية في بلاده، وتمكن من تحقيق المركز الأول من بين أكثر من مئة مشارك، ليكون ذلك طريقه إلى الترشح للمشاركة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، التي ينافس فيها حاليًا في الفرع الرابع.
واستعد للمشاركة الدولية على مدى نحو أربعة أشهر، واصل خلالها القراءة على القراء في بلده وتصحيح تلاوته، ومن بينهم أبناء بلده الخريجين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من كلية القرآن الكريم، سعيًا إلى تثبيت محفوظاته وتحسين أدائه قبل خوض المنافسة.
ويصف وصوله إلى مكة المكرمة بأنه تحقق لأمنية قديمة، مؤكدًا أن وجوده في بلاد الحرمين، وأداءه العمرة، وتمثيله لبلاده بين حفظة كتاب الله القادمين من مختلف دول العالم، من أعظم محطات رحلته مع القرآن وتتويج لمسيرته.
كما أشاد بما وجده من حسن استقبال وعناية منذ وصوله إلى المملكة، مقدمًا شكره لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ما وفروه من خدمات نوعية وتقنيات متقدمة واستضافة أسهمت في تهيئة الأجواء المناسبة للمشاركين.
ولا تتوقف أمنيات سوادوقو عند هذه اللحظة؛ إذ يأمل أن يعود إلى المملكة مرات أخرى لأداء العمرة، وأن يكرمه الله بأداء فريضة الحج، وأن تتاح له فرصة مواصلة دراسته في إحدى جامعات المملكة، ليعود بعدها إلى بلاده ويسهم في خدمة الدين والقرآن الكريم, مقدما شكره للقيادة الحكيمة على عنايتها بكتاب الله الكريم وتكريم حفظته داعياً أن يجزيهم خير الجزاء.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store