واعتمدت هذه الحِرفة على سعف النخيل وليفة في صناعة عدد من الأدوات والمشغولات، من بينها السُفر والمطارح والجونة والسلال والحقائب والزنابيل والمراوح اليدوية والمكانس والحبال، قبل أن تتطور أشكالها واستخداماتها لتجمع بين الطابع التراثي واللمسات الفنية المعاصرة.
وفي السوق الشعبي القديم بحي أبا السعود، تعرض المحال تشكيلة متنوعة من المشغولات الخوصية التي تبرز مهارة الحِرفيين وتعرّف الزوار بجانب من الموروث الشعبي للمنطقة، من خلال منتجات تتميز بدقة النسج وتنوع الأشكال والألوان.
وأوضح عدد من الحِرفيين أن صناعة الخوص تتطلب الصبر والدقة والمهارة، وتبدأ باختيار سعف النخيل المناسب وتجهيزه قبل عملية النسج، مشيرين إلى أن منتجاتها ما تزال تحظى باهتمام الزوار والمهتمين بالتراث، ولا سيما المنتجات التي تجمع بين الشكل التقليدي والاستخدام العصري.
وأفادت عدد من الحِرفيات بأنهن توارثن هذه الحرفة عن أفراد أسرهن، وطوّرن مهاراتهن في ابتكار منتجات تلائم الاحتياجات الحديثة مع المحافظة على هويتها التراثية.
وتجسد صناعة الخوص في نجران ارتباط الإنسان ببيئته واستثماره مواردها المحلية، كما تمثل موروثًا ثقافيًا انتقل بين الأجيال، وحافظ على قيمته الفنية والاجتماعية مع تطور استخداماته.


