Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

موسم القرطاسية يرفع الحركة التجارية مع العودة للمدارس

A A
مع اقتراب موعد العودة إلى مقاعد الدراسة، بدأت محلات الأدوات والمستلزمات المدرسية تستعيد حضورها بقوة في الأسواق، معلنة انطلاق موسم تجاري استثنائي تتجه خلاله أنظار الأسر وأولياء الأمور إلى الحقائب والدفاتر والأقلام والملابس المدرسية وسائر الاحتياجات التعليمية، في مشهد يتكرر كل عام لكنه يحمل في كل مرة زخمًا تجاريًا متجددًا.
وبعد أسابيع من الهدوء النسبي خلال الإجازة الصيفية، بدأت المحلات في إعادة ترتيب واجهاتها وأرففها، وتجهيز مخزونها، وإبراز الأصناف الأكثر طلبًا، استعدادًا لموجة شراء واسعة يتوقع أن تتصاعد يومًا بعد آخر مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد.


وأكد عدد من أصحاب محلات الأدوات والمستلزمات المدرسية أن الحركة الشرائية بدأت فعليًا منذ أمس، مشيرين إلى أن الأسر شرعت في تأمين الاحتياجات الأساسية قبل بدء الدراسة، وسط مؤشرات على ارتفاع تدريجي في الإقبال خلال الأيام المقبلة، وصولًا إلى ذروة الموسم مع بداية العام الدراسي.
وأوضحوا أن قائمة المشتريات الحالية تتصدرها الحقائب المدرسية والأقلام وعبوات مياه الشرب والمراييل والملابس المدرسية، باعتبارها من المستلزمات التي تحرص الأسر على توفيرها مبكرًا، فيما تتأجل بعض الاحتياجات الأخرى إلى ما بعد انتظام الدراسة، خصوصًا تلك التي ترتبط بالمواد الدراسية ومتطلبات المعلمين والمعلمات.


وأشار أصحاب المحلات إلى أن الأسبوعين الأول والثاني من الدراسة يشهدان عادةً موجة شراء ثانية، إذ تتضح خلالهما الاحتياجات الفعلية للطلاب والطالبات، وتظهر متطلبات إضافية لم تكن ضمن قائمة المشتريات الأولى، الأمر الذي يبقي الحركة التجارية نشطة حتى بعد انتهاء الاندفاعة الأولى للعودة إلى المدارس.
وتتوزع المعروضات بين مختلف المستلزمات التعليمية، من الدفاتر والكراسات والأقلام والألوان إلى أدوات الرسم والهندسة والأدوات المكتبية، إضافة إلى الحقائب والملابس والمراييل وعبوات مياه الشرب، فضلًا عن أصناف متعددة تختلف بحسب المرحلة الدراسية واحتياجات كل طالب وطالبة.


وأكد أصحاب المحلات أن جميع المستلزمات والطلبات المدرسية متوفرة في الأسواق، مشيرين إلى أن الأسعار تسير في حدود أسعار السوق، مع تفاوت محدود بين منتج وآخر وفق الجودة والمواصفات والعلامة التجارية، في حين تتيح المنافسة بين المحلات خيارات متعددة أمام الأسر لاختيار ما يناسب احتياجاتها وميزانيتها.
وفي المقابل، حذر بعض أصحاب المحلات من الانجراف وراء ما وصفوه بـ«العروض الوهمية»، موضحين أن موسم العودة إلى المدارس يشهد تكثيفًا للعروض والإعلانات التسويقية، إلا أن بعضها قد لا يمثل تخفيضًا حقيقيًا في الأسعار، مؤكدين أن المستهلك يستطيع الوصول إلى السعر الأنسب من خلال المقارنة بين أكثر من محل وعدم الاكتفاء بالإعلان عن الخصم.


وبيّنوا أن الأسعار في عدد من الأصناف تكون متقاربة إلى حد كبير بين المحلات، فيما تلجأ بعض المنشآت إلى تقديم هدايا بسيطة للزبائن بهدف جذبهم، مثل حمالات الكتب أو عبوات مياه الشرب، معتبرين أن هذه الهدايا تأتي في إطار المنافسة التسويقية ومحاولة استقطاب الأسر، لكنها محدودة ولا تشكل عاملًا رئيسيًا في قيمة المشتريات.
ولا تقف المنافسة عند حدود السعر؛ فتوفر الأصناف وتنوعها وجودتها وسرعة تأمين المنتجات المطلوبة، إلى جانب حسن العرض والخدمة، أصبحت جميعها عوامل حاضرة في سباق المحلات لاستقطاب المتسوقين خلال الموسم، خصوصًا مع ارتفاع حجم الطلب في الأيام الأولى للعام الدراسي.
ويُعد موسم العودة إلى المدارس واحدًا من أقوى المواسم بالنسبة لمحلات القرطاسية والمستلزمات التعليمية، إذ تبدأ الحركة التجارية بالتصاعد تدريجيًا قبل الدراسة، ثم تبلغ ذروتها خلال الأيام والأسابيع الأولى، عندما تتجه الأسر إلى شراء الجزء الأكبر من احتياجات أبنائها وبناتها، قبل أن تهدأ وتيرة الطلب تدريجيًا.


ويتوقع أصحاب المحلات أن تستمر الذروة قرابة شهر، وقد تمتد لعدة أسابيع إضافية بحسب طبيعة الطلب، ثم تدخل المبيعات مرحلة أكثر استقرارًا، تتركز فيها المشتريات على الاحتياجات المتجددة، مثل الدفاتر والأقلام والألوان والأدوات المكتبية والمستلزمات التي تنفد مع الاستخدام.
وتمنح هذه الدورة الموسمية محلات المستلزمات المدرسية فرصة لتعويض فترة الركود الصيفي واستعادة نشاطها، فيما تتحول الأسواق خلال أيام قليلة إلى مشهد نابض بالحركة، تتقاطع فيه احتياجات الأسر مع استعدادات الطلاب والطالبات لبداية مرحلة تعليمية جديدة.
ومع اقتراب اليوم الدراسي الأول، تبدو الأسواق وكأنها تستعيد نبضها المعتاد؛ حقائب جديدة تنتظر أصحابها، ودفاتر تستعد لصفحاتها الأولى، وأقلام وألوان تصطف على الأرفف، فيما تتحول استعدادات الأسر للعام الدراسي إلى حركة تجارية واسعة، تؤكد أن «موسم العودة إلى المدارس» ليس مجرد موعد على التقويم، بل موسم اقتصادي متكامل يعيد الحيوية إلى الأسواق ويشعل حركة البيع والشراء.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store