كشفت رسائل وزير التعليم يوسف البنيان في مؤتمره الصحفي الأخير عن تحول يتجاوز الاستعداد التقليدي لبداية العام الدراسي، نحو إعادة تنظيم أدوار المدرسة والمعلم والمناهج وآليات قياس جودة التعليم، بما يعكس انتقال منظومة التعليم إلى مرحلة جديدة من التطوير المؤسسي.
وكان القرار الأكثر اتصالًا بالحياة اليومية للمدرسة يتمثل في إنهاء حضور المعلم والمعلمة والهيئة الإدارية بانتهاء اليوم الدراسي، وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة، بعد مراجعة آلية تطبيق منصة «حضوري» والاستماع إلى الملاحظات الواردة من الميدان التربوي.
ويعني ذلك أن معيار حضور المعلم يرتبط من العام الدراسي الجديد بالعمل الفعلي داخل المدرسة واحتياجات اليوم الدراسي، وليس بساعات موحدة تنطبق على جميع المدارس.
ويأتي هذا التنظيم ضمن تصور أوسع لإعادة هيكلة أداء المعلم؛ فالمؤتمر أكد كذلك عدم السماح للمعلم بتدريس مادة خارج تخصصه، بالتوازي مع التوسع في التدريب والتطوير المهني.
وتستهدف الوزارة تدريب 240 ألفًا من الكادر التعليمي، بعد تدريب 60 ألف معلم ومعلمة خلال العام الماضي، إلى جانب منصة للتطوير المهني تستهدف نحو 500 ألف من شاغلي الوظائف التعليمية.
أما على مستوى المحتوى التعليمي، فتظهر ملامح التحول بصورة أكثر وضوحًا مع تحديث 22 مادة دراسية وإضافة 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي، بما يشير إلى توجه المناهج نحو مهارات الاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية، وليس الاكتفاء بتحديث المحتوى بصورة دورية.
قبل العام الجديد : إعادة تنظيم أدوار المعلم والمدرسة وجودة التعليم
تاريخ النشر: 20 أغسطس 2026 01:07 KSA
A A


