الفنانات المشاركات أبدين سعادتهن بهذه التجربة، من حيث مكان احتضانها في متحف الفيان، وفي مدى تفاعل الجمهور معها..
وختمت جمل الليل حديثها قائلة: كل الشكر والتقدير للأستاذ ناصر الفيان على كرم الضيافة، وجهوده في الحفاظ على التراث وإبرازه بصورة مشرّفة. فقد كانت بحق زيارة ملهمة، ستبقى في الذاكرة.
وبمثل ما ألهمت مقتنيات المتحف الفنانة أمل، جاء تفاعل الفنانة نوال الوصابي، طبقًا لذلك، وهو ما تجلّى في قولها: عقب زيارتي لمتحف الفيان بالباحة، ومشاهدتي للمعروضات الأثرية القيمة، والمبهرة، تولّدت في خاطري أحاسيس عميقة، كأنني عدت مع التاريخ، وتخيّلت الماضي بكل ثرائه التراثي، وقد ألهمني ذلك؛ فقمت برسم لوحه تنبض بالحياة، مرتبطة بتراثنا الخالد.
وذيّلت الوصابي مداخلتها بالقول: لقد ازددت مع هذه التجربة غنىً وبهجةً، وسط المطلات المرتفعة والمناظر الخلابة التي تأسر الألباب، وزاد من بهجتها تفاعل الزوّار الحاضرين، وروح الفريق التي أطلقت العنان للإبداع، الأمر الذي توّج هذه الأجواء الرائعة بما قدمنا من إبداع نال الاستحسان من الجميع، ولله الحمد.
أما الفنانة فوزية موسى فابتدرت بقولها: أؤمن بأنّ الفن هو أفضل وسيلة لحفظ التراث، وأسعى دائمًا إلى استكشاف كنوز المملكة العربية السعودية واستلهام جمالها في أعمالي الفنية. وكانت دعوتي لزيارة متحف ناصر الفيان في منطقة الباحة فرصة ثمينة أعتز بها، إذ وجدت في الباحة مزيجًا فريدًا يجمع بين روعة الطبيعة، وأصالة التراث، وكرم أهلها.
وكسابقتيها جاء عملها أمام الجمهور خلاصة لزيارتها، كاشفة عن ذلك بقولها: لقد ألهمتني أجواء المتحف، وما يضمه من مقتنيات تاريخية وتراثية قيّمة، وشحنت خاطري بصورة بصرية، وفتحت لي نوافذ التحليق في عالم الخيال، فاخترت أن أوثق هذا الجمال من خلال لوحات فنية تعكس هوية المنطقة، وتحافظ على موروثها الثقافي للأجيال القادمة.. وأرجو أن أكون قد وفقت في أداء هذه الرسالة العظيمة.
يشار إلى أن "متحف الفيان"، يقع في مدينة الأطاولة، بمحافظة القرى، ويعد أحد المتاحف المهمة في المنطقة، حيث يتفرّد بمعمارية جمعت بين التراث والحداثة، حيث لم يقصر دوره على عرض الآثار والتحف؛ بل تعداه إلى إقامة الندوات والمحاضرات وكذلك الورش الفنية، وغيرها من الفعاليات، التي تثري الثقافة البصرية بالمنطقة.


