وشهد سوق بن وندان في الدغمية منذ انطلاق الحراج حركة تجارية نشطة وحضوراً لافتاً من المزارعين والمنتجين والتجار، بالتزامن مع تدفق كميات متنوعة من التمور التي تُعرض في السوق وفقاً لجودتها وأصنافها ومراحل نضجها، وسط منافسة بين المشترين للحصول على المحاصيل المميزة.
ويُعد موسم التمور من أبرز المواسم الاقتصادية التي تشهدها المحافظة، لما يمثله من فرصة تسويقية مهمة للمزارعين وأصحاب المزارع، إلى جانب ما يرافقه من نشاط في قطاعات النقل والتعبئة والتغليف والخدمات المرتبطة بتسويق المنتجات الزراعية.
ويترقب المتعاملون في السوق ارتفاع وتيرة الحركة التجارية خلال الأيام المقبلة، مع تزايد وصول كميات المحصول وتوافد المزيد من التجار من مختلف مناطق المملكة، مما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في محافظة الخرمة وتعزيز حضور تمورها في الأسواق المحلية.
وتأتي انطلاقة الحراج في وقت تشهد فيه أسواق التمور بالمملكة نشاطاً موسمياً متزايداً، وسط اهتمام متنامٍ بالمنتجات الزراعية المحلية وحرص المنتجين على الوصول بمحاصيلهم إلى أسواق أوسع، والاستفادة من الموسم في تسويق إنتاجهم وتحقيق عوائد اقتصادية أفضل.
وأوضح المشرف على السوق ثواب بن وندان أن الحراج بدأ بصورة جيدة، وأن الحركة التجارية تشهد ارتفاعاً تدريجياً يوماً بعد آخر، مبيناً أن السوق لا يزال في بداية موسمه، فيما تشير المؤشرات الحالية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة كبيرة في أعداد السيارات المحملة بالتمور، إلى جانب ارتفاع أعداد التجار والمشترين القادمين من خارج المحافظة.
وبيّن أن السيارات المحملة بالتمور تبدأ في الوصول إلى السوق قبل صلاة المغرب، حيث تخضع لعملية تنظيم وترتيب من خلال منح كل سيارة رقماً خاصاً، بما يضمن انسيابية دخول السيارات وترتيب أدوارها في الحراج، ويسهم في الحد من العشوائية وتنظيم حركة البيع والشراء داخل السوق.
وأضاف أن الحراج يبدأ في اليوم التالي عند الساعة السادسة والنصف صباحاً، بعد استكمال إجراءات التنظيم وتجهيز الكميات المعروضة، مشيراً إلى أن عملية الوزن تتم إلكترونياً، وهو ما أسهم بشكل كبير في تسهيل عمليات البيع ورفع مستوى الدقة والوضوح في تحديد الكميات، إلى جانب اختصار الوقت وتنظيم حركة الحراج.
وأكد أن الحراج يستمر حتى الانتهاء من بيع كامل حمولات السيارات الداخلة إلى السوق، وقد تستغرق عملية البيع ساعة أو ساعتين أو أكثر، بحسب كمية التمور المعروضة وعدد السيارات وحجم الإقبال من التجار، لافتاً إلى أن ارتفاع الطلب خلال الموسم يسهم في تسريع حركة البيع وتدوير الكميات المعروضة بصورة مستمرة.
وعن أنواع التمور المعروضة في الحراج، أوضح بن وندان أن المحصول المباع ينقسم إلى صنفين رئيسيين، الأول التمور بقشرتها، والثاني التمور الصافية من دون قشرة، مشيراً إلى تفاوت الأسعار بين الصنفين بحسب الجودة والنوع وحجم الطلب.
وبيّن أن سعر الكيلوغرام من التمور بقشرتها يتراوح ما بين ريالين و3 ريالات، بينما يتراوح سعر الكيلوغرام من التمور الصافية المتوسطة النوع دون قشرة ما بين 7 و14 ريالاً، وكيلوغرام التمر المبروم الصافي عالي الجودة من 25 إلى 30 ريالاً، مؤكداً أن الأسعار ليست في مستوى واحد، وإنما تختلف وفق جودة المحصول ونوعه ومستوى الطلب عليه.
