حققت المملكة، خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحُّر (COP16) في الرياض، التي امتدَّت لنحو عامين، إنجازات بارزة عزَّزت حضور قضايا تدهور الأراضي والجفاف على الأجندة الدوليَّة، بالتزامن مع تسليم المملكة رئاسة المؤتمر إلى منغوليا خلال افتتاح COP17 في العاصمة أولان باتور أمس.
ونجحت المملكةُ في حشد تعهدات ماليَّة تجاوزت 12 مليار دولار لدعم جهود الحد من تدهور الأراضي، وإصدار قرارات للمرة الأولى بشأن المراعي والمجتمعات الرعويَّة والأراضي الزراعيَّة، والتوافق على أساسيَّات قرار للجفاف يتضمن 24 بندًا.
وشهد COP16 مشاركة قياسيَّة تجاوزت 100 ألف مشارك من 170 دولة، مقابل نحو 7 آلاف في COP15، إلى جانب تنظيم أكثر من 820 فعاليَّة و100 جناح بمشاركة 50 دولة، ونحو 70 منظمة.
وخلال فترة الرئاسة، قادت المملكة خمسة مسارات لمتابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر، شملت توسيع التعاون الدبلوماسي، وتفعيل «أجندة عمل الرياض»، وتعزيز الربط بين الجفاف والأمن المائي والغذائي.
كما أطلقت «شراكة الرياض العالمية للصمود في مواجهة الجفاف»، التي حشدت تعهدات تجاوزت ملياري دولار، إلى جانب مبادرة دولية للإنذار المبكر بالعواصف الغباريَّة والرمليَّة بالتعاون مع المنظمة العالميَّة للأرصاد الجوية
وارتفع عدد المبادرات المدرجة تحت مظلة «أجندة عمل الرياض» إلى 100 مبادرة، بعد الإعلان عن أكثر من 35 مبادرة خلال COP16، مع تنظيم نحو 15 ورشة دولية لتبادل الخبرات وتسريع استعادة الأراضي المتدهورة.
كما عزَّزت المملكة مشاركة القطاع الخاص عبر تنظيم «منتدى الأعمال من أجل الأرض» لأوَّل مرة، وحشدت الدعم الدولي لمخرجات COP16 في مؤتمرات ومنتديات عالمية، مؤكدة أن انتقال الرئاسة إلى منغوليا يمثل بداية مرحلة جديدة لاستمرار تنفيذ المبادرات والشراكات التي قادتها المملكة.
وتشارك السعودية في COP17 بـ 40 فعالية جانبية ضمن جناحها، بمشاركة 22 جهة محلية.


