وفي المقابل، نقلت شبكة بي بي إس عن البيت الأبيض، أنَّه سيكون من الحكمة أنْ توافق إيران على اتفاق مع واشنطن وإلَّا فهم يعرفون ما سيحدث.
وجاءت تصريحات البيت الأبيض بعد طلب من شبكة بي بي إس للتعليق على مقابلة لمستشار القائد العام للحرس الثوري العميد محمد رضا نقدي.
وقال نقدي في مقابلة -وصفتها الشبكة بالنادرة- النصر حليفنا في هذه الحرب بعد هزيمة الهدفين الرئيسين لأمريكا وهما إسقاط القيادة وتفكيك إيران.
وأضاف أننا نشهد ارتباكا وحيرة في أمريكا، إذ تحولت الحرب إلى حرب بلا إستراتيجية، والجيش الأمريكي كان أضعف مما كنا نتصور.
وأوضح أنَّ إحدى طرق الردع هي إطالة أمد هذه الحرب حتى نصل إلى الولاية الرئاسية التالية في أمريكا.
وكان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد حسين محبي، قد أعلن أنَّ «الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، تراجع بشكل كبير»، مشيرًا إلى «عدم وجود أي سفينة حربية أمريكية في الخليج حاليًا»، على حد قوله.
وقال محبي، في تصريحات له، إن «الولايات المتحدة كانت تمتلك قبل حرب رمضان (فبراير 2026)، نحو 30 إلى 40 سفينة حربية في المنطقة»، مضيفًا إنَّ «الوضع العسكري الأمريكي في الخليج شهد تغيرًا لافتًا»، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وحذّر من أنْ «تجدد أي تهديد ضد إيران، قد يترتب عليه تداعيات واسعة»، قائلًا إن «مئات آلاف الأميال من خطوط نقل الطاقة، وآلاف محطات توليد الكهرباء، وجميع المنظومات الأمريكية وغير الأمريكية، وحتى البنى التحتية العالمية المرتبطة بالإنترنت، ستكون عرضة للتهديد».
وفي وقت سابق، قال محسن رضائي، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا ما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط إيران.
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن رضائي قوله إنَّ على الولايات المتحدة إنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة في الخارج، مضيفًا إنَّ شروطًا أخرى نُقلت إلى واشنطن عبر وسطاء.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الباكستانية مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد والدوحة بين إيران والولايات المتحدة بأنها «نموذج للسلام»، وجاء هذا التصريح بالتزامن مع زيارة وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران لتشجيع إيران على استئناف المفاوضات مع واشنطن.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، التي توسطت فيها إسلام آباد والدوحة ووُقعت في يونيو لتمهيد الطريق أمام محادثات سلام، يمكن أنْ تظل أساسًا للعودة إلى المفاوضات رغم انهيارها بعد أيام من توقيعها.
وأضاف أندرابي: «ربما لم تُنفذ، لكن عندما يستنفد الطرفان منطق التصعيد، فإنَّ نموذج السلام موجود في مذكرة التفاهم».
وقالت الخارجية الباكستانية، إنَّ الوزير نقوي بحث خلال الزيارة العلاقات الثنائية والقضايا الأمنية والاستقرار الإقليمي والتطورات في المنطقة، إلى جانب سبل تعزيز «التفاعل البناء» بين الأطراف الإقليمية.
ويُعرف نقوي بقربه من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وسبق أنْ شارك في جهود الوساطة بين طهران وواشنطن.


