Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
سهيل بن حسن قاضي

من أحداث السقوط للنظام الدولي

شذرات

A A
لأوَّل مرَّة أجدُ نفسي مهتمًّا بمشاهدة مباريات كأس العالم، وتحديدًا المنتخبات العربيَّة المشاركة، وشاهدتُ بنفسي انحياز الحَكَم في مباراة الشقيقة مصر مع الأرجنتين، والذي أقرَّ به محلِّلُون أجانب لهم شهرتهم في هذا المجال، وأصبحتُ مهتمًّا بقراءة الأحداث الكرويَّة منها والسياسيَّة.
ودون أدنى مراتب الشَّك، فقد انكشف السقوط السياسي والأخلاقي للنظام الدوليِّ، سواء في غزَّة، أو اليمن، وغيرهما، أو فضيحة أبستين. والعجيب في الأمر هذه المرَّة في الميدان أيضًا، ويتساءل البعضُ لماذا نصرُّ على أنْ نقيس أنفسنا بمعايير يضعها غيرنا، وعلى منصَّات يملكها غيرنا؟.
وكما قال أحد المهتمِّين: لا يريدُونَكُم أنْ تنجَحُوا، ولا حتَّى في الرِّياضة، ولا يريُدونَ أنْ ترتفع معنويَّاتكُم، ولا يتركُون شيئًا دون أنْ يُسيِّسُوه، لا جائزة نوبل، ولا حتَّى الرياضة. ماذا تتوقَّعُون ممَّن منع الحكم الصومالي من الوصول إلى المونديال؟، ومن الفيفا التي قالت إنَّه قرارٌ سياسيٌّ لا نتدخل فيه، بينما تدخَّلت الفيفا للسماح للمثليِّين برفع شعاراتهم في مونديال قطر.
وماذا تتوقَّعون من الفيفا بعد إلغاء البطاقة الحمراء التي تلقَّاها أحدُ المهاجمين الغرب؟، حيتان الرأسماليَّة يعبثُون بالموازين التي فرضها النظامُ الدوليُّ.
مؤامرات تُحَاك ضد العرب والإسلام والمسلمين لا حدَّ لها، المخطط الإستراتيجي للغرب لا يشمل روسيا والولايات المتحدة فحسب، بل يشمل أوروبا وإسرائيل وإيران، والغرض الرئيس وقف التمدُّد الإسلامي السنيِّ في العالم، واتَّضح ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر.
وخلال ثلاثة عقود سيزداد التمدُّد الإسلامي ويبقى من حيث العدد (رقم 1) في العالم، إذا استمرَّ على النموِّ الحالي، وعندها سنرى جيوبوليتيك الأديان وحروبها.
قد يتساءل البعضُ: كيف يشمل المخطط الإستراتيجي إيران؟، والإجابة: كما أنَّ لإيران أذرعًَا في بعض الدول العربيَّة، فإنَّ إيران نفسها هي أحد أذرع الغرب، وأثناء الحرب بين العراق وإيران، كانت إسرائيل هي المصدر الأوَّل للأسلحة القتاليَّة لإيران، وحتى عهد شاه إيران كانت هذه الدولة في علاقات متميزة مع أمريكا وإسرائيل، وخلال سنوات قد لا تطول ستعود هذه العلاقات الحميمة مع إيران لاستكمال دورها السابق؛ لتعيث فسادًا في منطقة الشرق الأوسط، حتى لا يكون هناك استقرار فيها.
من يركن إلى مجلس الأمن، أو ما يُسمَّى المجتمع الدولي، فالدروس السابقة مدعاة للتأمُّل، في الوقت الذي يراهن البعض أنَّ النظام الدولي يتهاوى بشكل ملموس.. والله المستعان.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store