المسؤوليَّة شرف تؤدَّى بأمانة، ويصل إليها مَن هو جدير بثقة ولاة الأمر، وكلٌّ مسؤول عن موقعه.
الثقة لا تتجزأ، ومَن يُعطَى الثقة يجب على الجميع مساندته، فهي لم تأتِ من فراغٍ أو مجاملة على حساب العمل، وهذا ديدن ولاة أمورنا منذ نشأت مملكتنا الغالية.
وفي عصر الحزم والرؤية، كانت الشفافية حاضرةً، والقرار سريعًا وحازمًا، ومَن لا ينجح، أو لا يكون على قدر المسؤوليَّة يُعفَى ويُؤتَى بالأجدر ليحل محله.
المجتمع الرياضي دائمًا ما يدور في فلك المؤامرة الذي لا ينتهي.. ومع الأسف لو تأثَّر بها المسؤول لما بقي أحد ولو لشهر في موقعه، فهي تبدأ من أوَّل يوم لوضع الثقة لتأثير وزلزلة الوضع العام حوله، وإنْ لم يتأثر زادت عن الحد، ومع الأسف تجاهلهم يزيدهم سوءًا، مع أنَّ النظام يكفل معاقبتهم.
عبدالعزيز المسعد، رجل نشأ تحت رعاية والده، المستشار السابق للأمير سلطان بن فهد، ورئيس اتحاد السلة وأمينها، تقلَّد مناصب عديدة في الاتحاد الآسيوي والعربي، ومَن يعرفه فهو قامة رياضيَّة، عمل للوطن بحب وإخلاص محايدين، لم يشتكِِ نادٍ أو مؤسسة رياضيَّة منه، فهو ينطبق عليه المثل: «الابن سر أبيه»، فهو يجيد العمل ويتحمَّل المسؤولية، ويُنحِّي الميول جانبًا، لذلك نجح وكسب ثقة الوزير بكل عمل وكِّل به، وإنْ وُجِدَت الأخطاء فهي -بلا شك- سُنَّة الحياة، ومََن في عمله بدون أخطاء؟.
بصفتي أحد منتسبي نادي أُحد، أرى أنَّه ارتكب أخطاء بحق أُحد، ولكن هذه هي سُنَّة الحياة، الأكيد أنَّ له وجهة نظر ربما لم يُوفَّق فيها، وأيضًا عندما ننتقد لا بُدَّ أنْ يكون النقد بعيدًا عن التجريح.
لكل مسؤول -بلا شك- ميول، وخاصة في المجال الرياضيِّ، وإلَّا كيف يعمل فيه؟ ففي مجال العمل العام لم يأتِ أحد من المدينة الفاضلة!!.
هكذا المجتمع الرياضي، كلٌّ يهاجم مَن لا يرى أنَّه آتٍ عبر ناديه، فغالب الإعلام الرياضيِّ لدينا أصبح يحمل لواءه المشجِّعُون، ويا ليت ثقافتهم وأسلوب طرحهم يرقى إلى مسمَّى الإعلام الحقيقي المثقف.
* خاتمة:
عبدالعزيز المسعد رجل نشط، يتحرك في جميع الاتجاهات حسب التخصصات المسؤول عنها، فلا تحملوه ما لا دخل له به من مشكلات كرة القدم، التي لها اتحادها ولجانها.


