تداولت الأوساط الرياضيَّة، ما أورده الإعلاميُّ الأستاذُ محمد البكيري، نقلًا عن مصادره، بشأن تلقِّي إدارة شركة نادي الاتحاد استفسارًا خطيًّا عاجلًا من رابطة دوري المحترفين، حول أسباب الفارق الماليِّ بين القيمة السوقيَّة للاعب السنغالي لوبي ديون، التي يُتداول أنَّها تتراوح بين (2 و4) ملايين يورو، وبين قيمة انتقاله إلى نادي الاتحاد، والتي بلغت (19) مليون يورو قادمًا من نادي ألميريا الإسباني.
وبغض النَّظر عن صحَّة هذه المعلومات من عدمها، فإنَّ جماهير نادي الاتحاد، بوصفها الشَّريك الأهم في مسيرة النادي، من حقِّها أنْ تستمع إلى توضيحٍ رسميٍّ من مجلس الإدارة، أو إدارة شركة النادي. فالصَّمتُ في مثل هذه القضايا يفتحُ الباب أمام الشَّائعات والتأويلات، بينما يسهم البيانُ الرسميُّ في إيضاح الحقائق وتعزيز الثقة.
فالشفافية ليست مطلبًا إعلاميًّا فحسب، بل هي إحدى أهم ركائز العمل الاحترافيِِّ، لا سيَّما عندما يتعلَّق الأمر بصفقات ماليَّة كبيرة تستدعي تساؤلات مشروعة من الجماهير، والرأي العام الرياضي. وإذا كانت المعلومات المتداولة غير صحيحة، فإنَّ نفيها بشكلٍ رسميٍّ يضع حدًّا للشَّائعات، أمَّا إذا كانت صحيحةً، فمن حقِّ الجماهير معرفة مبرراتها والإجراءات التي تمَّت وفقًا للأنظمة واللوائح.
جماهير الاتحاد لا تبحثُ عن الجدل، وإنِّما عن الوضوح. فهي السَّند الحقيقيُّ لهذا الكيان، وتستحق أنْ تكون الحقائق القادمة من مصدرها الرسميِّ هي المرجع الأول، لا الاجتهادات، أو الروايات المتداولة.
ويبقى الأمل أنْ تبادر إدارة نادي الاتحاد، إلى إصدار بيانٍ يوضِّح الصُّورة كاملةً، تعزيزًا لمبدأ الشفافية، وحفاظًا على ثقة الجماهير التي كانت -وستظل- الركيزة الأساسيَّة في نجاح هذا الكيان العريق.