وأشار إلى أن السوق يشهد إقبالاً كبيراً من التجار، خصوصاً مع دخول الموسم أسبوعه الأول، متوقعاً أن تتزايد الحركة التجارية بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة مع دخول الموسم مرحلة الذروة، مبيناً أن حضور التجار من مختلف مناطق ومدن المملكة يسهم في إيجاد منافسة أكبر على الكميات المعروضة، ويفتح أمام المزارعين خيارات متعددة لتسويق إنتاجهم.
ولا تقتصر الحركة الاقتصادية التي يشهدها سوق التمور على عمليات البيع المباشر، إذ توجد مستودعات مخصصة لتخزين كميات من المحصول، بما يتيح الاحتفاظ بالتمور وعرضها وتسويقها عند الطلب، وهو ما يوفر مرونة أكبر للمزارعين والتجار، ويسهم في المحافظة على استمرارية توفر المنتج في السوق بعد انتهاء فترات الحراج اليومية.
كما يضم سوق بن وندان في الدغمية مصنعاً متخصصاً في تعبئة وكبس وتغليف التمور، بما يوفر مرحلة إضافية في سلسلة التعامل مع المنتج، ويساعد على تجهيز التمور بصورة مناسبة للتسويق والتوزيع، ويخدم احتياجات محافظات الخرمة وتربة ورنية، الأمر الذي يعزز من الاستفادة الاقتصادية من المحصول المحلي ويدعم الأنشطة المرتبطة بزراعة وإنتاج وتسويق التمور.
ويشكل موسم الحراج في الخرمة محطة اقتصادية مهمة للمزارعين وأصحاب المزارع، حيث يتيح لهم الوصول المباشر إلى شريحة واسعة من التجار والمشترين، فيما يستفيد التجار من تنوع المعروض وإمكانية الحصول على كميات مختلفة من التمور وفق احتياجاتهم وجودة المحصول.
ومع اقتراب الموسم من مرحلة الذروة، تتجه الأنظار إلى سوق بن وندان في الدغمية الذي ينتظر أن يشهد خلال الأسابيع المقبلة مزيداً من الحركة والنشاط، بالتزامن مع تزايد وصول السيارات المحملة بالتمور وارتفاع أعداد التجار القادمين من مختلف مناطق المملكة، بما يعزز الحراك التجاري المرتبط بموسم التمور في محافظة الخرمة.
ويعكس التنظيم المتبع في الحراج، من تسجيل وترقيم السيارات إلى الوزن الإلكتروني وترتيب عمليات البيع، وحرص القائمين على السوق من الشباب السعودي على توفير بيئة منظمة تسهل عمليات التداول وتحقق انسيابية أكبر، إلى جانب وجود مرافق مساندة تشمل التخزين والتعبئة والكبس والتغليف، لتتكامل بذلك حلقات تسويق المنتج من المزرعة وصولاً إلى المستهلك والأسواق المختلفة.
(مقطفات من السوق) :
كيلوغرام التمر ذو القشرة من 2 إلى 3 ريالات.
كيلوغرام التمر بدون قشرة، متوسط النوع، من 7 ريالات إلى 14 ريالاً.
كيلوغرام التمر المبروم الصافي الممتاز من 25 إلى 30 ريالاً.
كيلوغرام التمر السري من 3 إلى 4 ريالات.
تتجاوز كمية التمور التي تصل إلى السوق يومياً 200 طن.
من أشهر الأصناف التي تصل إلى السوق: الصفري، والسري، والخلاص، والصقعي.
بدأ عدد السيارات المحملة بالتمور التي تصل إلى السوق بثلاثين سيارة، ويشهد العدد زيادة يومية، وقد يتجاوز 200 سيارة في اليوم مع زيادة التوريد ودخول وقت الذروة.
تبدأ ذروة السوق من يوم الخميس القادم، وتزداد وتيرتها لمدة شهر.
يبلغ عدد المسارات 15 مساراً، وعدد المحرّجين اثنين.


